تبنة.. إرث تاريخي كبير تشهد له الأوابد الأثرية

تتبع قرية «تبنة» محافظة درعا وتبعد عنها حوالي 42 كم شمالاً، وتقع في سهل حوران، حيث تتوسط المسافة بين مدينة درعا والعاصمة دمشق التي تبعد عنها حوالي 58 كم، أما تسميتها «تبنة» فيقال إنها مشتقة من كلمة «التبن»، ويعود ذلك لكثرة الماشية فيها، كما يخترقها «وادي عرام» الذي نادراً ما تنضب مياهه فيعطي البلدة رونقاً متميزاً وبديعاً، وقد ذكرها ياقوت الحموي في «معجم البلدان».
تعدّ «تبنة» من الريف السوري الجنوبي الهادئ وتحوي إرثاً تاريخياً كبيراً، تشهد عليه المساكن الأثرية وبقايا الأساسات والحجارة المستخدمة في أعمال البناء، إضافة إلى بعض التلال والخرب الأثرية المحيطة بها، ولاشك في أن أهم تلك الآثار الكنيسة القديمة الموجودة في القرية والمعروفة باسم كنيسة «مار جاورجيوس» للروم الكاثوليك، وهي كنيسة قديمة جداً تعود إلى الحقبة البيزنطية، لكنها رممت أيام العثمانيين وبعد ذلك تعرضت للغزو من بعض البدو وغيرهم من الذين كان هدفهم نهب ممتلكات الكنيسة، وحسب الرواية، فإن أهالي القرية هبوا للدفاع عنها حيث تجمع فيها النساء والشيوخ والأطفال فكانت المساعدة الإلهية بأن أرسل الله تعالى إليهم «الخضر» على حصانه الأبيض فأطلق شهباً في عيون أولئك الذين كانوا يريدون نهبها، وعليه سميت تيمناً بحاميها وهو «الخضر» أو«القديس جرجس» أو «مار جاورجيوس»، وتبلغ أطوال الكنيسة 10×25 متراً وآخر تجديد لها كان حوالي عام 1982م، وتعود أصول أهالي القرية إلى «الغساسنة» الذين سكنوا المنطقة، ويعمل معظم سكان القرية في الزراعة والقرية تنتج مختلف أنواع الخضراوات الصيفية كما تضم عدداً من المراكز الخدمية ويقام فيها العديد من الأنشطة.

شارك الموضوع:

التصنيفات: _سلايد,الحضارة السورية