تعاني تركيا من أسوأ حرائق للغابات منذ عقد تقريباً بحسب ما تظهره البيانات الرسمية، حيث أتت النيران حتى الآن على مساحة تقارب 95,000 هكتار هذا العام. وحسب أرقام الإتحاد الأوروبي فإن تركيا تعرضت لـ 133 حريقاً في الغابات حتى الآن في العام 2021 مقارنة بمعدل 43 حريقاً حتى هذا الوقت من العام خلال الفترة من 2008 إلى 2020.
لقد كشفت الحرائق في تركيا المدى الذي تبدو فيه مؤسسات الدولة ضعيفة بما في ذلك الجيش. وكشفت أيضاً كيف أن سياسة نظام أردوغان الخارجية التي تعتمد على معاداة الغرب قد تركته غير قادر على دعوة الحلفاء التقليديين للحصول على الدعم في أي أزمة.
وكانت المعارضة قد وجهت الانتقاد للحكومة حول النقص في طائرات مكافحة الحرائق فقد وصل رجال الإطفاء والشرطة ولم يصل الجيش إلى مكان الحرائق الذي ترك السكان المحليون لمكافحة الحرائق جنباً إلى جنب مع رجال الإطفاء الذين عانوا من الإجهاد الشديد لدرجة أنهم كانوا ينامون في نوبات على جوانب الطرق. حتى أن الرجال والصبية حملوا أوعية الماء واستخدموا خراطيم المياه لإبعاد النيران عن منازلهم لأكثر من أسبوع قبل أن ترسل البحرية سفينتان إلى خليج تورونك.
وعند سؤال بعض الضباط عن عدم تدخل الجيش أجابوا: “أردوغان لا يريد تدخل الجنود، وهذا ليس خوفاً حديث العهد، إنه خوف يبلغ 40 عاماً. إنه لا يريد أن ينال الجيش حب الناس واحترامهم بالإضافة إلى أنه تم فصل أكثر من 20 ألف عسكري منذ محاولة الانقلاب، كان الكثير منهم برتب عليا ولكن عمليات الإقالة واتساع نشر أردوغان للقوات التركية في الخارج في سورية والعراق وليبيا وأذربيجان جعلت الجيش غير قادر على الاستجابة لكارثة طبيعية في الداخل. وعلاوة على ذلك، فإن احتمال مغادرة الجنود ثكناتهم لا يزال يثير قلق الرئيس على الرغم من عمليات التطهير في صفوف الجيش”.
ويضيف الضباط: “تم تدمير المؤسسات في جميع أنحاء البلاد منذ محاولة الانقلاب. وركز الدستور الجديد الذي تم تمريره بفارق ضئيل في استفتاء مثير للجدل في عام 2017 ودخل حيز التنفيذ في عام 2018، كل السلطات تقريباً في أيدي أردوغان، مما أضعف الوزارات ومراكز السلطة التقليدية الأخرى في تركيا”.
إعداد: هناء شروف













