قوة الحق

حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني أن تعزز وتوسع من إجراءاتها العدوانية والقمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن خلق معطيات ووقائع تفرض على شعبنا الفلسطيني الاستسلام لها في الذكرى الثانية والسبعين لنكبة فلسطين عام 1948، لكن الكيان الصهيوني أصيب بالعجز والإحباط والفشل، ولم يستطع أن يفرض إرادته في الاحتلال والسيطرة على ساحات وميادين النزال الفلسطيني- الصهيوني، فكانت التظاهرات والاحتجاجات والانتفاضات أقوى من كل إجراءات الاحتلال ومخططاته في التضييق على شعبنا العربي الفلسطيني في الداخل، في الضفة وغزة والقدس وحتى في أراضي عام 1948.

 

وإذا كان العدو الصهيوني يحاول أن يتهرب من الإجابة الحقيقية على سؤال طالما ردده شعبنا في الداخل، وهو ماذا بعد نكبة فلسطين واغتصاب الأرض وتشريد الشعب؟.

 

إن الاحتلال والذي أراد من النكبة أن تكون هي الميدان لقضم المزيد من الأرض، وفرض مستوطناته وزج الشباب الفلسطيني في السجون والمعتقلات، إضافة إلى ارتكاب الجرائم والمذابح، وسيطرة “قوانينه” الباطلة وغير الشرعية على الشعب والمدن والقرى والبلدات، إلا أن النكبة كانت ومازالت هي الحافز الأهم على المقاومة وفي أن تظل القضية الفلسطينية هي البوصلة، وهي الرافعة القومية العربية.

 

لقد تحدث العدو مراراً وتكراراً عن الأرض التي سلبت والتي يقوم بتهويدها وصهينتها، بالادعاء أن جيل النكبة وبعد أن يأخذ به العمر، سينسى الأبناء والأحفاد دروس ومعاني ودلالات وعبر هذه التجربة القاسية مع الاحتلال، إلا أن كل الأجيال التي أعقبت النكبة، كانت أشد إصراراً وتمسكاً بالحقوق في مواجهة الاحتلال وكافة صنوف العدوان المتوحش والمتغول على الشعب والأرض والمصير.

 

وعلى هذا النحو تشكل ذكرى النكبة في كل عام، مع الذاكرة الحيوية والديناميكية حافزاً لمزيد من المقاومة والمواجهة والصمود، لأن شعبنا يدرك جيداً أن هذه العدو لا يفهم غير لغة القوة، وإن لا سبيل لمواجهته إلا بخيار المقاومة والتحدي والصمود.

 

أحمد صوان – تشرين

شارك الموضوع:

التصنيفات: قــــلـــــم و رأي