لا لوم مني على الرعاع من عتب
ولا على الساعين لجيب معشوشِب
لومي على من يوقظ الفتنة باللهب
ذا الذي يأتي الناس حمّالا للحطب
يوحى للقطعان انّهُ فيهم شِبهُ نَبي
صيَّاحُ يمشي على جنبيهِ في وَرَبِ
كالديكُ لو حاضرَ بكّاً قيلَ ذا النُجُبِ
له تنبطحُ الفراخ صفاً دونما حُجُب
ونعاج تسعى لجوعٍ ليس لهُ طَبَبِ
يرعَونَ أيْن يَطيبُهم الطّعمُ بالكذبِ
في ضعفهم رجسٌ وفي عقلهم خَبَبِ
والظنُّ بالذلِّ يؤتى المرءُ من يَبَبِ
ما مررت بسوءة بمثل مُصاب امتنا
ذا يُدْرِ قشّاً وذا الطَّنانُ في القِرَبِ
يا سادة القِنِّ ألا ارى بينكم مُعرِضاً
أم أن ليسَ فيكُمْ بلا مُصَّفِّقٍ طَرِبِ
كلما جئتكم ناصحاً قلتم دعك منا
ثم تمشونَ هزوا بلا فكر وبلا سَبَبِ
يا أمة النفاق بلادنا لها منا منزلة
أتحمى بغير الدم والعين والهُدُبِ
خسئتم فأنتم بلا كرامة ولا شَمَمِ
حسبي انكم لا اصل لكم ولا نسبِ
بحيادكم المزعوم لا ترقى اوطاننا
ولا عزة بالانبطاح لمعربد مغتصب
فادي قباني