بذور العنب

 

تُعدُّ بذور العنب إحدى المنتجات الثانوية للعنب، كما يُعدّ مُستخلصها (بالإنجليزية: Grape seed extract) من المنتجات المُصنعة من بذور العنب، وذلك بعد تجفيفها وطحنها للتخلص من طعمها المُرّ، ويتوفرّ مُستخلص بذور العنب كمكمّلٍ غذائيّ بعدّة أشكال؛ حيثُ يُمكن إيجاده على شكلِ شراب، أو حبوب، أو كبسولات، وغالباً ما يحتوي المكمّل الغذائيُّ لها على جرعةٍ تتراوح بين 50-100 مليغرامٍ من مُستخلص بذور العنب الذي يحتوي على كميّةٍ وفيرة من مضادات الأكسدة، ومن أهمّ مكونات بذور العنب:

الكربوهيدرات، والبروتين، وفيتامين هـ، ومركبات مُتعددات الفينول، مثل:

المركبات التي تُدعى بـ Oligomeri Proanthocyanidin، وحمض الغاليك (بالإنجليزية: Gallic Acid)، ومركبات الكاتيشين (بالإنجليزية: Catechins)، ومركبات العفص (بالإنجليزية: Tannins)، والأحماض الدهنيّة المُتعددة غير المشبعة، مثل:

حمض اللينولييك، وحمض الأولييك، وحمض ألفا اللينولينيك، كما يُوفر مُستخلص بذور العنب العديد من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان وفي هذا المقال سيتم توضيحها

فوائد بذور العنب

حسب درجة الفعالية تختلف فعالية بذور العنب ومُستخلصها في تزويد الجسم بالفوائد الصحيّة، وفي الآتي تفصيلٌ لذلك: احتمالية فعاليتها (Possibly Effective) التخفيف من أعراض القصور الوريديّ المزمن: (بالإنجليزية: Chronic venous insufficiency) وهو حالةٌ مرضيّةٌ تحدث في حال عدم قدرة الأوردة على إعادة ضخ الدم من السّاقَين إلى القلب، مما قد يؤدي إلى حدوث بعض المشاكل، مثل:

دوالي السّاقين، أو انتفاخٍ في الكاحل، أو ألمٍ، أو حكّة، أو تشنجِ الساق خاصّة عند النوم. وقد يُساعد مُستخلص بذور العنب على تقليل تعب الساقين، والإجهاد، والنخز، والألم، كما قد يُساهم تناول خُلاصة ورق العنب مدة 6 أسابيع في تقليل انتفاخ الساقين، ولكن من جهة أخرى أظهرت مراجعة منهجية نُشرت في مكتبة كوكرين عام 2016، أنّ تناول مُستخلص بذور العنب لا يُحسّن بشكلٍ ملحوظٍ من أعراض هذا المرض. التخفيف من الضغط على العين: فقد يُساعد تناول مستخلص بذور العنب على التخفيف من الإجهاد على العين الناجم عن سطوع الإضاءة، ونظراً لاحتوائِه على مركب يُعرف بـ Proanthocyanidin بنسبةٍ تتراوحُ بين 70%-95%؛ فإنه قد يُقلل من تأكسد خلايا عدسةِ العين، ويُقلل من خطر اصابتها بإعتام عدسة العين (بالإنجليزية: Cataract) أو ما يسمّى بالماء الأبيض في العين أو تخفيفه لديهم، وذلك بحسب دراسةٍ أُجريت في جامعة Harbin Medical University عام 2011.

 

احتمالية عدم فعاليتها (Possibly Inffective) تخفيف أعراض حساسية الأنف: أو ما يُعرف بحمى القش (بالإنجليزيّة: Hay Fever)، فقد ذكرت دراسة من جامعة سينسيناتي عام 2002، أنّ تناول المصابين بهذه الحساسية لـ 100 غرامٍ من مُستخلص بذور العنب بواقع مرتين يوميّاً مدة 8 أسابيع لا يُحسُّن من أعراض حساسيّة الأنف لديهم.

لكن ذكرت دراسةٌ مخبرية نشرت في مجلة Food Chemistry عام 2012 أنّ مستخلص بذور العنب قد يساهم في التخفيف من التحسس من النمط الأول عبر إفراز الغلوبولين المناعي هـ؛ وهو من الأجسام المضادة، من خلال تقليل مستوى الهستامين في إحدى أنواع الخلايا الصارية (بالإنجليزية: Mast cell) التي تدخل في وظائف المناعة وفي ردود الفعل التحسسية وهي خلية RBL، لكن ما تزال هنالك حاجة للمزيد من الدراسات حول ذلك. تقليل أعراض علاج سرطان الثدي بالأشعة: يُؤدي علاج سرطان الثدي بالأشعة إلى بعض الأعراض الجانبية، مثل: الآلامٍ، أو الليونة، أو التيبُّس في الثدي، وقد ذكرت دراسة نشرت في مجلة Radiotherapy and Oncology عام 2006 أنّ تناول مُستخلص بذور العنب لا يُقلل من هذه الأعراض

 

لا توجد أدلة كافية على فعاليتها (Insufficient Evidence)

تأخير تطور اعتلال الشبكية السكري: (بالإنجليزية: Diabetic retinopathy) هو اعتلالٌ يُصيب شبكيّة العين ويحدث نتيجة مضاعفات مرض السكري ويُمكن أن يؤدي إلى العمى، وقد يُساعد استهلاك أحد منتجات مُستخلص بذور العنب الذي يحتوي على Proanthocyanidin بكمية تتراوح بين 100-200 ملغرامٍ، على تأخير تطوّر اعتلال الشبكية السكري، ووفق دراسةٍ أولية نُشرت في مجلة Experimental and Therapeutic Medicine عام 2016 أُجريت على فئران مصابةٍ بالسكري، وظهر أنّ إعطاءها مُستخلص بذور العنب قد قلّل من عُرضةً إصابتها باعتلال الشبكيّة، لكن ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول ذلك.

خفضُ مستويات الكوليسترول: اختلفت نتائجُ الدراسات حول فائدة مُستخلص بذور العنب في خفض مستويات الكوليسترول في الدم، ففي دراسةٍ من جامعة شولالونغكورن نُشرت عام 2011، ظهر أنّ 3 أنواع من مركبات البوليفينول الموجودة في بذور العنب قد تساهم في خفض مستوى الكوليسترول في الدم، وهي: حمض الغاليك، والكاتيشين، والـ Epicatechin وذلك من خلال تثبيط امتصاصه في الأمعاء، في حين أظهرت بعض الدراسات أنّ تناول مُستخلص بذور العنب بجرعةِ 100 مليغرامٍ مرتين يومياً مدّة تصل إلى شهرين لم يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، بينما وُجد في دراسة أخرى أنّ تناول هذا المستخلص مع مركبات أخرى قد يُساهم في خفض مستوى الكوليسترول في الدم. التخفيف من أعراض انقطاع الطمث: فقد يُساهم تناول مُستخلص بذور العنب يومياً مدة تصل إلى 8 أسابيع في تخفيف بعض الأعراض المُصاحبة لانقطاع الطمث، مثل، الهبّات الساخنة، والقلق، كما قد يُساعد على تحسين الكتلة العضلية، ومستوى ضغط الدم الانبساطيّ، لكن لم يُلاحظ تأثيره في التخفيف من الأرق أو الاكتئابِ المُرافق لانقطاع الطمث، بينما بينت دراسة أخرى من جامعة طوكيو للطب وطب الأسنان والتي نشرت نتائجها عام 2014 وأجريت على 91 امرأة يتراوح عمرهنّ بين 40 -60 عاماً ويعانين من إحدى الأعراض المرافقة لانقطاع الطمث واستهلكنَ مُستخلص بذور العنب بجرعة منخفضة تعادل 100 مليغرامٍ أو مرتفعة لتصل إلى 200 ملغرامٍ أنّ تناول هذا المُستخلص قد يُساهم في التخفيف من كلٍ من الاكتئاب والقلق، إضافة إلى خفض الأرق واضطرابات النوم بعد 8 أسابيع من استهلاك جرعة مرتفعة منه. التخفيف من أعراض المتلازمة السابقة للحيض: (بالإنجليزية: Premenstrual syndrome)، فقد ذكرت الدراسات الأولية أنّ استهلاك إحدى منتجات مستخلص بذور العنب قد يقلل من أعراض المتلازمة السابقة للحيض، مثل: الألم، والانتفاخ.

التقليل من ضعف الرؤية الليلية: (بالإنجليزية: Poor night vision)، فقد يُساعد مركب Proanthocyanidin الموجود في مُستخلص بذور العنب على تحسين الرؤية الليلية.

تقليل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين: حيث يؤدي تكوّن اللويحات (بالإنجليزيّة: Plaque) في مرض تصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) إلى حدوث نقصٍ في ترويتها وقد يُساعد تناول مُستخلص بذور العنب على خفض خطر تكوّن هذه اللويحات، وتقليل حجمها، كما يقلل من حدوث نوبةِ نقص التروية العابرة (بالإنجليزية: Transient ischemic attack) وذلك بحسب ما ذكرته دراسةٌ أُجريت من جامعةِ Shandong عام 2015 حول العلاقة بين تناول مُستخلص بذور العنب من قِبل الذين يعانون من تصلُّب الشريان السُّباتي أو من فرط تراكم اللويحات المُساهمة في خفض ضغط الدم: فقد يساعد تناول مُستخلص بذور العنب على خفض ضغط الدم خاصّة في مرحلة الشباب والكُهولة وكذلك عند الذين يُعانون من زيادةٍ في الوزن، وقد بيّنت دراسةٌ نُشرت في مجلة British Journal of Nutrition عام 2016 أنّ تناول 150 مليغراماً من مُستخلص بذور العنب مرتين يومياً من قِبل الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بدرجة تزيد عن المستوى الطبيعي لكن لا تصل إلى مستوى إصابتهم بفرط ضغط الدم، وقد لوحظ أنّ هذا المستخلص يَخفِض ضغط الدم لديهم بشكلٍ ملحوظ، حيثُ قلّ الضغط الانقباضيُّ لديهم بنسبة 5.6%، بينما انخفض الضغط الانبساطي بنسبة 4.7%. الحفاظُ على صحة الكبد: فقد يُقلل تناول مُستخلص بذور العنب من خطر الإصابة بتلف وتسمّم الكبد الناتج عن التعرض للعدوى الفيروسية، والمُلوثات، وبعض الأدوية، وغيرها، حيث أُجريت دراسةٌ من جامعةِ تبريز عام 2010 حول دورِ استهلاك 50 مليغراماً يومياً من مُستخلص بذور العنب مدة ثلاثةِ شهورٍ، والذي قد حسّن وظائف الكبد عند المصابين بمرض الكبد الدهني اللاكحولي (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease)، بالإضافة إلى انخفاضٍ كبيرٍ في مستوى إنزيم ناقلة أمين الألانين لديهم؛ حيث يرتبط ارتفاع نسبة هذا الإنزيم بالإصابة بمرض الكبد المزمن، لكن ما تزال هنالك حاجة للمزيد من الدراسات حول ذلك.  دراسات حول فوائد بذور العنب أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة Thrombisis Research عام 2007 إلى أنّ تناول الأطعمة الغنيّة بمُركب الفلافانول (بالإنجليزية: Falvanol) مثل بذور العنب من قِبل النساء في فترة ما بعد انقطاع الطمث يُساهم في تحسين وظيفة الأوعية الدمويّة في جسم الإنسان ذكرت دراسةٌ أولية نُشرت في مجلة Journal of Musculoskeletal and Neuronal Interactions عام 2004 أن تناول مُستخلص بذور العنب ضمن نظام غذائي غنيّ بالكالسيوم يُعزز من كثافة العظام وقوّتها عند الفئران التي تعاني من ضعفِ العظمِ بسبب نقص الكالسيوم، وبالإضافة إلى ذلك، فقد ارتفعت لدى هذه الفئران مُستوياتُ بعض المعادن، مثل: الكالسيوم، والفسفور، والزنك.

وضحت دراسةٌ أولية نُشرت في مجلة Biomedicine & Pharmacotherapy عام 2016، أجريت على الفئران أن تناول مُستخلص بذور وقشرةِ العنب قد يقلل من التأثير السلبيّ لتناول النظام الغذائي المُرتفع بالدهون في البنكرياس، مثل: سمّيّة الدهون (بالإنجليزية: Lipotoxicity)، والتأكسد، والالتهابات، واختلال وظائفِ البنكرياس،  كما بيّنت دراسةٌ أولية أخرى نُشرت في مجلة Lipids in Health and Disease عام 2017 أنّ تناول مُستخلص بذور وقشرة العنب قد يخفض من خطر تعرض خلايا الرئة للتلف، كما يُقلل خطر الإصابة بالسمنة الناجمةِ عن تناول حميةٍ عاليةٍ بالدهون والتي تسبب ارتفاع مستويات الكولسترول والبروتين الدهني منخفض الكثافة جداً، كما تؤثر سلباً في مستويات الأحماض الدهنية في الرئة.  كما وضحت مجموعةٌ من الدراسات أنّ تناول مُستخلص بذور العنب يُقلل من تأكسد البروتين الدهنيّ مُنخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low Density Lipoprotein)، أو ما يُسمّى بالكوليسترول الضّار، الذي يزيد من فرصة الإصابة بتصلُّب الشرايين وتكوّن اللويحات في الأوعية الدموية.  ووِفق دراسةٍ صغيرة من جامعة بادوفا نشرت عام 2002، وأجريت على 8 أشخاص أصحاء قسموا لمجموعتين وتناولوا في إحداها 300 مليغرامٍ يومياً من مكملات مُستخلص بذور العنب مع الوجبات الغذائية  وقد لوحظ أنّ هذا المستخلص يُساهم في خفض مستوى الإجهاد التأكسدي بعد استهلاك الوجبات، وبالمقابل فإنّ الأشخاص الذين لم يتناولوا المُستخلص ارتفع تأكسد الدهون لديهم بنسبة 150%، ويعود السبب في ذلك إلى قُدرة مُستخلص بذور العنب على تقليل العوامل المؤكسدة، ورفع نسبة مُضادات الأكسدة في الدم،  كما أشارت دراسةٌ أخرى نُشرت في مجلة Journal of Nutritional Science and Vitaminology عام 2007 إلى أنّ تناول 400 مليغرامٍ من مُستخلص بذور العنب مدة 12 أسبوعاً من قِبل 61 شخصاً يزيد مستوى الكولسترول الضار لديهم عن الحد الطبيعي ويصل إلى مستويات مرتفعة، ولوحظ أنّ هذا المستخلص قد خفض بشكلٍ ملحوظٍ من تأكسد الكوليسترول الضار مما قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بالعديد من أمراض الأوعية الدموية وغيرها من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة.  وجدت دراسةٌ أولية من جامعة فلندرز عام 2009 أنّ تناول الفئران المُصابة بمرض ألزهايمر لنظامٍ غذائيّ مُدعّمٍ بنسبة 2% بمُستخلص بذور العنب مدة 6 أشهر، قد ساهم في تخفيف السُّمية العصبيّة الناتجة عن تراكم مُركب الأميلويد بيتا (بالإنجليزيّة: Amyloid-beta) حيثُ قلّ تركيزُ هذا المركب في الدماغ بنسبة 49% لديهم، كما انخفض عند الفئران غير المصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 33% وذلك بالمقارنة مع الفئران التي لا تعاني من أي مشكلة صحية ولم يُدعّم نظامها الغذائي بمُستخلص بذور العنب.  حيث يُساهم مُستخلص بذور العنب في تخفيف الالتهابات في خلايا الدماغ وتقليل خطر تراكم بعض المركبات مما قد يساعد على تأخير تطور مرض ألزهايمر، كما بيّنت دراسةٌ أولية نُشرت في مجلة Experimental Gerontology عام 2011 أنّ إعطاء مُستخلص بذور العنب لمدة 3 أشهر يمكن أن يُساهم في المحافظة على الخلايا العصبية، كما يقلل من خطر القصور الإدراكي مع التقدم في العمر، مع تحسن ملحوظ في الحالة الإدراكية، وقد يعود هذا التأثير لامتلاك هذا المستخلص لخصائص مضادة للأكسدة مما يؤدي إلى انخفاض نسبة الإجهاد التأكسدي المرتبط مع التقدم بالسن وكذا مستوى تراكم الليبوفوسين في الدم والذي يُعدّ أحد مؤشرات الشيخوخة.  كما أنّ احتواء مستخلص بذور العنب على كمية مرتفعة من مركب Proanthocyanidin قد يُخفض خطر القصور الإدراكي،  نُشرت دراسةٍ أولية في مجلة Nephrology عام 2012، وأجريت على الفئران أنّ إعطاءها مُستخلص بذور العنب قد يُقلل من خطر الإصابة باعتلال الكلى الناجم عند استخدام دواء سيكلوسبورين (بالإنجليزية: Ciclosporin) كما أنّه يُحسن من استعادة وظائف الكلى دون التأثير في مستويات هذا الدواء في الدم،  كما وجد أنّ مُستخلص بذور العنب قد يُقلل من التهاب وتأكسد خلايا الكلى، ممّا يُحسّن من وظائفها، ويحافظ على صحتها، كما ذكرت دراسةٌ أولية من جامعة Arak University of Medical Sciences نُشرت عام 2013، وبيّنت أنّ إعطاء مُستخلص بذور العنب للفئران مدّة أسبوعين خفف من مستوى الكرياتينين في الكلى والذي يرتفع جرّاء عودة تدفق الدم للأنسجة بعد نقصه لفترة معينة، كما قلل من ضرر الأنسجة، ومن الإجهاد التأكسدي، مما قلل من خطر اعتلال وظائف الكلى. كما قد يُساهم تناول مرضى الكلى المزمن في تخفيف حدّة المرض عند استهلاك غرامين من مُستخلص بذور العنب يومياً مدة 6 أشهر، فقد لوحظ أنّه قد حسّن من مؤشرات ووظائف الكلى بشكلٍ ملحوظٍ، وقد يكون ذلك لخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات مقارنةً بالمرضى الذين لم يتناولوا المُستخلص، وذلك حسب دراسةٍ نُشرت في مجلة EXCLI عام 2016.

وضحت بعض الدراسات تأثير مُستخلص بذور العنب في تقليل خطر نمو عدّة أنواع من البكتيريا والفطريات وفيما يأتي ذكر بعضها، لكن يجدر التنويه إلى أنّ الدراسات البشريّة حول هذه الفائدة تعدّ قليلة: أظهرت دراسةٌ مخبريةٌ نُشرت في مجلة Food control عام 2013 أنّ المركبات الفينولية (بالإنجليزية: Phenolic compounds) الموجودة في مُستخلص بذور العنب لها تساهم في تثبيط نمو البكتيريا المنثنية (بالإنجليزية: Campylobacter) وضبط مستواها في الأطعمة.  بيّنت دراسة مخبريّة نُشرت في مجلة Food control عام 2014، أنّ مُستخلص بذور العنب يمتلك تأثيراً ملحوظاً في تثبيط نموّ، وحركة بكتيريا الإشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia Coli)، وتقليل خطر تكوينها للمواد السامة كسم الشيغا (بالإنجليزية: Shiga toxin) مما يساهم في المحافظة على سلامة الغذاء.  أظهرت دراسةٌ أُجريت في جامعة الكويت عام 2010، أنّ المركبات الفينولية الموجودة في مُستخلص بذور العنب لها القدرة على إيقاف نموّ بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بالإنجليزية: Staphylococcus Aureus) المقاومة للميثيسيلين الذي يُعد من المضادات الحيوية التي تخفض نمو البكتيريا، مما قد يساعد على تحسين حالات المرضى المصابين بالأمراض المتعلّقة بهذا النوع من البكتيريا ويعود هذا التأثير لارتفاع محتوى مستخلص بذور العنب من مضادات الأكسدة كالفلافونيد والفينولات. ذكرت دراسةٌ أولية نُشرت في مجلة BioMed Research International عام 2014 وأجريت على الفئران المصابة بعدوى فطريات المُبيَضّة البيضاء (بالإنجليزيّة: Candida albicans) ولوحظ أنّ إعطاءها لمُستخلص بذور العنب قد تثبط نمو هذه الفطريات خلال خمسة أيام، وقد يعود ذلك لمحتواها المرتفع من مركبات الفلافينول من نوع فلافان-3-أول (بالإنجليزية: Flavan-3-ols) في هذا المستخلص. أشارت دراسة نشرت في مجلة Diabetic Medicine عام 2009، أنّ استهلاك مُستخلص بذور العنب بكمية تبلغ 600 مليغرامٍ قد يُساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية (بالإنجليزية: Cardiovascular diseases) لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني والسمنة، فقد لوحظ أنّه يخفف من مستوى الالتهابات ومن مستوى سكر الدم والإجهاد التأكسدي لديهم.  ذكرت العديد من الدراسات المخبرية أنّ مضادات الأكسدة الموجودة في مُستخلص بذور العنب قد تساهم في تقليل خطر إصابة عدّة أنواع من الخلايا السرطان  ويعتقد أنّه قد يقلل خطر الإصابة بالسرطان نظراً لدوره في إمكانية تقليل الجذور الحرة (بالإنجليزية: Free Radicals)، التي ترتبط بتلف المادة الوراثية الموجودة في خلايا الجسم وتزيدُ بذلك من فرصةَ تشكّل الخلايا السرطانية.  وفيما يأتي ذكر هذه الدراسات: وضحت نتائجُ دراسةٍ مخبريّةٍ من جامعة University of Colorado Anschutz Medical Campus عام 2013، أنّ مُستخلص بذور العنب يُحفّز الموت الخلوي المُبرمج (بالإنجليزية: Apoptosis) للخلايا السرطانية التي تنتشر في القولون والمستقيم، ذكرت دراسةٍ أولية أُجريت في جامعة University of Alabama at Birmingham عام 2013 أنّ مركب Proanthocyanidin يُساهم في تقليل انتشار الخلايا السرطانية في البنكرياس بنسبة تتراوح بين 19%-82%. أظهرت دراسةٌ مخبريّةٌ نُشرت في مجلة International Journal of Molecular Medicine عام 2017، أنّ مُستخلص بذور العنب قد يثبط تكاثر وانتشار الخلايا السرطانية الموجودة في اللسان عبر تحفيز إحدى أنواع البروتينات التي تدخل في عملية الموت المبرمج للخلايا مثل الـ Protein kinase B، أظهرت دراسةٌ أولية أخرى نُشرت في مجلة Scientific Reports عام 2018، أنّ تناول الفئران المصابة بسرطان الكبد لجرعاتٍ مختلفة من مُستخلص بذور العنب لمدة 14 أسبوع، يُقلل بشكلٍ ملحوظ من عدد الخلايا السرطانية في الكبد، ويثبط تكاثرها، ويقلل من الضرر التأكسدي، وغيرها. وجد المعهد الوطني للسرطان في أمريكا في مراجعة منهجية عام 2015، أن مُستخلص بذور العنب يساهم أيضاً في تخفيف بعض الآثار المرتبطة بسمية الخلايا والأنسجة غير المصابة بالأمراض والتي تنتج من العلاج الكيماوي، والعلاج الشعاعي لمُختلف أنواع السرطانات. درجة أمان ومحاذير استخدام بذور العنب يمكن تحمل بذور العنب من قِبَل معظم الأشخاص، إلاّ أنّه من المحتمل حدوث بعض الآثار الجانبية عند تناولها، مثل: الصداع، والدوخة، والغثيان، والتهابٍ في الحلق، وآلامٍ في البطن، والإسهال، وجفافٍ في الفم، والسعال، وألمٍ في العضلات. ومن الحالات التي يجب عليها الحذر عند استخدام بذور العنب: الحامل والمرضع: تُنصح الحامل والمرضع باستشارة الطبيب قبل استخدام مُستخلص بذور العنب؛ بسبب عدم توفّر معلومات حول مدى أمان استخدامه لهنّ. الأشخاص المُعرّضون للإصابة بالحساسية: يُمكن لاستهلاك بذور العنب أن يتسبب في ظهور أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص ومنها ما يأتي: الشرى. صعوبة في التنفس. الانتفاخ في الوجه، أو الشفتين، أو اللسان، أو الحلق. التداخلات الدوائية مع بذور العنب يجب الحذر عند استهلاك بذور العنب مع بعض أنواع الأدوية، وذلك لتجنب حدوث التداخلات الدوائية، ومن هذه الأدوية: بعض مضادات الاكتئاب:

فيتامين ج لمرضى ضغط الدم: حيثُ إنّ تناول فيتامين ج مع بذور العنب يحتمل عدم أمانه لأنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى ضغط الدم، كما يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنُّب تناولهما معاً. منتجات البكتيريا النافعة: فقد يؤدي تناول بُذور العنب مع منتجات البكتيريا النافعة، مثل: بكتيريا العصية اللبنية (بالإنجليزية: Lactobacillus) إلى إبطاء نمو هذه البكتيريا في الأمعاء مما يقلل من تأثير هذه المنتجات. بعض الأدوية الأخرى

سنمار سورية الاخباري

 

شارك الموضوع:

التصنيفات: _آخر الأخبار,أخبار طبية