لقد جيَّش سياسيون لبنانيون الكثير من المشاريع لضرب سوريا، وكان من أكبرها تهريب السلاح إلى الجماعات الإرهابية عبر ميناء طرابلس شمال لبنان, وكانت الفاجعة الأشد عندما أتيح لممولين عرب أن يتخذوا من لبنان مسرحا لإغاثات هي في حقيقة الأمر كمائن بهدف (افتراس) فتيات قاصرات سوريات تحت لافتة (الزواج على سنة الله ورسوله) ضمن حفلات تضاهي حفلات زفاف الثعالب.
بعودة 400 لاجئ سوري من عرسال اللبنانية إلى ديارهم في القلمون، تكون واحدة من الذرائع الواهية لسياسيين لبنانيين قد سقطت، وفتحت الطريق بهذا السقوط إلى احتمالات أن يعود سوريون آخرون من لبنان ومن غير لبنان إلى بلادهم، ويكون هؤلاء السياسيون اللبنانيون قد فقدوا ورقة منافع كانوا يعتاشون عليها بالمزيد من المراهنات في خلطات معروفة لتشويه الحقائق، ومحاولة فرض قناعات مزورة لصالح أجندة تتمادى ضد الكيان الوطني السوري, وهكذا فإن السجال الآن بشأن اللاجئين السوريين بين الموقف المشرف الشفاف الذي ينص على تأمين عودة آمنة، والموقف الخبيث المتذرع زيفا بالهامش الإنساني على إيقاع (دس السم في العسل), أي تقديم وجبات إعلامية مغلفة بالمعايير الحقوقية، لكنها في حقيقة الأمر ترتبط ارتباطا وثيقا بمشهد تآمري معروف أشعل الأزمة وما زال يصب الوقود عليها.
الحال أن فعل سياسيين لبنانيين في موضوع اللاجئين السوريين في لبنان يمثل واحدا من الانتهاكات المؤلمة للحقيقة، مع إمعان يهدف إلى إيجاد حق لا يمكن أن يصح مهما تزايدت المزاعم على أساس المفهوم الإنساني الحقوقي.
لقد جيَّش سياسيون لبنانيون الكثير من المشاريع لضرب سوريا، وكان من أكبرها تهريب السلاح إلى الجماعات الإرهابية عبر ميناء طرابلس شمال لبنان, وكانت الفاجعة الأشد عندما أتيح لممولين عرب أن يتخذوا من لبنان مسرحا لإغاثات هي في حقيقة الأمر كمائن بهدف (افتراس) فتيات قاصرات سوريات تحت لافتة (الزواج على سنة الله ورسوله) ضمن حفلات تضاهي حفلات زفاف الثعالب.
السياسيون اللبنانيون الذين تورطوا في مشروع تدمير سوريا كانوا وما زالوا على استعداد للتعاطي مع الشيطان إذا اقتضت مصالحهم ومصالح مموليهم ضمن الدفع المالي بالكاش وليس بالآجل, وفي هذا الاتجاه يكابرون زيفا بالامتناع عن فتح حوار مع دمشق تحت ذريعة النأي بالنفس عن الأزمة السورية رغم أنهم من أهم خيوطها النشطة المعروفة, بل إنهم جندوا موظفين أمميين لهذا الغرض في تبليغات سوقوها من خلال فرع لبنان لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبذلك باتت لهم مصالح ووظائف ومكافآت تطبيقا لمفارقة (مصائب قوم عند قوم فوائد) من دون أن يتورعوا في استخدام الكثير من التلفيق الذي دأبوا عليه، حتى بات أي تصريح من أحدهم بشأن قضية إنسانية يدر ذهبا، مع العلم أن هناك مسؤولين عربا جاهزين للدفع المالي لتشويه قناعات الرأي العام.
إن موظفين أمميين كثرا تلاعبوا وقبضوا من برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق إبان الحكم السابق، وهناك موظفون أمميون آخرون ارتكبوا فظائع جنسية في إفريقيا وآسيا ضد اللاجئين، لكنهم في لبنان كان طموحهم المال وعقد صفقات مع أطراف ممولة للجماعات الإرهابية، والمضاف في ذلك كيف أنهم فسروا زورا القرار السوري رقم 10 الذي دعا اللاجئين السوريين المتواجدين داخل بلادهم وخارجها إلى تثبيت حقوقهم في عقارات مملوكة لهم حمايةً لهذه الحقوق من أي تلاعب.
الخلاصة من كل ذلك، أن ورقة اللاجئين السوريين لن تكون بعد الآن ورقة رابحة للمتآمرين على هذه البلاد مهما سوقوا من أكاذيب وافتراءات؛ فعودة هؤلاء اللاجئين أصبحت بحكم المؤكد إذا تخلى بعض رموز المعارضة من الكذب والادعاءات الباطلة وتشويه الحقائق، وهكذا يكون الياسمين الدمشقي قد انتصر في جولة جديدة.
عادل سعد – الوطن العمانية











Discussion about this post