أعدت لي كرامتي

معذى هناوي -تشرين 

تتزامن الذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية التي قادها وخطط لها القائد المؤسس حافظ الأسد مع الانتصارات العظيمة التي حققها ومازال جيشنا الباسل وهو يعمل على اجتثاث آخر بؤر الإرهاب الصهيو- أمريكي من تراب الوطن، هذا الإرهاب المدعوم من بعض الدول العربية المتصهينة…
حرب تشرين كانت من أهم نتائجها على الإطلاق تحرير الإنسان العربي من شعوره الدائم بالخيبة وكسر أسطورة كيان العدو الإسرائيلي وجيشه (الذي لا يقهر) وذلك من خلال انتزاع زمام المبادرة منه لأول مرة في تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي، وهو ما عبّر عنه القائد المؤسس حافظ الأسد بقوله: «حرّرتْ الإنسان العربي من بذور الشك والريبة وسموم القلق والخوف وأعادت إليه ثقته بنفسه واعتزازه بشخصه وأمته وحلت عقدة الذنب والشعور بمرارة الهزيمة وأحيت فيه الأمل والرجاء وبعثت فيه القوة والجرأة والقدرة على الصمود والتحدي بالفعل».
وليس من قبيل المقارنة وإنما انطلاقاً (من فمهم ندينهم) حين قال جورج ليزلي رئيس المنظمة الصهيونية في ستراتسبورغ: إن نتائج المعارك والانعكاسات التي بدأت تظهر عنها في (إسرائيل) تؤكد أهمية الانتصارات التي أنهت الشعور بالتفوق الإسرائيلي و(جيشها الذي لايقهر)، وأكدت كفاءة المقاتل العربي وتصميمه وفاعلية السلاح الذي في يده…
كما تجلت أهمية حرب تشرين التحريرية في كونها أحدثت تغيرات كبيرة وعميقة في مواقف الدول على الصعيد الدولي وأصبح ينظر بغير العين التي كان ينظر بها للعرب بعد حرب حزيران عام 1967، وبدأ العمل الدولي من أجل وضع حد للصراع العربي – الصهيوني موضع التنفيذ… بعد أن انتهى عصر (ألف ليلة وليلة) كما قال ميشيل جوبير وزير خارجية فرنسا حينها بعد انتصارات حرب تشرين التحريرية، وأضاف: علينا أن نتعامل مع العرب بعد اليوم على أساس جديد.. ذلك أن العرب هم أصحاب البيت الحقيقيون، متسائلاً: هل تكون محاولة عودة الإنسان إلى بيته اعتداء غير متوقع..
وما أشبه الأمس باليوم ذلك أن العدو الصهيوني لم ينسَ مرارة هزيمته النكراء ليعاود عربدته مع الغرب وأمريكا، ليتطاول ومن جديد عبر أدواته الإرهابية التكفيرية وداعميه من بعض العرب المتصهينين ليحاول تدنيس الأرض والعرض، وليُمنى ومن جديد بهزيمة أمرّ على يد جيش عقائدي يتحلى بكل القيم العروبية الأصيلة التي نهلها من مدرسة القائد المؤسس حافظ الأسد قائد التشرينين التصحيح والتحرير، ويتابع مسيرة التحرير لكل شبر من الأراضي العربية السورية المحتلة، وليعيد التاريخ المجيد وفق معادلة القائد والجيش والشعب تحت قيادة الرئيس بشار الأسد حامي التشرينين (تشرين التصحيح وتشرين التحرير) في مسيرة نضال بعزيمة لا تلين، فتحية لصانع تشرين ولروحه الخالدة في الذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية، وتحية لجيشنا العقائدي وتضحياته الجسام بشهدائه وجرحاه ولقائد مسيرة التحرير من رجس الإرهاب السيد الرئيس بشار الأسد.

التصنيفات: كـلام واقـعـي