اختتمت قمة الرئيسين، التركي رجب طيب اردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، أعمالها، أمس الأربعاء، بعيداً عن وسائل الإعلام، في قصر الرئاسة في مدينة سوتشي الروسية، وذلك في أول لقاء حضوري منذ أكثر من عام، حيث استغرقت المحادثات بين الزعيمين نحو ثلاث ساعات، دون حضور مسؤولين آخرين، ودون إدلائهما بتصريحات للصحافيين في أعقابها. وكان أمران لافتين في القمة، حسب مراقبين، أحدهما ملف التعاون العسكري التركي مع أوكرانيا الذي بقي يشكل نقطة تباين أساسية بين اردوغان وبوتين، حسب وكالة رويترز، والأمر الثاني، حصول الاجتماع بينهما على انفراد فقط، وسط تشكك البعض في المغزى من ذلك.
وقال بوتين، أثناء استقباله اردوغان، في سوتشي “أحياناً، لا تكون المفاوضات سهلة لكنها تُختتم بنتيجة إيجابية. لقد تعلمت أجهزتنا إيجاد تسويات مناسبة للطرفين”.
وبحث الرئيسان العلاقات بين بلديهما والتي اتسمت بصعوبات عدة خلال السنوات الماضية. وأشاد بوتين بقدرتهما على التوصل إلى “تسويات”.
وفي طليعة الملفات التي بحثاها، الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وارتدادات ذلك على الإقليم كله، بالإضافة إلى ملف بيع صواريخ “أس 400” الروسية لتركيا وموضوع إدلب خاصة، وسوريا بشكل عام، وملفا ليبيا وجنوب القوقاز.
ورافق اردوغان رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية، هاكان فيدان. وقال مسؤولون أتراك قبل الاجتماع إن اردوغان سيطالب بوتين بعودة العمل بوقف إطلاق النار المتفق عليه العام الماضي لإنهاء هجوم تشنه روسيا وسوريا على الجماعات التي تدعمهم تركيا في محافظة إدلب .
وأكد أردوغان لبوتين في بداية المحادثات حول سوريا إن “السلام هناك يتوقف على العلاقات التركية – الروسية”. وأشار بوتين إشارة عابرة إلى سوريا في تعليقاته الافتتاحية، قائلاً إنها من المجالات التي حقق فيها التعاون بين البلدين قدراً كبيراً من النجاح.
وتضمن جدول أعمال المحادثات إمكانية شراء تركيا المزيد من بطاريات الدفاع الصاروخي الروسية أس400 ، وهو ما تعارضه واشنطن بشدة.
وفيما يبدو أنها إشارة إلى الأمريكيين، قال اردوغان لبوتين إنه يريد بحث المزيد من التعاون الدفاعي بغض النظر عن الاعتراضات الأمريكية. وأضاف أنه مصرّ على صفقة الصواريخ.
وفتحت القمة الرئاسية المغلقة الباب مشرعاً أمام التكهنات والتخمينات حول التسويات في سوريا، كما استرجعت الشائعات حول الصفقات والمساومات بين الطرفين، والتي قد تسمح بالتنازل عن قطعة من إدلب الداخلة ضمن النفوذ التركي شمال غربي سوريا، مقابل جزء من الأراضي الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا