أكدت إيران أن العدوان الأميركي على المنطقة الحدودية السورية العراقية فجر الإثنين الماضي، غير قانوني ومناقض لميثاق منظمة الأمم المتحدة، رافضة التفسير الأميركي الاعتباطي لـ”المادة 51″ من هذا الميثاق لتبرير العدوان.
وندد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي رداً على رسالة للمندوب الأميركي بالعدوان، مشدداً على أن “سياسة أميركا باتهام الآخرين في المنطقة هي محاولة لإيجاد غطاء على أنشطتها غير المسؤولة والمزعزعة للاستقرار وصرف الأذهان عن إجراءاتها العسكرية غير القانونية والمغامرة في المنطقة، معتبراً أن هذه السياسة محكومة بالفشل. وفق ما ذكرت وكالة “سانا”.
هذا ونقل الموقع الإلكتروني لقناة “روسيا اليوم”، عن تخت روانجي قوله في رسالته: “لقد قلنا مراراً في الماضي ومن ضمنه ذلك ما قلناه في رسائلنا الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا صلة لها بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأي هجوم مسلح من أي مؤسسة أو شخص ضد موظفين أو منشآت أميركية في العراق”.
وأضاف رونجي: “بناء على ذلك، فإن أي مسعى لتوجيه مثل هذا الاتهام لإيران تصريحاً أو تلميحاً، هو مسعى خاطئ ويفتقد حتى للمعلومات الموثوقة الأكثر بدهية القابلة للإثبات ولا أساس له تماماً، لذا فإننا نرفض مثل هذه المزاعم بحزم ونعتبرها باطلة من الناحية القانونية وفاقدة لأي تأثي”، مؤكداً أن بلاده ترفض بحزم التفسير الأميركي الاعتباطي للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير هجومها العسكري غير القانوني على سورية والعراق في 27 الشهر الماضي، وتدين بشدة هذه الممارسات غير القانونية المنتهكة لسيادة البلدين في المنطقة.
وقد أبلغت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، قبل أيام، مجلس الأمن الدولي أن بلادها شنت “ضربات جوية” على ما سمته فصائل مسلحة مدعومة من إيران في سورية والعراق لمنع “المسلحين” وطهران من تنفيذ أو دعم مزيد من الهجمات على القوات أو المنشآت الأميركية. وزعمت أن الإبلاغ الأميركي جاء وفق “البند 51” من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على “ضرورة إخطار المجلس” المؤلف من 15 بلداً “على الفور بأي تحرك يتخذه أي بلد دفاعاً عن النفس في وجه أي هجوم مسلح”.
واستشهد ليل الإثنين الماضي طفل وثلاثة مدنيين في الاعتداء الأميركي على المنطقة الحدودية مع العراق في أقصى ريف دير الزور الشرقي، وفق ما ذكرت “سانا”، في حين أكدت “هيئة الحشد الشعبي” العراقي في بيان أن الاعتداء أسفر عن ارتقاء 4 شهداء.
وبنفس اليوم أدانت سورية العدوان وأكدت أنه يشكل انتهاكاً فاضحاً لحرمة الأراضي السورية والعراقية.













