بقلم د. حسن أحمد حسن
يتخبَّط قادة حلف العدوان على الدولة السورية ويتقاذفون المسؤولية وأسباب الفشل في تفتيت كيان الدولة رغم استخدام جميع التكتيكات وفنون القتال والحروب الصلبة منها والناعمة، وكلما تفتق فكرهم الشيطاني عما يظنونه مشجباً يعلقون عليه خيباتهم ينبري الشرفاء من السوريين وعشاق صمود الدولة السورية فيفندون ادعاءاتهم ويسلبونهم إمكانية تحميل المسؤولية على الأدوات التنفيذية التي استخدموها إلى أن ثبت انتهاء صلاحية الاستخدام، وغدا مصيرها محسوم باتجاه سلات المهملات، وقد وصل الإحباط بأولئك وبأبواقهم المأجورة مرحلة متقدمة من الانفصال عن الواقع، وتصديق النفس أنهم صناع رأي ، ويتقنون توجيه الرأي العام، لكن كل ما لديهم من خبرات ومهارات وقدرات وإمكانيات تلاشى تأثيره على المواطن السوري المستهزئ بهم وبتخرصاتهم النتنة الموبوءة… لقد ظن أولئك ومشغلوها أن طرح استفهام إنكاري وتوجيه بصيغة سؤال يستهدف العقلي الجمعي للسوريين سيمكنهم من إحداث اختراق ما عندما يتساءلون: لماذا تريد أن تنتخب الرئيس بشار الأسد؟ وما الفائدة من كل هذه الانتخابات؟ ويفتحون بوابات الأكاذيب التي ثبت عقمها وبطلانها على امتداد عشر سنوات… وتأتيهم الصفعة تلو الأخرى على ألسنة السوريين وغير السوريين من عشاق السيادة والكرامة، وأحسب أن من حقي كمواطن سوري أسدي أن استمتع بصفع أولئك الأقزام وأسيادهم الأفَّاكون فأقول لهم: موتوا بغيظكم وقهركم وكيدكم وعجزكم أيها الفاشلون البائسون العاجزون المحبطون الخانعون..فنحن أبناء الوطن، ونحن أصحاب الحق الحصري في انتخاب من نأمن بقيادته على حاضرنا ومستقبل أبنائنا ممارسة، ولأننا خبرنا على أرض الواقع من كان مع الشعب السوري في كل صغيرة وكبيرة، ومن اضطلع بمسؤولياته الوطنية والأخلاقية على الوجه الأكمل فكان بحق الحامي الحقيقي للدستور الناظم لكل ما له علاقة بحياة السوريين، وسنقولها بوضوح لا لبس فيه ولا غموض: نعم لقائد الوطن المفدى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد… نقولها نعم وبملء الفيه لأن السيد الرئيس صمد وقاد صمود الوطن بكل حكمة واقتدار… نقولها نعم لأننا الأوفياء ولأنك يا السيد الرئيس رمز الوفاء وعنوان الشمم والأصالة والكبرياء…نعم لأنه منّا، ويمثلنا، ولأننا الوسط الذي انبثق منه، ونتمثل سلوكياته وأخلاهك وفكره وقيمه النبيلة المشرفة…لأنه الرافعة المأمَّلة للذاكرة العربية في مواجهة أعاصير التذويب.. ولأننا أحد أهم مظاهر هذه الذاكرة الحاملة لمقومات الهوية ونقاء الانتماء.. نقولها نعم لكم يا سيدي الرئيس لأنك الحاضر في أقصى درجات الممكن.. ولأننا الطامحون بقيادتك لتجاوز هذا الممكن.. لأنك تحمل كل معاني إشراقات الماضي المجيد بحديه القريب والبعيد، ولأننا نعتز بهذا الماضي الذي يشكل إرثنا وامتداد وجودنا أفقياً وشاقولياً … حتى الصفحات المؤلمة من هذا التاريخ علمتنا كيف نكون أقوى، وكيف يمكن مواجهة الأخطار والتهديدات وتحمل الآلام الآنية مهما اشتدت في سبيل عدم التفريط بالأسس والثوابت.. نقولها نعم لأنك الضامن لبقاء شجرة الكرامة شامخة الأغصان تتحدى – حتى وريقاتها الغضَّة – كل مظاهر الاستكبار والجبروت الممجوج…نعم لأنك الأقدر على بلوغ الأمل بالعمل، وعلى رسم معالم المستقبل وفق قناعاتنا ورغباتنا ومصالحنا الذاتية والوطنية والقومية والإنسانية.. ولأننا أصحاب مصلحة حقيقية في ذلك.. نعم: لأنك المعبر عن نبض هذه الأمة الحية العريقة، ولأننا جزء من هذه الأمة ونفتخر بأن الأمة تعتز بأن سورية تنتمي إليها وتشكل قلبها النابض بكل معالم القدرة وتطويع الزمن وفق مشيئة المؤمنين بنقاء الانتماء، والمصممين على بلوغ الأهداف مهما ارتفعت التضحيات… نعم: لأنك الدفق النابض في أوردة الشموخ والعزة والكبرياء ولأننا المظهر الأوضح لذلك كله.. نعم لأنك الأنا المتماهية في أحضان الـ”نحن” ولأننا الـ” نحن” التي تستمد من تلك الـ “الأنا” المبدعة أروع آيات الـ” نحن ” القادرة على الخلق والإبداع والتجدد والانبعاث… نعم: لأنك القائد المفدى بشار الأسد الشامخ بهامه وهام وطنه وأبناء وطنه وأمته… نعم:لأننا أبناء سورية الرافضون منذ بدء الكون كل مظاهر الذلة والخضوع.. الحريصون كل الحرص على مقومات سيادة القرار والفعل انطلاقاً من “سوريتنا” المعتزة بعروبتها.. لذلك كله.. ولكثير غيره نقولها نعم وعلى مسامع الكون .. نعم مدوية هادرة تكثف الزمان والمكان.. تتجاوز حدود الحاضر إلى آفاق المستقبل المترامي الأطراف.. وتتجاوز حدود الوطن الأصغر لتترك ظلالها الواعدة على ضفاف الوطن الأكبر.. الوطن الأمة.. الأمة التي غدوتَ يا سيد الوطن رمز نبضها المتحدي لكل جبروت فراعنة العصر، النبض الرافض لكل إغراءاتهم بعد أن حقنوا السم بالترياق، لكن هيهات لهم هيهات، فمخابر العزة القومية التي أشرفتَ على تصميمها يا طبيب الأمة كفيلة بفصل المشتقات، وإعادة كل عنصر إلى مكوناته الأساسية ليظهر على حقيقته، فتسير القافلة ويتابع النهر حفر مجراه غير عابئ بوهدةِ هنا وحفرة هناك، وغير مكترث بما قد ينمو على جوانب المياه الراكدة من طحالب وأشنيات سرعان ما يجرفها التيار أو يلفظ بها إلى العراء، بعد انتفاء مقومات وجود الركود المرفوض شكلاً ومضموناً من كل شرفاء الوطن والأمة..
نقولها نعم للقائد الرمز السيد الرئيس بشار الأسد لأننا نحب الحياة الأفضل، ويقيننا مطلق بأن سيادته ضمان تجاوز الواقع القائم بكل منغصاته، وضمان الوصول بنا إلى حياة أفضل وأكثر أمنا ورقياً وازدهاراُ.. نقولها نعم ونترك لليائسين المحبطين المأزومين المهزومين أن يتفرغوا للتمتع بجلد الذات، والمراوحة في أوحال الأحلام الكاذبة فهذا شأنهم، أما أبناء الشمس والحياة في سورية الأبية الصامدة المنتصرة والمنطلقة لفضاءات أرحب فقد حسموا أمرهم، وينتظرون بلهفة وشوق قدوم السادس والعشرين من أيار الحالي ليقولوا كلمتهم في صناديق الاقتراع وهم يهتفون:
لبيك يا قرة عيون أبناء الوطن.












