انتشار الشعوذة والأعمال السفلية بين الحقيقة والخرافة

 

انتشر في ليبيا خلال الفترة الأخيرة الكثير من الأقاويل حول أعمال السحر المدفونة في المقابر والمناطق الصحراوية.

 

الحديث عن الأمر اتسع ليشغل مساحة كبيرة من الرأي العام في البلاد التي تعاني من انقسامات متعددة سياسية واجتماعية، وهو ما دفع لجنة الإفتاء بشرق ليبيا في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، للإفتاء بشأن “حد الساحر وعقوبة من يتعامل معه أو يدافع عنه”.

 

قالت اللجنة: “حد الساحر ضربة بالسيف. ومن يأتي الساحر ليضر الآخرين فإنه يعزر تعزيرا شديدا رادعا حتى لو وصل إلى قتله بحسب إضراره”.

 

فئة من المواطنين تقتنع بالأمر وتلم به وأخرى تراه مجرد خرافة لإشغال الرأي العام عن الحديث عن الأزمات الحقيقة التي يعيشها المواطن الليبي في الشرق والغرب والجنوب.

 

 

لم يقتصر الأمر عند تدخل الجهات الدينية حيث دفع الجدل الجهات الأمنية للتدخل في الأمر، حيث تمكن قسم البحث الجنائي بمديرية أمن بنغـازي قبل أيام من ضبط امرأتان تحملان الجنسية المغربية، وتقومان بأعمال السحر والشعوذة في منطقة سيدي حسين.

 

حملات أمنية

عثر رجال التحريات على مواد و أدوات ممنوعة، معبأة في علب زجاجية، وكذلك عثر على بخور بأنواع مختلفة، وأعشاب أخرى، كما عثر على مخدر الحشيش وتبغ، وعثر على دلو بلاستيكي يحتوي على بقايا تبغ وقصدير.

 

انقسام الشارع

الشارع الليبي منقسم حول الأمر، إذ قال أحمد الصويعي الباحث السياسي الليبي: إن “الموقف الديني من السحر هو موقف حاسم، وأنه الطريق للباطل والفساد وحرم الله عز وجل التعامل به أو تعلمه وتعليمه وممارسته، منعاً لضرره”.

 

 

وأضاف، في حديثه لـ”سبوتنبك”، أن “أعمال السحر تنتشر وتخبو حسب الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وأنه في مثل الحالة الليبية يكثر السحر والتنجيم، استغلالا لظروف الشعب بسبب الحرب وانهيار المنظومة الأخلاقية، وغياب دور رجل الأمن والوعي”.

 

تفشي الظاهرة

ويرى أن هذه “الأسباب تقف خلف تفشي الظاهرة بعد أن كانت شبه معدومة، وأن بعض الأعمال عثر عليها في المقابر في ليبيا وبعض دول المجاورة في تونس والجزائر”، مشيرا إلى أن “السبيل الوحيد للتغلب على الظاهرة هو تقوية الإيمان بالله والحرص على التربية الدينية الصحيحة، ورفع منسوب الوعي من خلال مختلف وسائل الإعلام، والمساجد والمدارس، وكذلك للقيام بدورهم في عملية التوعية”.

 

أهداف أخرى

من ناحيتها قالت بسمة المسماري ناشطة ليبية: إن “تداول الحديث بهذا الشكل ما هو إلا لإشغال الرأي العام عن الأوضاع السيئة في البلاد”.

 

وأضافت، في حديثها لـ”سبوتنيك”، أن “البعض استخدم الأمر لإشغال الناس وتوجيههم باتجاه بعينه، حيث أنهم دائما ما يسعون إلى طاعة ولي الأمر وبهذه الأمور يحققون رغبتهم”.

 

وفي وقت سابق أعلنت، سلطات الأمن في مدينة اجدابيا في شرق ليبيا، أنها ألقت القبض على من وصفته بأخطر ساحر في المدينة، يأتي ذلك في إطار حملة أمنية واسعة في مناطق البلاد الشرقية ضد المشعوذين والسحرة.

 

ولم يقتصر الأمر على الشرق الليبي، حيث بدأ الحديث عن انتشار أعمال السحر والدجل في عموم ليبيا.

سنمار سورية الإخباري

التصنيفات: ثقافة وفن