خيانة في آخر الحرب

 

شعر : محمد خالد الخضر

في آخر الشوط الطويل …

على ارتفاع شاهق

بعد اختصار الليل …

فاجأني الذئاب وفاجأتني أمتي

حين استدرت …

وقلت : يا صحبي انتهينا …

قال أقربهم : إليك بطعنتي

الملح يا بحر الأقارب …

راح يعبر في الضباب .

وأنا وجدت الخبز مختصراً …

على طين النهاية والغياب .

فاجأت شعري بالحقيقة …

لم يصدقني …

وقال بلهفة : أنا عاقلٌ .

ماذا أرى ؟!

لكنه استدرك الملهوف …

قال : بلا …

ليوسف قصة

مثل التي تجري بجرحك يامحمد …

احتفظ بجلالة الوطن الجريح ولاتغادر .

قد تنتهي الأيام حزناً …

سوف تبقى أنت والوطن الحزين …

ونصف الجبل المطل على نزار …

كرامة الصقر المواجه والبيادر .

تلك البيادر سوف تحكي قصة الجب المعاصر .

الآن أبكي ليس خوفاً ياجماعه .

وجعاً على قوم تخلت فيهم الأخلاق …

عن أركانها

والتائهون بعورة الأوهام …

ضاقوا بالقناعه .

كي لايكون هناك في وطني استطاعه .

من كان يرفع رأسه

قطعوا رأسه

قطعوا بأوتاد المدينة باعه .

الآن أبكي …

إنها فوضى بلا أي احتمال مشرق .

يا أمتي لا تغرقي .

ظلي بآخر بسمة

مثلاً كما قال الجدود …

وأشرقي .

إني أضيع بلا هواك .

والله حتى لوبقيتُ …

بلا ضياء أو دماء …

إن روحي …

تلك التي ملكي …

ليس عندي غيرها

روحي فداك .

إلا إذا غدرت يداك .

 

سنمار سورية الإخباري

شارك الموضوع:

التصنيفات: ثقافة وفن