ما هو التعلّم الرقمي؟

ربما يبدو التعلم الرقمي ظاهرةً حديثةً، إلّا أنّه كان موجوداً فعلياً بأشكال شتّى منذ سنوات عديدة خلت. فعلى سبيل المثال، قد تتفاجأ حين تعلم أن تاريخ إطلاق أول برنامجٍ إلكترونيٍ متكاملٍ للشهادات الدراسية يعود للعام 1998!

وقد شهد عالمنا منذ ذلك الحين الكثير من التقدّم التكنولوجي الذي أسهم في جعل التعلّم الإلكتروني أسهل من أي وقتٍ مضى. أمّا في الوقت الراهن الذي تفرض فيه العديد من الدول قيوداً على السفر، فقد أصبح التعلّم الرقمي أكثر شيوعاً في ظلّ توفر كليات وجامعات في أنحاء العالم كافة.

إذن، ما هو التعلّم الرقمي؟ ما الأدوات التي أحتاج إليها للدراسة في المنزل؟

يتيح التعلّم الرقمي للطلاب الدراسة في منازلهم من أي مكانٍ من العالم. كل ما تحتاج إليه هو اتصال بالإنترنت وحاسوب محمول ومكان هادئ للدراسة.

ما هي آلية التعلّم الرقمي؟

يلتحق الطلاب بفضل التعلّم الرقمي بكل فصولهم الدراسية إلكترونياً باستخدام تقنيات دردشة الفيديو مثل تطبيق Zoom. تُبَثُّ المحاضرات عادةً بثاً مباشراً ليتسنى لك طرح الأسئلة والمشاركة في مناقشات الفصل الدراسي باستخدام الكاميرا والميكرفون في حاسوبك.

إلا أن هناك فصولاً دراسيةً يُصار إلى تسجيلها في بعض الأحيان حتى يتمكن الطلاب من إعادة مشاهدتها لاحقاً. كما أن بإمكانك أيضاً إتمام واجباتك في الوقت الذي يناسبك بفضل توفّر مواد الدورات الدراسية كافةً على شبكة الإنترنت.

يشتمل التعلّم الرقمي في واقع الأمر على الكثير من آليات الدراسة بالتوجيه الذاتي. وهي طريقة ينتهجها الطلاب للدراسة بغير توجيهٍ من المعلمين، وتمثّل وسيلةً مفيدةً تساعدك على تحديد الجوانب التي تجيدها وتلك التي تستلزم منك العمل عليها بجدٍ أكثر. ينطوي التعليم الجامعي على الكثير من آليات الدراسة بالتوجيه الذاتي أيضاً؛ لذا فإنها تجسّد طريقةً جيدةً للتحضير للدراسة الأكاديمية.

ما آلية التقييم في التعلّم الرقمي؟

يستعين المعلمون بمجموعة من الطرق لتقييم التقدّم الذي يحرزه الطلاب وللتأكد من سيرهم على الطريق الصحيح. قد يكون من بين تلك الطرق المهام الصوتية والمرئية والمقالات والمشاريع والاختبارات التي يُسمح فيها بفتح الكتاب (أي الاختبارات التي تُجرى في المنزل ويُسمح فيها بالاستعانة بالمراجع).

هل الدورات الدراسية معتمدة لدى الجامعات؟

نعم، بل إن العديد من الجامعات تطبّق التعلّم الرقمي في الواقع! تساعد الكثير من الجامعات الطلاب الذين يتعذّر عليهم السفر بالسماح لهم بالانتقال إلى التعلّم الرقمي لتفادي التأخّر في دراساتهم.

هل سيظلّ هناك أنشطة اجتماعية يمكنني الانضمام إليها إذا قررت الدراسة إلكترونياً؟

بالتأكيد! تُقيم الكثير من الكليات والجامعات التي تطبّق التعليم الرقمي أنشطة ممتعة عبر الإنترنت مثل الاختبارات والألعاب حتى يتسنى لك التعرف على زملائك في الفصل الدراسي. كما سيكون بإمكانك أيضاً البقاء على تواصل مع أصدقائك الجدد عبر مكالمات الفيديو والمراسلة الإلكترونية.

هل مازلت بحاجة إلى تأكيد قبول الدراسة (CAS) أو إلى تأشيرةٍ للبدء بالدراسة إلكترونياً؟

لا! لا داعي للقلق إذا تعذّر عليك الحصول على تأشيرة أو تأكيد قبول الدراسة لأنك لا تحتاج إلى أيّ منهما للدراسة إلكترونياً. إلّا أنه سيظلّ لزاماً عليك التقديم لاستصدار تأشيرةٍ أو تأكيدٍ لاحقاً إذا قررت متابعة دراستك بالحضور شخصياً إلى مقرّ المؤسسة التي تعتزم الدراسة لديها.

أهناك أي فوائد للدراسة إلكترونياً؟

ينطوي التعلّم الرقمي على الكثير من المزايا. ومنها، على سبيل المثال، أن الطلاب الذين يدرسون إلكترونياً يتواصلون باستخدام البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة الفورية؛ الأمر الذي يساعدك على تعزيز مهاراتك في الكتابة باللغة الإنجليزية. كما أنك ستتعلم طريقة التعامل مع مؤتمرات الفيديو والتقنيات الأخرى التي ستعود بالنفع عليك حين تبدأ حياتك المهنية.

يجسّد التعلّم الرقمي خياراً مثالياً إذا كنت ممن يتطلعون إلى الدراسة في الخارج ويتعذّر عليهم السفر الآن. تُقدّم كليات وجامعات كثيرة عروض استيعابٍ مرنةً، ويمكنك في أي وقتٍ من الأوقات بدء دورتك الدراسية إلكترونياً ثم الانتقال إلى تلقي دروسك في الحرم الجامعي حين يتسنى لك ذلك.

شارك الموضوع:

التصنيفات: _آخر الأخبار,اخترنا لكم