سوريا عدوان إسرائيلي يدعم الإرهاب

سوريا عدوان إسرائيلي يدعم الإرهاب

بعد الخطوة الأميركية بالقفز على القانون الدولي والتعدي على قرارات الشرعية الدولية فيما يتعلق بمرتفعات الجولان السوري المحتل، والقرار الأميركي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب بضم الجولان المحتل لسيادة كيان الاحتلال الإسرائيلي، ها هو الكيان الغاصب يرى في ذلك دعمًا أكبر للتمادي في ممارسة العدوان والإرهاب بحق الشعب السوري وانتهاك سيادة بلده.
فالعدوان الإسرائيلي على منطقة مصياف بحماة يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المباشرة وغير المباشرة التي انتهجها كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد سوريا وشعبها وجيشها وقيادتها؛ وهي اعتداءات بالمحصلة تدخل في صلب المخطط الإرهابي الكوني التكفيري الذي يستهدف سوريا، ولأجل تقديم الدعم اللازم الذي انتهجه كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى التنظيمات الإرهابية التكفيرية التي ترفرف راياتها مع رايته، وتعمل لمصلحته، ولخدمة مشروعه الاحتلالي في المنطقة، والعمل على تحقيق الأهداف المرسومة من وراء المخطط الصهيو ـ أميركي ـ غربي المسمى زورًا بـ”الربيع العربي” والتي من بينها تأمين بقاء كيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وتمكينه منها، ومد أذرع احتلاله في المنطقة، وتقسيم دولها على أسس طائفية ومذهبية وعرقية، وتبعًا لولاءات التنظيمات الإرهابية التكفيرية، سواء كان هذا الولاء ناتجًا عن تمويل أو ناتجًا عن تبعية طائفية أو مذهبية أو عرقية.
لذلك العدوان الإسرائيلي ـ الذي في كل مرة يكون ضحاياه أبناء الشعب السوري، وتدمير منشآت البنية الأساسية أو تدمير مراكز الدفاعات أو استهداف التمركزات أو القواعد العسكرية ـ لم يخرج عن سابقه من الممارسات العدوانية الإرهابية، بل جاء من أجل دعم التنظيمات الإرهابية ورفع معنوياتها وتأكيد الحضور الإسرائيلي الداعم للإرهاب بصورة مباشرة، ولتأكيد أنه الطرف الأصيل والمعني أساسًا بمخطط استهداف سوريا، بل والمنطقة بأسرها.
صحيح أن الخطوة الأميركية التي أطلقها ترامب تأتي تعبيرًا عن نهج سياسي أميركي جديد في التعاطي مع ملفات القضايا الدولية، وبالأخص ملفات قضايا المنطقة، تؤكد فيه الولايات المتحدة التزامها بحماية حليفها الاستراتيجي كيان الاحتلال الإسرائيلي، وكسر كل المحرمات الدولية، وخرق جميع القوانين الدولية من أجل ذلك، إلا أن هذا النهج العدواني الإرهابي الإسرائيلي المتأصل والمتجذر، سواء كان تجاه الشعب السوري وبلده، أو تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، أو تجاه شعوب المنطقة لن يستمر إلى ما لا نهاية، كما أن النهج الأميركي الجديد بتجاوز الشرعية الدولية وخرق القانون الدولي لن يلقى تأييدًا، كما لن يلقى صمتًا من قبل الأحرار في العالم إن عاجلًا أو آجلًا، فهذه هي سنة الحياة، فدوام الحال من المحال، وسوريا ومن معها ـ بمشئية الله ـ قادرة على وضع حد لإرهاب الدولة الذي يستهدفها.

راي الوطن العمانية

مقالات ذات صله