«الغارديان»: تكلفة الحروب الأمريكيّة والبريطانيّة في الشرق الأوسط تجاوزت 6 تريليونات دولار في عقدين

أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية في مقال تحليلي للكاتب سيمون جينكينز إلى أن تكلفة الحروب الأمريكية والبريطانية في الشرق الأوسط لا يمكن الاستهانة بها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 6,4 تريليونات دولار على مدى عقدين تقريباً في تلك الحروب التي وصفها بـ«العبثية»، ناهيك عن وفاة الآلاف من المدنيين وتدمير ممتلكات بمليارات الدولارات.
وبيّنت الصحيفة أن الرؤساء الأمريكيين جورج دبليو بوش، باراك أوباما ودونالد ترامب يكذبون بشأن إنهاء الحروب، فهم قبل وصولهم إلى السلطة يترددون في التدخل العسكري، لكنهم يشنون الحروب بعد وصولهم السلطة بحجة تحقيق الديمقراطية.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تواصل حرب الحادي عشر من أيلول بعد 18 عاماً من بدئها لا تزال تخوض الحروب في كل من أفغانستان والعراق وسورية، وكذلك تفعل بريطانيا بطريقة غير مباشرة، لافتاً إلى عدم وجود مؤشر على قرب الانتصار في هذه الحروب.
وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة «بيو» الأمريكية للدراسات مؤخراً أن 62% من الأمريكيين يؤكدون الأثر السلبي للحروب عليهم، إذ يرون أن الحرب الأفغانية لا تستحق العناء، و59% يشعرون بالشيء ذاته في العراق و58% من الأمريكيين لا يوافقون على التدخل العسكري في سورية حالياً.
وفي السياق ذاته كشف مسح أعدته شركة «يوغوف» البريطانية الدولية المتخصصة في الأبحاث السياسية وتحليل البيانات أن دعم التدخل البريطاني في الشرق الأوسط قد انهار من الثلثين إلى الثلث منذ عام 2003، كما سجل فرع الشركة في واشنطن انخفاضاً مشابهاً من 63% إلى 38%.
وأضافت الصحيفة: منذ عام 2004 أكد المارشال البريطاني اللورد برمال، رئيس أركان الدفاع البريطاني الذي توفي مؤخراً وكان آنذاك مقرباً من الحكومة البريطانية والمفضل لدى رئيسة وزرائها السابقة مارغريت تاتشر، أن الحرب على العراق كانت خاطئة وأعطت نتائج عكسية على الرغم من الوعود الغربية بأنها ستجلب الديمقراطية إلى العراق، لافتاً إلى أنه تحدث نيابة عن الكثيرين في المؤسسة العسكرية البريطانية المعارضة لمهمة توني بلير التي قام بها آنذاك لإرضاء الإدارة الأمريكية في ذلك الوقت، مؤكداً أن قدماء المحاربين هم الأكثر اعتراضاً على هذه الحروب.

عن «الغارديان» البريطانية – ترجمة وتحرير ـ إيمان الذنون – تشرين

التصنيفات: _آخر الأخبار,_سلايد,لسان حالهم يقول