أول محطة عربية للتليفون الأوتوماتيكي

قبل عام 1926 لم يكن بمقدورك رفع سماعة الهاتف الأرضي وطلب أي نمرة تريدها بشكل مباشر، ليجيب عليك صاحب النمرة التي تتصل بها، لقد كان الأمر شبه مستحيلًا! ولكن مع التطوّر التكنولوجي قبل أكثر من 90 عاماً، تم تطوير الهواتف الأرضية لتصبح أوتوماتيكية، أي من دون وسيط بينك وبين الشخص الذي تود الاتصال به.

 

حلّ أزمة موظفة السنترال

في مصر، قبل عام 1926، حين كان التعداد الرسمي للسكان أقل من 15 مليونًا (الآن أكثر من 100 مليون)، كان هناك الآلاف يستخدمون التليفون الأرضي للتواصل، بجانب التواصل عبر البريد التقليدي.

 

لكن التواصل عبر التليفون كان أمراً مزعجاً إلى حدٍ كبير، ويخلق المشاكل أحياناً، لا سيما وأنه كان عليك أن تتصل أولاً بالسنترال أو محطة الهاتف التي تتبع منطقتك، وتطلب من الموظفة أن تطلب لك رقم أو نمرة الهاتف الذي تريده ثم توصلكلما على الخط ذاته.

 

وقليلاً ما كانت تتقاعس الموظفة عن أداء عملها، أو تتأخر في الرد، أو تتصل برقم خاطئ، ومن هنا كانت تحدث الكثير من المشاكل.

 

هاتف أوتوماتيكي للمرة الأولى في العالم العربي

في ديسمبر من عام 1926 أعلنت الحكومة المصرية عن نقلة جديدة في عالم الاتصالات، بافتتاح أول محطة للتليفون الأوتوماتيكي في مصر.

 

 

وهكذا تم الإعلان عن هذه النقلة الكبيرة:

“التليفون الأوتوماتيكي أي الذي يستغنى فيه المشترك عن محادثة عاملة التليفون، ويتمكن من الاتصال بالنمرة المطلوبة مباشرةً، بتحريك أسطوانة خاصة عليها أرقام مركبة على آلة التليفون”.

 

 

كما احتفت الصحافة المصرية بالمسؤولين عن هذه النقلة، وهم بعثة وزارة المواصلات المصريّة آنذاك، والذين قضوا 6 أشهر في معامل شركة “سيمنس” في لندن، حيث تعلموا، وصنعوا الآلات بأنفسهم وحضروا أخيرًا إلى مصر لتركيبها، وتفاخرت الصحافة المصريّة بكون أنَّ البعثة كانت خالية من أي عنصر أجنبي.

 

وكما أعلنت وزارة المواصلات، فقد بلغ عدد المشتركين في السنترال الأوتوماتيكي نحو 2000 مشترك (في ذلك الوقت).

 

سنمار سورية الاخباري – رصد

 

التصنيفات: عدسة سنمار