تل ساقي  تل الرجال على ارض الجولان

 

 

لا ادري لماذا لم يؤرخ احد معارك حرب  تشرين على ارض الجولان التي كانت ولا زالت مفخرة لكل عربي عاش حقبة النكبة والنكسة والتي كانت بداية الانتصارات العربية في عصرنا الحديث. فعند البحث عن اي مصدر لا تجد سوريا كان ام عربيا حول تلك المعارك بالرغم من توثيق المصريين بشكل كبير لمعاركهم حيث يبقى التقصير سوريا.

 

بالقرب من خط فظ الاشتباك جنوبي الجولان المحتل حيث ترى القرى المحررة  ووسط سهل ممتد جنوبي الجولان المحتل  تلة صغيره , يشدك منظرها والحركة السياحية اليها , وصلنا الى بداية الطريق الواصل اليها حيث كانت لافتات تشير الى موقع عسكري قديم ومعركة جرت على هذه الارض , شدني الامر للوصول ولرؤية المكان  والبحث عما جرى هناك.

فعند الوصول تجد ملجأ وتحصينات اسرائيلية ضخمة اعلى  التلة ولافته بأسماء القتلى من الجنود الاسرائيليين هناك. المشهد يعتبر اعتياديا لمن يعيش داخل الارض المحتلة . فالجولان مليء بهذه القصص لكن ما استفزني هناك رواية مواطن اسرائيلي يتحدث لمجموعة جاءت معه من اصدقائه على ما يبدو كان جنديا ابان حرب تشرين يروي بطولاته على التلة وان تسعة جنود اسرائيليين استطاعوا الصمود في التل وافشال هجوم الجيش السوري ونسي ان عدد القتلى المسجلين على لافته في اعلى التلة  28 قتيل اسرائيلي .

الرواية التي تشوه حقيقة المعركة والبطولات التي سجلها ابطال الجيش العربي السوري في حرب تشرين على كامل تراب الجولان . وكيف كانت هزيمة الاحتلال مدوية بخسائر كبيرة .ولا تزال اليات المحتل المعطوبة شاهد في الموقع . وكتابات الجنود السوريين محفورة على حجارة المكان في تأكيد اننا كنا هنا وعائدون بأذن الله وان طال الزمان .

 

عطا فرحات – الجولان المحتل – سنمار سورية الاخباري

 

 

 

 

التصنيفات: _آخر الأخبار,_سلايد,الحضارة السورية