من أجل رياضة أكثر تطوراً

 

هل واقع الرياضة السورية إيجابي ويوازي الطموحات والتطلعات وحقق المأمول ؟ وهل ماصرف ويصرف على رياضتنا من أموال طائلة منطقيا قياسا بالمردود والإنجازات ؟ وهل أوجه الصرف منطقية بحيث تذهب لألعاب أثبتت فشلها وأخرى كانت متميزة ولكن مغلوب على أمرها ؟ وهل مايتقاضاه اللاعبون والمدربون سواء في الأندية الرياضية والمنتخبات الوطنية يوازي مايقدمونه من مردود وإنجازات وألقاب؟ وأخيراً هل فعلاً رياضتنا بخير ومطمئنة وتسير في المسار الصحيح ؟ لذلك جميع علامات الأستفهام تلك ليست وليدة اللحظة وليست نتاج الأزمة الحالية التي تجتاح العالم ولكن من الضروري أن تكون البداية لتغيير الكثير من ملامح الرياضة في العالم أو هكذا يفترض لأننا لسنا في معزل عما يدور في كل دول العالم التي بدأت خطوات التغير .

وبدورنا فإن القيادة الرياضية مطالبة بإعادة صياغة الواقع الرياضي من جديد بكل التفاصيل لأن مايحدث على أرض الواقع لم يعد مقبولاً أبداً ولايحقق طموحات وتطلعات الجماهير الرياضية التي تنتظرالإنجازات الرياضية وخاصة في كرة القدم ، وحتى نكون أكثر وضوحاًعندما نتحدث عن واقع رياضتنا يجب أن نعترف بأن مؤسساتنا الرياضية لم تعد قادرة على التعاطي مع الواقع الجديد لأن أغلب القائمين عليها يديرونها بأسلوب الهواية القائم على الحماسة والاجتهاد الذي لم يعد يجدي نفعاً مع الواقع الحالي للرياضة التي أصبحت علماً ومنهجية متكاملة تتطلب وجود كوادر وكفاءات مؤهلة قادرة على التعاطي مع ماهو معمول به عالميا كون رياضتنا عانت الأمرين من أسلوب الإدارة العاطفية التي أصابت الرياضة بمرض مزمن فشلت معها جميع محاولات الإصلاح والتغيير، وأن المسألة لم يعد مرتبطة بجهة دون أخرى بل أصبحت عامة للأسف ومعها أصبح واقع الرياضة محزنا للغاية ولذلك الأندية وقبلها الاتحادات تشتكي وتعاني من الموازنة وقلتها وعندما نتحدث في كواليسها نجد مايكفي لكي تعيش الصدمة جراء مايصرف على العقود الفلكية والامتيازات والرواتب التي لا نهاية لها وعندما نقارن مايدفع بما يصرف على بند الرواتب والعقود سواء على اللاعبين والمدربين وغيرهم مقابل المردود نجده بدون أية مبالغة مثيراً للجدل .

معين الكفيري – تشرين

التصنيفات: قــــلـــــم و رأي