أى امرأة كانت .. تلك التى حملت أعظم مخلوق فى الوجود ببطنها ؟؟
أى امرأة كانت .. تلك التى حملت بمنقذ البشرية و رحمة الله للعالمين ؟؟
أى امرأة كانت .. تلك التى تكون سيد السادات والكائنات داخل رحمها ؟؟
لا يشعر الإنسان بإجلال وإكبار وتبجيل تجاه أى سيدة فى التاريخ – بعد السيدة مريم البتول .. مثلما يشعر تجاه ” أم النبى ” .. تجاه ” أم المصطفى ” .. تجاه ” أم النور ” :
” قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ” ( المائدة : 15 ) .
آمنة بنت وهب .. زهرة قريش .. أم السراج المنير :
” وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ” ( الأحزاب : 46 ) .
آمنة بنت وهب .. أم الإنسان الذى يقول فيه رب العالمين :
” وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ” ( الطور : 48 ) .
آمنة بنت وهب .. أم أعظم مخلوق فى الوجود :
” وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ” ( القلم : 4 ) .
آمنة بنت وهب .. أم الرحمة :
” وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ” ( الأنبياء : 107 ) .
عن واثلة بن الأسقع ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم . قال الترمذي : وهذا حديث صحيح .
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه – صلى الله عليه وسلم – قال : إن الله اختار خلقه ، فاختار منهم بني آدم ، ثم اختار بني آدم فاختار منهم العرب ، ثم اختار العرب فاختار منهم قريشا ، ثم اختار قريشا فاختار منهم بني هاشم ، ثم اختار بني هاشم فاختارني منهم ، فلم أزل خيارا من خيار ، ألا من أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم . ( رواه الطبرى )
يقول تعالى ” وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ” ( الشعراء : 219 ) .
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: بأبى أنت وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟ فتبسم حتى بدت نواجده ثم قال ”اني كنت في صلبه، وهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة في صلب أبي نوح، وقذفت في النار في صلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قط على سفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما.
قد أخذ الله بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام هداني، وبين في التوراة والإنجيل ذكري، وبين كل شيء من صفتي في شرق الأرض وغربها، وعلمني كتابه، ورقي بي في سمائه، وشق لي من أسمائه فذو العرش محمود وأنا محمد ووعدني أن يحبوني بالحوض، وأعطاني الكوثر. وأنا أو شافع، وأول مشفع، ثم أخرجني في خير قرون أمتي، وأمتي الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر”أ.هـ
آمنة بنت وهب .. الطاهرة المطهرة الطيبة .. آمنة بنت وهب التى اختارها رب العالمين لحمل أشرف مخلوق ..
إنه لمن المؤسف والمحزن أن يتم الافتراء على هذه السيدة العظيمة .. أن يتم إيذاء الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، بتكفير أمه والافتراء عليها .. أن يتم الإفتاء الأرعن بدخولها فى ” قعر جهنم ” ! كما زعموا .. لا سامحهم الله تعالى .. أن يُتهم من ينصفها بأنه ” شيعى يسب الصحابة ” !
أرانى اصرخ فى هؤلاء الجهلاء الظلمة .. لا تؤذوا رسول الله .. لا تفتروا على الله الكذب ..
إن من يكفر هذه السيدة العظيمة ، هو فى الواقع يُكذب آيات القرآن الكريم ..
يقول تعالى :
” رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ” ( النساء : 165 ) .
” ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ” ( الأنعام : 131 ) .
” وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ” ( الإسراء : 15 ) .
” وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ ” ( الشعراء : 208 ) .
” لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ” ( القصص : 46 ) .
” وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ” ( القصص : 59 ) .
” أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ” ( السجدة : 3 ) .
” وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ” ( سبأ : 44 ) .
” لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ” ( يس : 6 ) .
آيات صريحة واضحة .. لا عذاب إلا فى وجود رسل وأنبياء .. لا جهنم إلا لمن كذّب وعصى ..
آيات صريحة واضحة .. ما أتاهم من نذير .. فعلى أى أساس يُحاسبون !؟
هذا غير شهادة الله تعالى لنسب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم .، وطهره وطهر أمه وأبيه وأجداده :
” وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ” ( الشعراء : 219 ) .
” لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا ” أ.هـ
لا تؤذوا رسول الله ..
يقول تعالى :
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ” ( التوبة : 28 ) .
هل طاوعتكم أنفسكم أن تضعوا والدى الرسول الأعظم من ضمن المشركين ؟!
ما أجرأكم على الله ؟؟
يقول تعالى :
” مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ” ( التوبة : 113 – 114 ) .
ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الذين رفضوا دعوته وحاربوه .. ما كان للنبى أن يستغفر لقريب إن كان من المشركين ورفض الإيمان به صلى الله عليه وسلم ..
لماذا تقحمون والدى الرسول الأعظم فى الذين كذبوه ؟!
أبو إبراهيم – عمه فى بعض التفاسير – رفض دعوته وكذبه .. لذلك تبرأ منه ..
لا تؤذوا رسول الله .. ولا تتحايلوا على آيات القرآن الكريم من أجل الانتصار للعناد والاستكبار ..
يحكى الله تعالى ما دار بين إبراهيم عليه السلام وبين أبيه :
” وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ” ( مريم : 41 – 47 ) .
نرى فى الآيات الكريمات .. دعوة إبراهيم لأبيه .. وكيف أصر الأخير على العناد والكبر والتكذيب ..
فأين هى الدعوة التى وجهها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لوالديه ؟!
ما لكم كيف تحكمون ؟؟
مالكم تؤولون وفق أمزجتكم ؟؟ مالكم تتجرؤون على مقام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتتهمون والديه بالكفر والشرك .. عياذا بالله ؟؟
” قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ” ( يونس : 59 ) .
لا تؤذوا رسول الله ..
” وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ” ( طه : 61 ) .
لا تؤذوا .. أم المؤمنين آمنة بنت وهب .. لا تنشروا الكلام الواهى الموضوع لتشويه أم النور ..
لله در البوصيرى :
فهنيئـًا به لآمنة الفضل الذي شرفت به حواء
من لحواء أنها حملت أحمد أو أنها به نفساء
يوم نالت بوضعه ابنة وهبٍ من فخارٍ مالم تنله النساء
وأتت قومها بأفضل مما حملت قبلُ مريم العذراء
نعم شرّفت آمنة – عليها السلام – البشرية جمعاء بـ أعظم مولود وأجل مخلوق ..
كفاكم ازدراءا لأم النبى ..
” وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ” ( التوبة : 61 ) .
” إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ” ( الأحزاب : 57 – 58 ) .
كفوا عن البهتان ..
كفوا عن الصفاقة المتناهية والوقاحة غير المسبوقة …
أنى تأتيكم الجرأة للتألى على الله ؟!
أنى تأتى الجرأة للسفهاء الذين يخرجون فى الفضائيات ليقولوا بفظاظة ووقاحة وصفاقة أن والدى الرسول الأعظم فى النار ؟؟
أنى للجهلاء الرقعاء السخفاء أن يعتقدوا أن الشتنيع على والدى الرسول الأعظم ، يقربهم إلى الله ؟!
لا تؤذوا رسول الله ..
لا تؤذوا الرجل الذى حمل النور .. ولا تؤذوا السيدة التى وضعت النور ..
أنى لكم أن تعتقدوا أن تكفير والدى الرسول الأعظم ، هو الالتزام بالسنة ؟!
بل سولت لكم أنفسكم أمرا ..
عذرا يا أم النور .. عذرا يا أم النبى .. عذراً يا أعظم أم فى التاريخ ..
عليك سلام الله .. وصلى الله وسلم على ابنك أعظم وأجل مخلوق فى الوجود











