أول إحصاء للسكان كان للرجال فقط..

قبل ظهور جمعيات حماية حقوق المرأة وتلك التي تطالب بالمساواة والعدالة وغيرها، كانت العادات التي يسير عليها المجتمع أمر واقع لا مفر منه، ولعل هذا ما يفسر ما أورده موقع “التاريخ السوري المعاصر” من أن أول إحصاء للسكان في سوريا شمل الرجال فقط دون النساء.

 

وتم الإحصاء الأول للسكان في سوريا عام 1861، و شمل هذا الإحصاء الرجال فقط دون النساء والفتيات باعتبار أنه كان محرماً على أي رجل ذكر اسم امرأة أو فتاة مهما كانت الأسباب، ولو كانت من عائلته بالذات.

 

وبحسب الموقع المهتم بالتاريخ السوري فإن ” سوريا لم تعرف إحصاءً سكانياً آخر حتى عام 1905، حيث شمل في هذه المرة الجنسين نظراً للضرورة الملحة لبعض القضايا الإرثية”.

 

وفي عام 1922 جرى الإحصاء الثالث للسكان، وتعرضت سجلاته لقنايل المستعمرين الفرنسيين إبان العدوان على دمشق عام 1945 .

 

و بلغ عدد مكاتب السجل المدني في العام 1955، 142 مكتباً في المدن والنواحي وقد تقرر تزويدها بالوسائل الفنية والعملية لحفظ السجلات والوثائق.

 

وبحسب الموقع “تسجل وثائق السجل المدني أن مدينة دمشق كانت تعتبر المدينة الأولى في سوريا من حيث عدد الولادات وقلة عد الوفيات وزيادة الزيجات وانخفاض نسبة الطلاق”.

 

وبلغ في دمشق عدد المواليد وسطياً 80 ولادة باليوم مقابل 25 حالة وفاة، وبلغ عدد الزيجات 20 زيجة بينما تحدث 7 واقعات طلاق يومياً وذلك بالنسبة للعام 1962 ، بينما كانت 5 حالات طلاق في عام 1950.

 

وتذكر السجلات أن مدينة دمشق تغلبت على مدينة حلب في عدد السكان عام 1961، حيث بلغ سكان دمشق 507503 نسمة بينما بلغ عددهم في حلب 496231 نسمة.

 

وأكد الموقع السوري أنه “ورد في السجلات أيضاً أسماء لمعمرين سوريين، حيث سجلت محافظة ادلب عام 1961 وفاة سيدة تدعى “هدية هواس” عن عمر 154 عاماً، وهي من مواليد 1807، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم مشكوك في صحته خاصة بالنسبة لسنة الولادة، حيث لم يكن هناك سجلات مدنية نظامية حينها”.

 

وأضاف “في حلب سُجل وفاة معمر اسمه “سعيد عوسي”، عن عمر يناهز 140 عاماً، وفي القامشلي “محمد أبو حمد” عن عمر بلغ 150 عاماً”.

 

يذكر أن بعض النسوة كن يراجعن دوائر السجل المدني لكشف حالة أزواجهن العائلية، وكثيراً ما اكتشفت حالات زواج سرية، من خلال أمانة السجل المدني التي كانت تمنح المعلومات بسهولة للراغبات، حسب الموقع التاريخي.

 

وكانت دراسة نشرها مركز دمشق للأبحاث والدراسات”مداد” مؤخراً، بينت أن عدد سكان سوريا حاليا يبلغ 21.8مليون نسمة، وأنه كان من المتوقع أن يصل إلى 25 مليون لولا حدوث الأزمة.

 

 

التصنيفات: عدسة سنمار