سياسيون تونسيون يفضحون دور قطر المشبوه في تسميم المناخ السياسي

فضح سياسيون تونسيون دور النظام القطري المشبوه في تسميم المناخ السياسي وتوتير الأوضاع لمصلحة حركة «النهضة» الإخوانية والرئيس السابق منصف المرزوقي، مؤكدين أن الدوحة خرجت عن وحدة الصف العربي عندما انخرطت في دعم الإرهاب.
وانتقد سياسيون تونسيون هجوم المرشح الرئاسي المنصف المرزوقي على عدد من الدول العربية خلال حملته الانتخابية، واتهم بعضهم المرزوقي بأنه ينفذ أجندة تتوافق مع أجندات «الإخوان» وقطر وتركيا كما وصفوا تصريحاته بأنها غير مسؤولة.
وفي السياق, قال عضو مكتب تنفيذ وطني للاتحاد العام لطلبة تونس سيف الدين غابري في تصريح صحفي أمس: المرزوقي يعتبره السياسيون في تونس شخصاً يمثّل أزمة وطنية، وعلى الرغم من أنه حقوقي ومن المفترض تقبله الرأي الآخر، إلا أنه يستخدم خطاباً معادياً لجميع الدول العربية باستثناء قطر، وله الكثير من المواقف التي انحاز خلالها للسياسات غير السوية المتبعة من قبل الدوحة تجاه المنطقة.
وأضاف: عقب تولي المرزوقي مهامه كرئيس مؤقت لتونس اتخذ موقفاً عدائياً مع الجزائر تنفيذاً لأجندة قطر وتركيا، وانحاز لجماعة «الإخوان المسلمين»، وكان بمثابة الورقة الرابحة في مرحلة التغيير بالنسبة لحركة «النهضة» التي تعتبره أداة تحركه من أجل مصالحها.
وأكد غابري أن المرزوقي متهم خلال توليه الرئاسة بالمساهمة في تهريب الشباب التونسي للقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية في سورية وليبيا بالتعاون مع راشد الغنوشي، ناهيك عن استقباله العديد من الإرهابيين في قصر قرطاج أثناء إدارته للبلاد وكان على رأسهم متزعمو ما يسمى «أنصار الشريعة» و«حزب التحرير».
من جانبه، أكد القيادي في فصيل النقابيين الراديكاليين التونسي رياض جراد، أن المرزوقي لا يصلح لأن يكون رجل دولة أو سياسياً بسبب التصريحات والمواقف غير المسؤولة التي يقوم بها بين الحين والآخر, مشيراً إلى أن القنوات «الإخوانية» تتخذ من المرزوقي ضيفاً دائماً في برامجها ليهاجم الدول العربية، خصوصاً قناة «الجزيرة»، فيما لا يتعامل مع وسائل الإعلام في تونس لأنها لا تخدم الأجندة القطرية والتركية التي ينفذها.
بدوره, أكد السياسي التونسي عصام البوسالمي أن المرزوقي رجل متناقض، حيث إن الإعلام القطري يعرفه بالحقوقي وهو لا يتقبل الآخر، متسائلاً: كيف لمرشح رئاسي يهاجم الدول العربية قبل الانتخابات؟, مضيفاً: المرزوقي لم يستطع إدارة حزبه، ورغم ذلك ترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، فقيادات حزبه تقدموا باستقالات جماعية بسبب خروج الحزب عن أهدافه وتفرغ المرزوقي لقضايا بعيدة عن السياسة التونسية، ورفضه لإدانة الممارسات التركية والقطرية في أكثر من مناسبة.

التصنيفات: عربي ودولي