مسألة الحرب على ايران

مسألة الحرب على ايران


تنقسم الآراء التحليلية الدائرة الأن حول مسألة الحرب على إيران عن إذا ما كانت ممكنة الحدوث أم لا

برأيي أنها ممكنة جدا ليست مستحيلة وقد كتبت دراسة تحليلية شاملة في كتاب “تحطيم سوريا وحلم بن جوروين ” القريب الصدور والنشر بإذن الله عن مواطن القوى العسكرية الإيرانية التي سيعمل عليها البنتاجون وعن تدابيره المضادة لتحييد عناصر التفوق الإيرانية ما إذا قرر الأميركيون حشد القوى الكافية لبدء الهجوم على إيران فالقوى العسكرية الإيرانية الحالية لن تشكل لأميركا نفس مخاطر الهجوم على العراق 91 وقت أن كان يملك العراق قوى عسكرية جرارة معززة بقدرة صاروخية وكيميائية متطورة تفوق بكثير ما تمتلكه إيران الأن أو الهجوم على صربيا عام 99 التي كانت تملك جيشا متطورا مقارنة بجيش إيران المتخلف تقنيا ولوجستيا ويتوقف بدء الهجوم الأميركي على إيران على نية الإيرانيين مواصلة تطوير برنامجهم النووي وبدء تخصيب نحو 300 كجم من يورانيوم 238 الكافية عند التخصيب لمستوى 90 % لإنتاج 60 قنبلة نووية من الحجم الكبير أو إذا عمل الإيرانيون في اختصار الطريق والتحول لإنتاج القنبلة النووية من بوابة البلوتونيوم وهو الطريق الأسهل والأقصر التي قد لا ينجم عنها قنبلة بقوة تفجيرية كبيرة نوعا ما لكنها كافية لإحداث الردع الاستراتيجي و يقود جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب مجموعة صقور ترغب في دفع ترامب لاتخاذ قرار عاجل بشن الحرب على إيران دون انتظار لتحديد نوايا الإيرانيين عن إذا ما كانوا سيرضخون للتهديد الأميركي ويسارعوا في تجميد برنامجهم النووي والصاروخي أم لا .

ويؤيد موقف جون بولتون إسرائيل حيث ترغب هي الأخرى في بدء الأميركيين الحرب العاجلة على إيران لتخفيف عبأ الضغط العسكري في سوريا وإضعاف تنظيم حزب الله في لبنان فضرب إيران سينهى طموحات الإيرانيين لتأسيس بنى لوجستية وعسكرية متطورة في الخطوط الامامية في الجوار معها فى سوريا بما يهدد أمنها القومى وسينهى قدرة حزب الله على استعاضة الخسائر والتزود بصواريخ باليستية جديدة أكثر قوة فالإيرانيين يدشنون بنية عسكرية وصاروخية قد تصنع حزب الله ثان فى سوريا وهو أخر أمر يرغبه جنرالات إسرائيل حيث يكفيهم وجود حزب الله واحد فى لبنان الذى ارتفع خطره إلى المستوى الاستراتيجي فتنظيم حزب الله بات يشكل لإسرائيل الأن نفس التهديد الذى يشكله جيش دولة كبرى كمصر !! وضرب إيران سينهى حزب الله اللبناني وسيجمد النشاط الإيراني فى سوريا والتحرك العسكري الأميركي الحالي من نشر مجموعة قتال حاملة الطائرات “USS Abraham Lincoln” ومجموعة قاذفات استراتيجية نووية ومقاتلات للتفوق الجوي جاء بناءا على معلومات بعثت بها الاستخبارات الإسرائيلية إلى الأميركيين تشير إلى نية الإيرانيين ووكلائهم مهاجمة الأصول العسكرية الأميركية وحلفاءها أى أن إسرائيل هى ما تقف وراء الحشد الأميركي الحالي فى الخليج وتقف وراء التوتر الحادث الأن فى المنطقة العربية حيث سارعت أميركا بتحريك مجموعة قتال حاملة طائراتها “USS Abraham Lincoln” من قاعدتها الرئيسية فى “Norfolk” بولاية فيريجينا فى اتجاه الخليج العربي لدعم وتعزيز القوات الأميركية المنشورة فى الشرق الأوسط بناءا على تحذيرات إسرائيلية وخرج مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون محذرا طهران أن نشر القوى العسكرية الأميركية رسالة واضحة أن أي هجوم على أصول الأميركيون وحلفائهم سيتم الرد عليه بقوة لا هوادة فيها المفترض أن أية دولة عاقلة ستتفهم الرسالة الأميركية الواضحة وتحذر من مغبة الاستباق أو التعرض للأميركيين بعمل استفزازي قد تدفع ثمنه غاليا لكن ما حدث من الهجوم المجهول الذى تعرض له ميناء الفجيرة الإماراتي وإصابة عدد غير معلوم من ناقلات النفط التابعة للسعودية والإمارات ودول أخرى أمرا يخالف العقل المنطق تماما فإيران ليست بهذا التهور ولن تجر نفسها لمواجهة ساخنة مع الأميركيين دون مبرر اليوم أشارت صحيفة نيويروك تايمز عن إنتهاء البنتاجون من وضع خطة حرب تهدف إلى إرسال 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط لقمع التهديد الإيراني وأن الخطة قدمها جون بولتون إلى الرئيس الأميركى الخيوط بدأت تتضح حول من يقف وراء جر الأميركيين إلى حرب عاجلة مع الإيرانيين “إسرائيل” الكيان الصهيوني أول من رفض الاتفاقية النووية التى وقعتها أيران مع مجوعة “5+1” وأول من حرض على مهاجمة إيران بدعوى تطوير أسلحة نووية رغم أن الإيرانيين لم يتخطوا مستويات تخصيب يورانيوم مقلقة لكنها الرغبة الإسرائيلية الجامحة فى التفوق عبر تحطيم القوى الإقليمية المنافسة لها إنه المشروع الإسرائيلى الذى يهدف لصدم قوى العالم تمهيدا لخلق النظام العالمى الجديد نظام إسرائيل بقيادة إلههم المزعوم “الدجال” فهل سيصمد ترامب أمام الضغوط الصهيونية التى ترغب فى بدء الأميركيين الحرب العاجلة على إيران ويتروى ليشاهد آثار الحصار الاقتصادي والعزلة الدولية المفروضة على طهران أم سيشن ضرباته السريعة فور إكمال التجهيزات والإستعدادت الأميركية الكافية لتحييد عناصر التفوق الإيرانية بشكل يخلق مفهوم الصدمة والرعب للقوات الإيرانية ويمنعها من توجيه الضربة الانتقامية الثانية ؟

Ehab Katamish

مقالات ذات صله