لماذا يتساقط الشعر أكثر خلال فصل الخريف؟

أظهرت دراسة اجراها علماء سويديون أن نسبة تساقط الشعر عند الأشخاص الأصحاء ترتفع خلال فصل الخريف، مشيرين إلى أن ذلك يتعلق بالدورة الطبيعية لنمو وسقوط الشعر.

 

وأفادت الدراسة التي استمرت ست سنوات وشملت 800 أمراة يتمتعن بصحة جيدة، أنهن فقدن اكبر نسبة من شعرهن خلال أشهر فصل الخريف، لافتة إلى أن ذلك يعود إلى دورة نمو الشعر عند الانسان، إذ ينمو 90 في المئة من الشعر طيلة سنتين إلى ست سنوات، فيما يشهد القسم الآخر (10 في المئة) مرحلة ركود” (تيلوجين)، طيلة شهرين إلى ستة اشهر قبل السقوط. وتبقى بصيلات الشعر في حالة ركود أيضاً لمدة ثلاثة أشهر قبل أن تتكرر العملية بأكملها.

 

ولفتت الدراسة التي نشرتها مجلة “ديرماتولوجي” إلى أن نسبة “الشعر الراكد” عند النساء المشاركات في الدراسة كانت في أعلى نسبها في تموز (يوليو)، فيما انتهت المرحلة بعد 100 يوم، أي بدءاً من تشرين الأول (أكتوبر) فصاعداً. وأشارت إلى أن هذا النمط قد تبلور مع تطور الانسان بهدف حماية فروة رأسه من أشعة الشمس خلال فصل الصيف.

 

ونقلت صحيفة “دايلي ميل” عن متخصصين اشارتهم إلى أن الشعر الذي تعد وتيرة انتاج خلاياه ثاني أسرع وتيرة بعد خلايا نخاع العظم، يشكل مقياساً حساساً جداً يعكس صحة الانسان في شكل عام، لذا يتساقط الشعر في حال إصابة الجسم بأي اضطراب.

 

وأوضح الباحثون أن أسباباً عدة، بالإضافة إلى دورة نمو الشعر، قد تؤدي إلى تساقطه، منها الادوية التي يدفع قسم منها نسبة أكبر من بصيلات الشعر للدخول في مرحلة “تيلوجين”، ما يسبب تساقطه خلال أشهر.

 

ويؤدي استخدام “retinoid Roaccutane” لعلاج حب الشباب إلى سقوط الشعر عند حوالى 16 في المئة من مستعمليه، فيما ترتبط الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم والأدوية المضادة لتخثر الدم والمضادة للاكتئاب إلى سقوط الشعر أيضاً.

 

وعند النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يعد نقص الحديد سبباً مهماً في سقوط الشعر. وبحسب الدكتورة في مستشفى جامعة “ويبس” البريطانية، رينا دايفدسون، ينتج نقص الحديد في هذه المرحلة عن اسباب اهمها ثلاث هي افتقار الغذاء للحديد والدورة الشهرية والولادة.

 

ولفتت دايفدسون إلى أن تكيس المبايض عند النساء  اللواتي في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث يعد سبباً آخر لسقوط الشعر، مشيرة إلى أن أسباباً صحية أخرى مثل حب الشباب وزيادة الوزن والاكتئاب تؤدي أيضاً إلى سقوط الشعر.

 

ومن الممكن أن يؤدي مرض نخالية الشعر المرتبط بالأكزيما، والذي غالباً ما يتم الخلط بينه وبين الصدفية من طريق الخطا، إلى سقوط الشعر، بحسب المتخصص في الابحاث حول الشعر غلين لايونز.

 

وأضافت دايفدسون ان الغذاء الذي يحتوي على نسبة قليلة من الكاربوهيدرات من الممكن ان يسبب سقوط الشعر، لأن الشعر يحتاج إلى طاقة للنمو.

 

وأوضحت الدكتورة في مستشفى جامعة “ويبس” أن  الغدد الدرقية المفرطة في النشاط والقليلة النشاط من الممكن أن تؤدي إلى سقوط الشعر، خصوصاً كون هذا المرض وراثياً.

 

من جهة أخرى، قال باحثون أميركيون إنهم جربوا طريقة وصفوها بـ “المثيرة للدهشة” تعتمد على نتف الشعر بنمط محدد، للتصدي إلى ظاهرة تساقط الشعر، التي تصيب نصف الذكور عند بلوغهم سن الخمسين.

 

ولفتوا إلى أن الأضرار التي تصيب بصيلات الشعر فى مناطق معينة من الجسم، يمكن أن تؤثر في الشعر في المناطق المحيطة بها، وافترضوا أن تحفيز البصيلات من خلال نتفها قد يؤدي إلى نمو الشعر من جديد.

 

سنمار سورية الاخباري

التصنيفات: هل تعلم