عيد الجيش الـ75.. الجيش الذي يخوض أعتى حرب ضد أشرس هجمة إرهابية

 

شهر الجيش.. هكذا هو شهر آب بالنسبة للسوريين الذين يستهلونه في أول أيامه بالاحتفال بعيد جيشهم الباسل الذي يختم في آب لهذا العام 2020 خمسة وسبعين عاماً كان فيها -ولا يزال- في الخطوط الأمامية دفاعاً عن سورية الوجود والهوية والمستقبل، بقدر دفاعه عن الأمة الوجود والهوية والمستقبل.

 

وإذا كان جيشنا البطل يُوصف بأنه الجيش الذي أمضى أطول فترة نضال وقتال بمواجهة الكيان الصهيوني، فهو يُوصف أيضاً بأنه الجيش الذي يخوض أعتى حرب ضد أشرس هجمة إرهابية لم يسبق أن تعرض لها جيش ودولة في التاريخ وما زال صامداً يقاتل وينتصر، من دون أن يغادر في الوقت ذاته ميدان النضال والقتال ضد الكيان الصهيوني، ويُخطئ من يظن أنه “غادرها”، ولأنه لم يغادرها ويرفض مغادرتها، تزداد تلك الحرب الإرهابية على سورية شراسة وتتعدد وجوهها وتتسع.

 

في كل تلك السنوات الـ75 وخصوصاً السنوات الـ10 الماضية، لم يكن السوريون وجيشهم إلا يداً واحداً، جيشنا الباسل منبع عزنا وفخرنا والحامي الذي ما زال يشعل الساحات معارك وانتصارات بطولية، ومع كل معركة، ومع كل نصر، عيد جديد لجيشنا البطل ولسورية الوطن.

 

ليس كالسوريين من يحفظ عن ظهر قلب تاريخ جيشهم ومعاركه وانتصاراته، لا يحتاجون لكتبة التاريخ والمدونين، يعرفون جيداً كيف ينقلون ويتناقلون هذا التاريخ من جيل إلى جيل، بعيداً عن المزورين والمتآمرين والخونة.. وليس كالجيش العربي السوري من يحفظ عهد الشعب والوطن، ويملأ صفحات التاريخ مجداً وعزاً.

 

السوريون، ومنذ بدء الحرب الإرهابية على بلادهم في العام 2011، يُدونون يومياتهم على وقع يوميات جيشهم البطل في ميادين القتال.. يوميات يحفظونها على ضخامتها وامتدادها واستمراريتها.. تسألهم عنها فيقصّونها عليك بحماس وثقة واعتزاز، وكأنهم كانوا في الميادين نفسها وفي قلب معاركها، فكيف إذاً بالسوريين الذين كانوا فيها فعلاً وعاشوا ووثقوا يومياتها ساعة بساعة بحكم أن قراهم وبلداتهم كانت تحت وطأة همجية وإجرام الإرهابيين، ثم حررها جيشنا الباسل ببطولات وتضحيات تُشرّف صفحات التاريخ وتُعيد تصحيح مساره حول ما تعرض ويتعرض له الجيش العربي السوري من حملات تضليل وتشويه لتاريخه: نشأة، وتطوراً ومراحل ودوراً ومكانة.

 

في هذه الحرب الإرهابية على سورية، سقط رهان الأعداء والمتآمرين عندما وجدوا في السوريين شعباً هو الأكثر التصاقاً بجيشه.. كيف لا وهو خرج منهم، يمثلهم ويدافع عنهم على امتداد الوطن.. كيف لا وهو من يجمع سورية تحت رايات الانتصارات التي يحققها.. كيف لا وهو يجسد سورية التي نريدها.. سورية الأقوى والعصية دائماً على كل عدو.. على كل خوّان وعميل ومتآمر.. هذا ما كان، وهذا ما سيكون دائماً.. هكذا عهدنا بجيشنا الباسل، وهو على العهد أبداً..

 

يقول السوريون: إذا كان أي أحد يجهل حقيقة وقوة الجيش العربي السوري، وإذا كان أي أحد يشكك في عقيدته ووطنيته ودوره، فلينظروا كيف يراه الأعداء.. الأعداء يرون في الجيش السوري المدافع الأول عن قضايا الأمة العربية، ويرون فيه حاجز الصد والرد المتقدم على كل جبهة وميدان في مواجهة المشاريع والمخططات التي تحوكها الدول الاستعمارية –قديمها وحديثها– للسيطرة على خيرات الدول العربية.. جيشنا الباسل ما زال على العقيدة الوطنية القومية نفسها التي نشأ عليها عام 1946 وآمن بها، وبأن الدفاع عن أي بلد عربي هو كالدفاع عن سورية.. لذلك الهجمة عليه شرسة، وبكل المستويات، زيفاً وكذباً وتضليلاً وتشويهاً لمسيرته وعقيدته وبنيته وتكوينه المجتمعي والوطني.. لكن الشعب السوري ويقظته الدائمة ووعيه المُتقد كانا بالمرصاد، وليرد دائماً بالالتفاف حول جيشه.

 

إذا كان الاحتفال بعيد الجيش الخامس والسبعين يُصادف يوم السبت المقبل فإن كل يوم يمر هو لتكريم جيشنا الباسل، وكل نصر يحققه هو عيد له وللوطن.. لولاه ولولا تضحياته ودماء شهدائه لما كنا ولما كان الوطن، فطوبى لجباه مكللة بغار النصر أو الشهادة.. طوبى لسواعد مرفوعة دائماً وأبداً دفاعاً وتضحية.. وأملاً.

تشرين

شارك الموضوع:

التصنيفات: _سلايد,لسان حالهم يقول