من هو اللواء محمد طارق الخضراء ؟

 

توفي، يوم الأربعاء 5 آب، رئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني اللواء محمد طارق بن عبد الرحمن محي الدين الخضراء في دمشق.

ولد اللواء الخضراء في فلسطين المحتلة، مدينة غزة عام1941، وتنقل مع أهله في مدن الساحل الفلسطيني واستقر بصفد، التي نزح عنها مكرهاً خلال نكبة فلسطين عام 1948 مع أسرته أشقائه ووالده ووالدته وعمته سيراً على الأقدام من صفد إلى بنت جبيل في لبنان.

انتقل بعدها إلى مدينة حمص في سوريا، وعاش فيها طفولته حتى عام 1958، لينتقل بعدها إلى دمشق حيث تابع فيها دراسته الثانوية في مدرسة جودت الهاشمي التي حصل منها على شهادة الثانوية العامة الفرع العلمي عام 1960.

تطوع في نفس العام في الجيش العربي السوري ( جيش الإقليم الشمالي في الدولة الموحدة ) والتحق بالكلية الفنية العسكرية في القاهرة.

وتخرج من الكلية الحربية في حمص عام 1962 برتبة ملازم، وعمل في وحدات الهندسة العسكرية، وبعد تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية التحق بجيش التحرير الفلسطيني في منتصف عام 1966 برتبة ملازم أول وعين في القيادة العامة لجيش التحرير الفلسطيني ومقرها في القاهرة.

وقبل اندلاع حرب حزيران 1967 بشهرين التحق بوحدات جيش التحرير الفلسطيني المقاتلة في قطاع غزة وخاض الحرب دفاعاً عن القطاع كقائد سرية وبعد النكسة التحق بوحدات جيش التحرير المتمركزة على جبهة قناة السويس قرب مدينة فايد وبقي لمدة عشرة أشهر رئيساً لأركان كتيبة صاعقة ضمن قوات عين جالوت في هذا الموقع.

وفي منتصف عام 1968 انتقل للعمل في وحدات جيش التحرير الفلسطيني في القطر العربي السوري وتسلم مهام قيادة كتيبة صاعقة في قوات حطين برتبة نقيب.

قاد وحدته التي تمركزت في القطاع الجنوبي من الجبهة السورية ( عند وادي الرقاد ) من أواخر عام 1968 حتى الربع الأول من عام 1970 خاض خلالها ودعم العديد من العمليات الفدائية الناجحة ضد قوات العدو “الإسرائيلي”.

ثم انتقل مع وحدته إلى منطقة العرقوب في جنوب لبنان من الشهر الرابع حتى الثامن عام 1970 لحماية المقاومة الفلسطينية التي كانت في بداياتها هناك وتصدى خلال للعدو “الإسرائيلي” الذي قام بعدة اعتداءات وهجمات على الجنوب اللبناني في هذه المنطقة.

في أواخر الشهر الثامن من عام 1970 انتقل من جنوب لبنان ودخل بوحدته مع باقي وحدات قوات حطين إلى منطقة اربد في الأردن للدفاع عن المقاومة الفلسطينية ( أحداث أيلول الأسود ).

وفي الشهر الثاني عشر من عام 1970 شكل وترأس شعبة الاستطلاع والأمن العسكري في جيش التحرير الفلسطيني واستلم بعد ذلك في الربع الأول من عام 1971 مهام قيادة قوات حطين وهو برتبة نقيب إضافة لكونه رئيساً لشعبة الاستطلاع.

تفرغ لقيادة قوات حطين اعتباراً من منتصف عام 1971 حتى تاريخ 10/6/1980، في الوقت الذي اتبع فيه دورة عسكرية لمدة عام في الاتحاد السوفيتي من بداية عام 1972 ولغاية بداية عام 1973.

كما قاد اللواء الخضراء وحدات قوات حطين خلال حرب تشرين التحريرية عام 1973 وهو برتبة رائد في مختلف قطاعات الجبهة السورية بما في ذلك الإنزال الناجح ضد قوات العدو في تل الفرس، وصمد في الدفاع عن قطاع ( سفوح جبل الشيخ ” دربل – حينة – بيت تيما” ) خلال ثلاثة أشهر ( حرب الاستنزاف ).

وتولى اللواء الراحل مهام قيادة قوات الارتباط في شمال لبنان، قبل دخول قوات الردع السورية، من أواخر عام 1975 حتى النصف الثاني من عام 1976 وهو برتبة مقدم.

ونصب قائداً عاماً لجيش التحرير الفلسطيني اعتباراً من تاريخ 10/6/1980، ورقي لرتبة لواء بتاريخ 25/6/1999، كما منح العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات منها أوسمة الشجاعة وأوسمة التدريب ونوط الفداء ونوط حسن أداء الواجب العسكري وميدالية الخدمة العسكرية الممتازة.

كان الواء طارق الخضراء إضافة لتخصيص معظم وقته للعمل العسكري والسياسي يمارس هوايات متنوعة منها مختلف الألعاب الرياضية وخاصة كرة السلة والسباحة وكرة الطائرة،
والمطالعة والثقافة بجميع مجالاتها وخاصة السياسية والتاريخية ولأدبية والشعر والعلوم الإنسانية والطبية وعلم النفس وعلم الفلك، ويتذوق جميع أشكال الفنون.

حصل اللواء الخضراء على جميع الدورات العسكرية حتى دورة القيادة والأركان بتفوق كما حصل على شهادة البكالوريوس في الآداب – قسم التاريخ عام 1974 من جامعة دمشق.

وكان عضواً في اتحاد الكتاب العرب وعضو في اتحاد الكتاب الصحفيين الفلسطينيين، حيث نشر العديد من المقالات السياسية والدراسات الفكرية والقصائد الشعرية في مختلف وسائل الإعلام السورية والفلسطينية، خلال مختلف المناسبات الوطنية والقومية.

وصدر له خمسة دواوين شعر وهي ( تغريد قبرة – صرخة وطن – زمان الصمت – حديث الروح – بين الصدى والحكايا أحجية).

اللواء الراحل طارق الخضراء متزوج وله ثلاثة أبناء ( ولد وبنتان ) وفقد ابنه سمير في الرابعة والعشرين من العمر عام 2001 بحادث سير.

لطالما فخر اللواء الخضراء بعروبته واعتز بانتمائه لشعب فلسطين المكافح ، وأحب بكل الصدق والوفاء سوريا التي ، وعاش بين أهلها ونهل العلم والمعرفة في رحاب قيمها وثقافتها الوطنية والقومية الأصيلة.

كما آمن اللواء طارق الخضراء بالوحدة الوطنية الفلسطينية والتضامن القومي والوحدة العربية في سبيل تحرير فلسطين، وهو البعثي العربي الاشتراكي والعضو في القيادة القطرية للتنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي.

الخبر

التصنيفات: بروفايل