نضال بركات..
أتحفنا وزير خارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بما نطق به باستبعاد تحسن علاقات بلاده مع سورية عقب فوز الرئيس الأسد بولاية دستورية جديدة وكأن دمشق تلهث وراء عودة العلاقات مع الإمارة التي كانت الأداة التنفيذية لمخطط تدمير سورية وجلب الإرهابيين من أكثر من ثمانين دولة ورعايتهم بالمال والسلاح مع تركيا الأردوغانية …
إن من يتابع حديث الوزير القطري يرى فيه قمة النفاق وكأن إمارته لا علاقة لها بما جرى ويجري في سورية من جرائم الإرهابيين التي تندى لها الجبين ، ألا يعلم هذا الوزير ما ارتكبته بلاده من جرائم بحق السوريين ؟ أم أن موقعه الرسمي لا يسمح له ببوح هذه الحقيقة ، بكل الأحوال لا داعي لذلك لأن السوريين والمجتمع الدولي بأسره بات يعلم هذه الحقيقة المؤلمة التي غيبتها وسائل الإعلام ومنها قناة الجزيرة التي تديرها الاستخبارات فلم يعد هناك شيئا مخفيا عن الرأي العام العالمي ، ناهيكم عن اعترافات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيح حمد بن جاسم السابق بما ارتكبته بلاده ودول الخليج وتركيا والغرب من جرائم بحق السوريين وتأكيده انفاق مئات مليارات الدولارات لتدمير الدولة السورية وتأكيده على الخلافات مع دول الخليج واستخدامه عبارة طارت الصيدة ، وهذا ألا يشير إلى الدور الذي لعبته قطر ومعها بقية الأدوات في انتشار التنظيمات الإرهابية من داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية ليس في سورية بل في المنطقة بأسرها ، وبالتالي على الوزير القطري أن يعلم جيدا بأن السوريين ليسوا هم من يلهثون من أجل إعادة العلاقات مع بلاده في الوقت التي بدأت الكثير من دول المنطقة خاصة الخليجية تطرق أبواب دمشق لإعادة العلاقات معها …
إن إدعاء الوزير القطري غياب “الحل السياسي للأزمة في سورية وأن النظام السوري يرتكب جرائم بحق شعبه يشير إلى حالة ضعف الحجج التي يدعونها ضد سورية التي شهدت نتائج الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس الأسد بولاية دستورية جديدة والتفاف الشعب حوله أكبر دليل على نفاق هؤلاء ، فكيف لهذا الوزير أن يدعي غياب الحل السياسي الذي يرتضيه الشعب السوري؟ ألم يتابع ما شهدته الساحات السورية من تدفق عفوي للمواطنين للاحتفال بفوز الرئيس الأسد ؟ وهل هذا التدفق ناتج عن خوفهم من أجهزة الأمن السورية؟ وهنا عليهم ألا يستخدموا هذه الحجج القذرة التي لم تعد تنطلي على أحد…
إن التصريح الإستفزازي للوزير القطري لن يغير شيئا من ثوابت دمشق التي لن تنسى من الذي تسبب في الحرب التي شنت عليها بأدوات إرهابية وهذه الحرب هي الأقذر في التاريخ ولو كانت هذه الحرب شنت على أي دولة خليجية أو حتى دولة متقدمة لتفككت بينما بقيت الدولة السورية قوية متماسكة بجيشها ومؤسساتها وقيادتها…
يبدو أن الوزير القطري لا يستطيع أن يرى إلا بالعين التي يريدها وأن السوريين بنظره هم من الإرهابيين وأتباعهم الذين دعموهم ، لهذا يرون الشعب السوري عبر هؤلاء الارهابيين ،،، بكل الأحوال لم تعد هذه الحجج تقنع أحدا ولم يستطيعوا فرض أرائهم وتضليل الرأي العام وحقيقتهم انكشفت وباتت مفضوحة….
إن المتتبع لواقع الحال وما يجري في المنطقة يشير إلى توزع للأدوار بين دول المنطقة تنفيذا لما يمليه عليهم سيدهم الأمريكي والإ
سر .ائ .يلي لأن الأمور باتت مرتبطة ببعضها لهذا نرى هذا التباين في الآراء رغم أن الكثير من دول المنطقة باتت تطرق أبواب دمشق لعودة العلاقات معها …
الواضح ان تصريح الوزير القطري ليس بعيدا عن الإملاءات الأمريكية لأن مشروعهم في المنطقة أفشلته دمشق بمساعدة من الحلفاء في إيران وروسيا وحتى الصين وبالتالي باتت واشنطن تعيد حساباتها في إطار مصالحها ، والتشابك القوي لدمشق مع الحلفاء بات منيعا يصعب على المحور المعادي اختراقه ، وبالتالي فإن ما يصدر عن المسؤولين القطريين يشير إلى حالة ضعف سياسي كبير رغم انفاقهم أموالا ضخمة لفرض ما طلبه منهم سيدهم ، ولكن من فشل إلى فشل وما نطق به وزير خارجية قطر ينطبق عليه المثل الشائع ….. شر البلية ما يضحك….
نضال بركات – دمشق
سنمار سورية الاخباري











