الكشف عن مزايا أثرية جديدة في الجامع الأموي الكبير بدمشق

 

لازال الجامع الأموي الكبير في دمشق وبعد قرون عديدة من تاريخ بداية انشائه عام 705م يختزن الكثير من الأسرار الأثرية والمزايا العمرانية التي تمنحه صفة التفرد عالميا وتؤكد أنه من أهم الأوابد الإسلامية في العالم بعد حرمي مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس الشريف.

وبمناسبة زيارة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية وفلادمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية للجامع الأموي الكبير في دمشق كشف خبير الآثار وقارئ النقوش الكتابية القديمة في المديرية العامة للآثار والمتاحف المؤرخ الدكتور محمود السيد عن مزايا أثرية جديدة تذكر للمرة الأولى حيث اكتشف أثناء القيام بترميم لوحة الفسيفساء التي تزين الحرم الداخلي في الجامع الأموي بدمشق عام 2014م وجود تيجان أعمدة كورنثية مغطاة بالكامل بقطع من الفسيفساء وهو المثال الأقدم لأبدة أثرية إسلامية في العالم. تؤرخ بعض أجزاء لوحة فسيفساء الحرم بالعصر الأموي ومعظم أجزاءها تؤرخ بين القرن الحادي عشر والثالث عشر الميلاديين.

واشار السيد الى ان هذا الاكتشاف يؤكد إلى جانب تشيد أول مئذنة مربعة في الإسلام وهي مئذنة العروس ووجود بقايا أموية أصلية من لوحات الفسيفساء والزخارف والنوافذ فضلا عن مخطط الجامع الأموي الأصلي أن الجامع الأموي هو الأثر الوحيد المتكامل والباقي من آثار حكم بني أمية في دمشق وأقدم آبدة إسلامية في العالم مازالت محافظة على أصولها منذ عصر مُنْشِئها. وأن زخارف ولوحات فسيفساء الجامع الأموي التي أمر الوليد بن عبد الملك بإنجازها تشكل أولى الأسس التي ارتكز عليها فن الزخرفة العربي الإسلامي ففي الجامع الأموي صورت لأول مرة في لوحات الفسيفساء العمارات والأنهار و هذه المواضيع لم تكن مصورة في مسجد قبة الصخرة .

ويضيف السيد انه في جدران رواق الجامع الاموي  الغربي اكتشف أقدم شريط فسيفسائي أموي أصيل في العالم، ويبلغ طول هذه اللوحة المكتشفة أربع وثلاثون متراً ونصف المتر وارتفاعها يزيد عن السبعة أمتار وفي جدران رواقه الغربي اكتشف أيضا مجموعة من أندر النوافذ الأموية الأصيلة في العالم زينت بزخارف هندسية ففي جدار هذا الرواق نجد أربعة نوافذ صممت بهدف إنارة الغرفة الداخلية وقد أقيمت على شبكة مختلفة متوازية بمثلثات متساوية بزاوية 60 درجة و دوائر متقطعة مركزها نقطة تلاقي هذه المثلثات.

جرت اعمال ترميم عديدة للجامع الاموي بدمشق اهمها تم انجازه في عهد القائد الخالد حافظ الاسد عام 1994وفي عهد السيد الرئيس بشار الاسد تمت عدة اعمال ترميم كان اهمها ترميم لوحات الفسيفساء وتيجان الاعمدة الكورنثية  المزخرفة بزخارف فسيفسائية في واجهة الحرم الداخلية والخارجية عام 2013و2014 وخاصة بعد تعرض واجهة الحرم الخارجية لقذيفة هاون اطلقها ارهابيون عام 2013.

يذكر أن البابا يوحنا بولس الثاني زار الجامع الأموي بدمشق في أيار عام 2001 كأول حبر أعظم في العالم يدخل مسجد لتقام في الجامع الأموي صلاة مشتركة إسلامية مسيحية وهي المرة الأولى في العالم التي يصلي فيها مسيحيون ومسلمون معا مما يؤكد أن سورية هي موطن السلام والتسامح الديني والتعايش الأخوي بين جميع الطوائف والأديان.

عماد الدغلي

 

 

 

 

شارك الموضوع:

التصنيفات: الحضارة السورية