مرشحون للرئاسة الأميركية يحذّرون من الحرب مع إيران

أكد مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي أن إيران تصرفت حيال الاتفاق النووي كما فعل الأوروبيون تماماً.
وقال واعظي في تصريح أمس: «لقد فعلنا بالضبط ما فعله الجانب الأوروبي في الاتفاق النووي، هم أبقوا عليه لكنهم لم يفوا بالتزاماتهم ونحن بدورنا ملتزمون به ولكننا لا نفي بتعهداتنا تجاهه» مشيراً إلى أن نقاشات إيران مع الأطراف الأخرى بالاتفاق كانت تدور حول خروج أميركا منه وعدم التزامها بتعهداتها إضافة إلى منع الدول الأخرى من الوفاء بالتزاماتها.
وبشأن تفعيل الترويكا الأوروبية آلية فض النزاع ضمن الاتفاق النووي قال واعظي: «ما أعلنه الأوروبيون مجرد دعاية وليس له أي أساس ويبدو أنه من موقع ضعف وانفعال».
بدورها قالت الخارجية الصينية: إن تفعيل آلية فض النزاعات بشأن الاتفاق النووي مع إيران يعوق الحل.
وأسفت الخارجية لقرار فرنسا وألمانيا وبريطانيا تفعيل آلية فض النزاعات ضمن خطة العمل لبرنامج إيران النووي، مشيرةً إلى أن إيران اضطرت للتخلي عن جزء من التزاماتها نظراً لانسحاب واشنطن من جانب واحد من الاتفاقية.
كما قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أمس: إن الولايات المتحدة تعتقد أنه ستتم إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران سريعاً نظراً لتفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً لآلية فض النزاعات.
وأضاف منوتشين في تصريحات لقناة «سي. إن. بي. سي» «أجريت مناقشات مباشرة جداً، كما فعل وزير الخارجية بومبيو أيضاً، مع نظرائنا».
وتابع قائلاً: «أعتقد أنكم رأيتم الدول الأوروبية الثلاث وقد أصدرت البيان وفعلت (آلية) حل النزاعات. ونتطلع إلى العمل معها بسرعة وأتوقع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة سريعاً».
وفي سياق متصل أوضح الرئيس الإيراني أن «السعودية والكيان الصهيوني حرضا أميركا للخروج من الاتفاق النووي والأخيرة خسرت».
ورفض الرئيس الإيراني اقتراحاً لإبرام اتفاق جديد أطلق عليه اسم «اتفاق ترامب» بهدف حل النزاع النووي قائلاً: إنه عرض «غريب» وانتقد الرئيس الأميركي قائلاً: إنه دائم النكوص عن تعهداته.
وفي خطاب بثه التلفزيون طالب روحاني واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في 2018.
وقال روحاني «لا أعلم كيف يفكر السيد رئيس الوزراء هذا في لندن (بوريس جونسون)، يقول دعونا نترك الاتفاق النووي ونفعّل خطة ترامب».
وتابع: «إذا اتخذتم الخطوة الخطأ فسوف تضركم. اختاروا الطريق الصحيح. الطريق الصحيح هو العودة إلى الاتفاق النووي».
وانتقد روحاني الأوروبيين لعدم وقوفهم في وجه ترامب. وتتهمهم إيران بالنكوص عن تعهداتهم بإيجاد سبيل للالتفاف على العقوبات الأميركية.
وأكد روحاني على موقف إيران القائم منذ وقت طويل بأن السلام لا يمكن أن يتحقق في الشرق الأوسط إلا إذا انسحبت الولايات المتحدة من المنطقة.
وقال: «الجنود الأميركيون ليسوا آمنين اليوم في المنطقة… لا نريد أن يحدث انعدام للأمن في العالم. نريدكم أن ترحلوا من هنا لكن ليس بالحرب. نريدكم أن ترحلوا عن المنطقة بذكاء وهذا من مصلحتكم».
وتابع: «أخطأتم في المنطقة وأخطأتم في العقوبات وأخطأتم في اغتيال الفريق سليماني، اليوم جنود أميركا في خطر وغداً جنود أوروبا».
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس: إن الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية في 2015 من «أفضل الاتفاقات».
وأكد أن الاتفاق النووي ما زال قائماً وأضاف على هامش مؤتمر في نيودلهي: «لا، لم يمت. لم يمت».
وفي شأن اغتيال الفريق قاسم سليماني قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: إن بلاده سترد على اغتيال سليماني بإخراج أميركا من المنطقة وستعمل على ذلك ولو طال الزمن، مضيفاً: إن «التوتر الأمني في المنطقة ليس في صالح العالم وليس في صالح أوروبا وليس في مصلحة آسيا».
وفي أميركا تصدرت ملفات متعلقة بالشرق الأوسط وخاصة إيران أجندة مناظرة انتخابية نظمت في ولاية آيوا بين المتنافسين من أجل الترشح في انتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي.
واتهم نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي يعد، حسب معظم الاستطلاعات، المرشح الأوفر حظاً عن حزبه، خلال المناظرة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بافتعال أزمة مع إيران، من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي.
وقال بايدن: إن الصفقة النووية كانت صامدة عندما انسحبت منها إدارة ترامب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نتيجة لهذا القرار «أصبحت في عزلة وخسرت دعم حلفائها»، وتابع: يتعين على الرئيس المستقبلي للولايات المتحدة الإصرار على ضرورة عودة طهران إلى الاتفاق.
من جانبه، حذر السيناتور بيرني ساندرز من أن الإدارة الأميركية الحالية قد تجر الولايات المتحدة إلى حرب مع الجمهورية الإسلامية، «ستكون أسوأ مما خاضته واشنطن في العراق»، واصفاً هذا النزاع المحتمل بأنه سيكون «مستنقعاً من أقصى درجة».
ولفت ساندرز إلى أن الحربين في فيتنام والعراق اللتين وصفهما بـ«أكبر كارثتين في السياسة الخارجية للولايات المتحدة» استندتا إلى «أكاذيب»، متهماً ترامب بالكذب حول المعلومات الاستخباراتية التي قال البيت الأبيض إنها دفعته إلى اغتيال قاسم سليماني.
وطالب ساندرز والسيناتورة، إليزابيث وارن، بسحب جميع القوات الأميركية من الشرق الأوسط، فيما عرض بايدن والسيناتورة، آمي كلوبوتشار، خياراً آخر يقضي بإبقاء عناصر من هذا القوات الخاصة فقط في المنطقة.
وشددت كلوبوتشار على أن ترامب يتحمل المسؤولية الكاملة عن عودة إيران إلى تخصيب اليورانيوم والتصعيد الإقليمي الراهن.

روسيا اليوم – سانا – الميادين – رويترز – أ ف ب

التصنيفات: عربي ودولي