تتسارع لحظات الانتصار التي يحققها الجيش العربي السوري ومعه الحلفاء يوم بعد يوم في كافة مناطق البلاد ومعها تكسر خطوط حمراء وتتراكم نقاط استراتيجية غير محددة الاتجاه تارتا في الإقليم اي ضد العدو الصهيوني ومرة في المعادلة الدولية التي تتبنى رأس الحربة فيها السياسة العسكرية الروسية ضد الغرب. 
ومع نهاية معارك ريف دمشق ومحيط العاصمة وما خسره الحلف المساوم من مساحات كان يستخدمها في تسجيل نقاط على الدولة السورية كمكاسب بوجه اي انتصار في منطقة ما، سحب الحلف المقاوم هذه الورقة باتجاه الريف الجنوبي لدمشق حتى ريفي حمص وحماة.
ومع اختلال معادلات التوازن أو شبه الخطوط التي كان متفق عليها سابقاً بين واشنطن وموسكو يبدو أن الأخير قد اتخذ القرار بالحسم في كافة المناطق وماهي إلا أيام حتى تبدأ المعركة الحتمية في المثلث الجنوبي اي القنيطرة والسويداء ودرعا، وهو ما كان يعتقد الأمريكي انه مجمد حتى بداية مفاوضات جنيف، ولكن معادلات الكسر الرادعة التي تفاجئ بها التحالف الأميركي الفرنسي الإسرائيلي بعد الضربات التي وجهت إلى سوريا، أحدثت تصدعا كبيراً في معادلات دول الحلف الغربي، وأعطت للدولة السورية ومعها الحلفاء بعدا وانطلاقة جديدة باتجاه مناطق أكثر استراتيجية في الجنوب والمنطقة المتوسطة.
ومحاولات الحلف الغربي استغلال الضربة الجوية سواء فرنسيا بتحشيد قوات في الشرق السوري أم أميركيا بأخذ الغطاء الجوي للتحركات الداعشية تارتا ولمغامرات العناصر الكردية تارتا أخرى، بات يوحي بمصير الجبهة الشرقية هناك بأنها مقدمة على ردة فعل أمريكية تحاول إرباك اي محاولة لبدء عملية في الجنوب، فالأميركي يعلم أن إنهاء ما يسمى الجبهة الجنوبية ينهي آخر معاقل ما يسمى الاعتدال الثورجي المدعوم خليجياً وغربيا، ويسقط رهانات العدو الصهيوني الذي لن يسكت في تلك الجبهة على المعركة القادمة.
فكل المسميات السابقة لن تقارن حالياً بما هو آت في معركة الجنوب لأنها ستكون أكثر حساسية وقوة وسيكون فيها كثير من أوراق الربح في معادلات السياسية الإقليمية والدولية.
وسترسم خارطة طريق جديدة لأي تفاهمات تسكت مناطق مختلفة وتحصر القتال مع التطرف المسمى دوليا إرهاب اي جبهة النصرة وداعش.
فالأميركي والفرنسي بدأ التحرك باتجاه الزوايا الأكثر شرقاً وبدأ يحدد معالم ديموغرافية على الأرض وهجر ويقضم ويدفع بإرهابيي داعش باتجاه مناطق سيطرة الجيش العربي السوري، لانهاك المنطقة ومحاولة النيل من أي نصر قادم للحلفاء وسوريا ظناً منه أن هناك رادعا سيوقف النصر القادم في الجنوب.
ولكن ترتيبات المعارك بدأت تسير باتجاه حسم الجبهة الجنوبية مهما كانت النتائج، وقد تم الإعداد لكافة الاحتمالات وخصوصا ما لوحظ عن خطوط الدفاع الجوي التي رسمتها المعركة الأخيرة، فالعدو كشف الخطوط الجوية فكانت هذه المعركة الجنوبية كرد واقعي من الحلف المقاوم على الاستهتار الصهيوني الغربي بالواقع الجديد الذي رسمه حلف النصر في سوريا، فجميع التحضيرات تشير إلى أن معركة شاملة من نوع آخر يتجهز لها العدو وأعوانه على الأرض في بعض جبهات النصرة والدواعش، ولكن مع ذلك فقد حسمت المعركة ولن يستطيع التكتل الغربي فرض واقع في الشرق يبطئ مفاعيلها، فماخطط هو لحشر القوات الأمريكية شرقا بين جيوب الإرهاب الداعشي من جهة وقوات الدفاع الشعبية وقوات العشائر التي عاجلاً أم اجلا ستبدأ بمعركة الحق لصنع النصر في الشرق، وات الأيام سيفشل كافة رهانات الحلف الخاسر المساوم وستبدأ مرحلة ترتيبات وتركيبات سياسية إقليمية ودولية وهو ما يبحث حالياً في مكان ما بالتوازي مع كل انتصار يحققه الجيش العربي السوري.
بقلم : لؤي خليل











Discussion about this post