اكتشاف موجة عملاقة من الغازات المُشكّلة للنجوم هي الأكبر من نوعها في مجرة درب التبانة

في عام 1879 تمكن عالم الفلك بنجامين غولد Benjamin Gould من تحديد ما يشبه الخاتم في السماء يمتد على 3000 سنة ضوئية ويتألف من الغبار والغاز والنجوم اليافعة وسمّي بحزام Gould، ووفقاً لبيانات تم جمعها من المسح الذي أجرته مركبة Gaia لرسم خرائط لمجرة درب التبانة؛ فقد يكون هذا الحزام جزء من بنية أكبر بكثير، وهي عبارة عن موجة عملاقة متعرجة من الغاز والغبار يبلغ طولها 9000 سنة ضوئية وعرضها 400 سنة ضوئية، وتمتد لحوالي 500 سنة ضوئية أعلى وأسفل المستوى المجرّي.

أُطلقت مركبة Gaia في عام 2013 وما زالت تجمع البيانات منذ ذلك الحين لإنتاج أكثر الخرائط ثلاثية الأبعاد دقةً لدرب التبانة، وهذا ما كان يدرسه الباحثون لمحاولة فهم بنية حزام Gould بشكلٍ أفضل، كما استخدموا تقنيات مطوّرة حديثاً تعتمد على ألوان النجوم لرسم خرائط ثلاثية الأبعاد لتوزيعات الغاز حولها، وعند معاينة البيانات بشكلٍ دقيق لاحظوا أنّ هناك بنية أكبر بكثير من الحزام نفسه، وهي الموجة العملاقة التي سُميت Radcliffe Wave على اسم معهد Radcliffe للدراسات المتقدمة في جامعة هارفارد الذي أُجريت فيه الدراسة.

وفقاً لعالم الفلك João Alves من جامعة فيينا في النمسا فإنّ الشمس تبعد 500 سنة ضوئية فقط عن الموجة، وتعتبر أقرب نقطة إليها، وأضاف: “يمكن تشبيه هذه الموجة بتموجات في بركة كما لو أنّ شيء عملاق بشكل استثنائي حطّ في مجرتنا، لقد كانت أمام أعيننا طوال الوقت لكن لم نستطع رؤيتها حتى الآن”. لا يملك الفريق أي تخمينات حول كيفية نشوء موجة Radcliffe في الوقت الراهن، لكن قد تشكل المعلومات الحالية أساس جيّد لأي دراسة مستقبلية.

شارك الموضوع:

التصنيفات: علوم وتكنولوجيا