تهنئة زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الرئيس المنتخب جو بايدن أسقطت آخر مجاديف الرئيس ترمب في سعيه لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالحه بعد تصويت المجمع الإنتخابي ، وسقوط جميع القضايا التي رفعها،وهو ما يعني أن الرهان يوم 6/يناير القادم على أعضاء الحزب الجمهوري لمنع تصديق الكونغرس على نتائج الإنتخابات بات سرابا، ولا يمكن التعويل عليه.
الرئيس ترمب لا يشابهه أحد من الرؤساء ،وعناده وراء تكسير مجاديفه واحدة تلوة الأخرى، فالطعون زادت عن( 60) وقد خسرها جميعها بينها اثنان أمام المحكمة العليا، فلا يعقل أن تكون جميع المحاكم في ولايات جورجيا وميتشغن وبنسلفانيا ووسكونسن مسيسة ومنخازة لصالح الديمقراطيين ،كما أنه لا يعقل أن يكون فارق الأصوات الشعبية (7)ملايين وصوت ويصار إلى قلب النتيجة، فالامور بانت وكأنه (أي ترمب) يريد سرقة الانتخابات من منافسه بايدن، والورقة التي سقطت بصورة مدوية تتمثل في الدعوى التي رفعها مدعي عام تكساس ضد الولايات الأربع، وقيام (17) ولاية بدعمها، إلا أن المحكمة العليا اعتبرت الدعوى بلا أساس قانوني واسقطتها وهكذا انتهت أحلامه في قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية.
الرئيس ترمب بلا مجاديف، فالقضاء قال كلمته، وخسر جميع الطعون،كما أن المحكمة العليا رفضت قبول الدعاوى التي رفعها بحجة التزوير ،كما أنه بدا يفقد بريق اصواته الرنانة عند الجمهوريين وفي الشارع، عن سرقة الإنتخابات،وجاءت الضربة الموجعة له بعد تصويت المجمع الإنتخابي لصالح بايدن، والأكثر حسما وايلاما له انحياز زعيم الأغلبية الجمهورية لصالح سلامة الإنتخابات وتهنئة بايدن مما يعني أن قرار تثبيت الرئيس المنتخب بات أمرا محسوما يوم 6/يناير القادم.
الرئيس ترمب يسعى فيما تبقى له من أيام على إمكانية حصوله على عفو رئاسي، من الرئيس المنخب أو من خلال تنازله لنائبه مايك بنس ومن ثم اصدار عفو رئاسي له حتى لا يلاحق قضائيا بعد خروجه من البيت الأبيض يوم 20/يناير القادم كما أنه يحاول البقاء في الساحة السياسية والحزبية من خلال طرح فكرة ترشحه للرئاسة في 2024 م.
محمد سلامة – الدستور










