القريتين ..«سميرام» القديمة المبنية على أنقاض «نزالا» و«حصر عينان»

 

تتبع مدينة «القريتين» محافظة حمص وتبعد عنها حوالي 85 كم وترتفع عن سطح البحر 754م تقع على تخوم البادية السورية تجاورها من الغرب بلدات مهين وحوارين وصدد ومن الشمال الشرقي مدينة تدمر حيث تبعد عنها 160 كم ومن الجنوب سلسلة جبال تمتد حتى جبال القلمون وتتبع لها عدة بلدات وتمد حدودها الجغرافية حتى حدود الأردن والعراق. وقد أطلق عليها اسم «القريتين» نسبةً لوجود قريتين هما «نزالا» و«حصر عينان» منذ أكثر من ألف عام وقد اندثرتا ونشأت البلدة الحالية وقد حملت «القريتين» أسماء عديدة على مر العصور مثل «سميرام» و«قرياتييم» وتعود أصولها تاريخياً للألف الثاني قبل الميلاد… حتى إنها قد ذكرت في «العهد القديم» في «سفر التكوين»: (وضرب لهم في شعب قرياتييم..). وتحتوي المدينة على العديد من الأوابد الأثرية والمعالم ففيها سبعة جوامع وكنيستان ويوجد فيها مقام «مار إليان» الذي أنشئ عليه دير يعرف باسمه كما يوجد «حمام أبو رباح» الأثري الذي يؤمه السياح للمعالجة من عدة أمراض وهو بناء قديم يتألف من ثلاثة أروقة محمولة على قناطر وهو أنموذج للحمامات القديمة التي هي فوهات تنبعث منها أبخرة وغازات من جوف الأرض وتقع فوهتها الرئيسة على ربوة عالية ترتفع حوالي 750م عن سطح البحر يصل إليها طريق من النبك طوله 150كم. ويعتقد بفائدة هذه الغازات والمياه في العلاج من أمراض الروماتيزم والأمراض الجلدية وإزالة السمنة والعقم وفي إعادة الشباب. يعتمد أهل «القريتين» على الزراعة وتربية المواشي والدواجن والصيد خاصة صيد الصقور وتشتهر بالعنب القرواني الذي يعد من أجود أنواع عنب المائدة ويفضل أهلها أكله قبل الاستواء ويسمى «مزيج».

 

سنمار سورية الاخباري – تشرين – مراجع

التصنيفات: الحضارة السورية