لماذا تواصل أسعار الفروج والبيض ارتفاعها؟

 

شهد موسم أعياد الميلاد طلباً كبيراً على مادة الفروج، نظراً لانخفاض سعره نسبياً عن اللحوم الحمراء، ولكن مع بداية العام الجديد، عاد ليحلق “متل الطير الحر” وارتفع سعره بشكل كبير في أسواق حمص، حيث وصل سعر الفروج الحي من أرضه (من المربي) إلى 3900 ليرة سورية والمنظف للمستهلك 5 آلاف، والشيش 8 آلاف، والفخاذ 4100، والجوانح 4100، والسودا 7 آلاف، وكف وردة إلى 5 آلاف، مع تزامن ارتفاع سعر صحن بيض المائدة، حيث وصل إلى 6 آلاف ليرة سورية.

 

 

في ظل الواقع الجديد، أحجم المواطنون عن شراء الفروج، بسبب ارتفاع السعر بين ليلة وضحاها، وفق ما أكده عدد من الأهالي لـ “أثر” وهو ما شكل أزمة مضاعفة لدى الكثير من العوائل التي كانت تحجم بالأساس عن شراء لحم العجل أو الغنم وتعتمد على “اللحم الأبيض” الأرخص بما لا يقارن مع اللحوم الحمراء، في حين أن بيض المائدة بقي الطلب عليه ولكن بنسبة أقل.

 

بدوره، أفاد مدير منشأة دواجن حمص الدكتور محمد قيمر لـ “أثر” بأن سعر الفروج وبيض المائدة ارتفع مع بداية العام الجديد، وعزا ارتفاع سعر الفروج إلى العرض والطلب، وانخفاض درجات الحرارة كون الفروج بحاجة للتدفئة، إضافة إلى خروج عدد من المربين نتيجة الخسارة الناجمة عن ارتفاع التكلفة، مقابل سعر البيع.

 

وبين الدكتور قيمر أن التوقف عن تربية الفروج أحدث فجوة في السوق وقلة في العرض، بعد أعياد الميلاد، حيث قام المربون في حينها ببيع دورة رأس السنة، وهذا ما أحدث الفراغ في الأسواق بعد الأعياد، موضحاً أن أسباب ارتفاع سعر بيض المائدة في الأسواق يعود لنفس أسباب ارتفاع سعر الفروج، إضافة إلى الطلب الكبير مقابل الإنتاج القليل، مشيراً إلى أن التكلفة الأعلى بالنسبة لتربية الفروج وإنتاج بيض المائدة، هي في العلف الذي تصل نسبته بين التكاليف إلى 75 %.

 

وعزا مدير منشأة دواجن حمص تذبذب أسعار الفروج، بين الانخفاض والارتفاع، لعدم استقرار الإنتاج، حيث يعود المربون عندما ترتفع الأسعار، لتربية الفروج، وعندما ينخفض وتصبح التكاليف أعلى، يتوقفون عن التربية، بسبب الخسارة الكبيرة.

 

وأوضح الدكتور قيمر أن، وزارة الزراعة تعمل على دعم قطاع الدواجن، حيث تم رفع المقنن العلفي لكل طير فروج إلى 1700 غرام من الدرة الصفراء، و300 غرام صويا بسعر أقل من السوق بنسبة 40 %، وتأمين المحروقات من خلال تزويد المداجن بالفحم الحجري من مصفاة حمص، بالسعر المدعوم 220 ليرة، بينما سعره في السوق 500 ليرة، مضيفاً أنه تم السماح للمداجن غير المرخصة بالعمل بترخيص مؤقت لمدة عام، فضلاً عن الأثر الإيجابي للمرسوم الأخير برفع الجمارك عن المستحضرات الطبية، وهذا كله بهدف استمرار المربين بتربية الفروج.

 

وأشار مدير منشاة دواجن حمص إلى أن المنشأة ذات طابع اقتصادي، تعمل على تأمين جزء من حاجة السوق المحلية في المحافظة من صوص البياض، وصوص الفروج، وبيض المائدة.

 

بدوره أوضح الدكتور كومار سلوم أحد مربي الدواجن في حمص لــ “أثر” بأن تضخم تكاليف الإنتاج والارتفاع الكبير في سعر العلف، أدى إلى خروج عدد كبير من مربي الدواجن، لعدم قدرتهم على الاستمرار في تربيتها، الأمر الذي تسبب بفقدان المادة من الأسواق وليس احتكار تجار أو مربي الفروج، مشيراً إلى أن الطلب حالياً منخفض والعرض شبه معدوم.

 

وبين الدكتور كومار أنه لا يوجد حالياً حلول لثبات سعر الفروج الحي، بالرغم من دعم الحكومة لقطاع الدواجن، والسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في عملية التربية، وتأثرها بسعر الصرف المتغير دائماً، وعدم انخفاض الأسعار مع انخفاض سعر الصرف لافتاً إلى أن أحد أهم أسباب ارتفاع سعر الفروج والعرض الضعيف في الأسواق، هي الجوائح المرضية التي أصابت قطعان الدواجن، والتي أدت إلى نفوق كميات كبيرة وخسائر فادحة للمربين.

 

تجدر الإشارة إلى أنه، بالرغم من وضوح أسباب ارتفاع أسعار الفروج في ظل الدعم المقدم لقطاع الدواجن، تبقى إحدى الحلقات مفقودة، وسط غياب حل لضبط سعره الذي أصبح عبء على السوريين مع ارتفاع أسعار المواد وغلاء المعيشة.

سنمار سورية الإخباري

التصنيفات: _آخر الأخبار,_سلايد,أخبار محلية