ربيعة.. مقاماً إسلامياً ومحراباً من العصر الوسيط

 

تقع آثار ربيعة إلى الجنوب الشرقي من بلدة البارا، بمسافة تقدر بـ(2) كم، على هضبة تتميز بكثرة صخورها الوعرة المنسجمة بألوانها مع ألوان الطبيعة المحيطة.

 

تتميز هذه القرية الأثرية بأنصابها التي تضم تماثيل نافرة كرمز للشمس، وكذلك رموز زخرفية أخرى، وأهم ما يميزها الكنيسة التي تقع إلى الشمال منها. وهذه الكنيسة (بازليك) ذات سوق واحدة، وهي فريدة بأنموذجها المعماري، ويوجد على حنيتها سطر كتابي باللغة السريانية يعود إلى (القرن الرابع الميلادي)، وتنبع أهميتها من موقعها الجغرافي الذي يقع بين أفاميا وأنطاكية.

احتلها الفرنجة عام (1099م) وحررها نور الدين الزنكي عام (1151م)، ومن نظرة متفحّصة لهذه المدينة نشاهد التأثير الروماني المعماري في مبانيها، وهذا يدل على أن السكن كان مبكراً، ولعله بدأ قبل السكن في جاراتها من المدن المذكورة.

تتميز هذه القرية ببيوتها الواسعة التي تبين أنها كانت مكتظة بالسكان، وبساحات تلك البيوت المترامية أمام المنازل. وفي الجهة الغربية منها توجد بوابة تعلوها رسمة نافرة لفارس يمتطي جواداً وفي يده صولجان.

 

وهذه القرية الأثرية تتميز أيضاً بصهاريج المياه المخفية تحت الأرض والمسقوفة بقطع حجرية ضخمة. أما البيئة المحيطة بآثار ربيعة فتظهر كثافة المنطقة بأشجار الزيتون وأشجار الكرمة، فقد كانت تجارة الزيت والخمور من أهم الصادرات التي تنطلق إلى (اليونان وصقلية ومالطة) إضافة لبعض الدول الأوروبية الأخرى.

ويذكر في أحد الكتب التاريخية أن في «ربيعة» مقاماً إسلامياً، ومحراباً من العصر الوسيط بداخل المعمودية، وفيها كتابات غير مكتشفة من أهمها شاهدة قبر مؤرخة في سنة 651هـ عليها كتابات مؤلفة من خمسة أسطر «بسم الله الرحمن الرحيم كل نفس ذائقة الموت». وتدل بعض المعالم أيضاً على وجود جامع وهي قائمة حتى يومنا هذا ولكنها غير واضحة، وعلى الأغلب يرتادها الناس للراحة بسبب طبيعتها الجميلة.

التصنيفات: _سلايد,الحضارة السورية