استبصار المستقبل ..!!

ليست هي المرة الأولى التي تعتزم الحكومة فيها وضع السيناريوهات والحلول لحلحلة الأوضاع الاقتصادية , ولا نأتي بجديد عندما نقول :إن الأوضاع الراهنة التي تعيشها البلد خلال سنوات الحرب قد فرضت واقعاً اقتصادياً صعباً أرهق ولايزال المواطنين لدرجة بات تأمين متطلبات الحياة اليومية يفوق قدرتهم على التحمل .

والأهم أن ضعف التنسيق وغياب الانسجام بين الجهات المعنية لوضع أسس صحيحة هما الذريعة الأقوى و التي على الأغلب هي ما تتسبب في تعطل العديد من الخطط والمشاريع على الصعيد الاقتصادي .. لأنه على مايبدو فإن التنظير سهل ،

فلم نعد نسمع إلا بأن الواقع صعب لكن ليس كل ما يقال يطبق, استبصار المستقبل، أمر لابد منه ، وكل الدول تضع خططها التي قد تنفذها في حال تغيرت الظروف … و اليوم لدينا ملفات ثقيلة تعصف بالملف الاقتصادي وكل وما يرتبط به من غلاء وشح المواد والوقود والدواء والبطالة والفقر وغيرها’ هناك تحديات كبيرة تختلف عن كل السنين الفائتة، وترتبط بالسؤال الأهم حول سورية في عام 2021، وإذا ما كانت الأفكار والطروحات محتملة التنفيذ ..؟! أم إننا بلغنا مرحلة باتت الحلول فيها شبه معدومة .

لاسيما وأننا لا نسمع إلا بأن الواقع صعب، هذا الكلام على صحته في بعض القضايا، إلا أنه ليس مبرراً ..

إن كل المؤشرات تتحدث عن أن هذا العام سيأخذنا إلى ما هو أصعب، وأكثر ثقلاً. لم نسمع عن أي تصور رسمي لما سيكون عليه الوضع في عام 2021، ، هناك قضايا واضحة وبحاجة إلى وضع تصورات وحلول، ، خصوصاً، مع وعود الجهات الوصائية بأن كل شيء سوف يتغير ..

لقد آن الأوان ليكون هناك تعاون بين الجهات الرسمية وغير الرسمية من التجار والصناعيين والجلوس على طاولة واحدة لعقد جلسات يكشف فيها عن كل التصورات والسيناريوهات المحتملة، للعام المقبل، والبحث عن الحلول ، لعلنا ندخل لمرة واحدة العام الجديد بتصور عما نريد أن نكون، وماذا سنفعل أمام كل المشاكل التي تتزايد وتتراكم ويتم إهمالها لمصلحة تجار الأزمة على حساب التخطيط الاستراتيجي، الذي فقدناه بذريعة فقدان السيطرة على كثير من الأمور.

ولكن ومع أهمية ما تقدم فإن جلّ ما ينتظره الشارع السوري من الحكومة هو التواصل بشفافية معه والمصارحة والمكاشفة تجاه كل ما يحصل ..

‏ الفرصة الآن متاحة أكثر من أي وقت مضى أمام الجهات الوصائية لإنجاز خطوات متقدمة بكل ما من شأنه تحسين الصورة السابقة والارتقاء بالعمل والأداء ووقوف المواطن معها لتحمل صعوبات المرحلة القادمة.

هناء غانم – تشرين

التصنيفات: قــــلـــــم و رأي