بعد تعرض ميناء اللاذقية شمال غرب سورية للقصف الإسرائيلي لأول عبر سنوات من الغارات المتكررة، بدا السوريون بطرح الأسئلة حول الدور الروسي في بلادهم، ورغم ان روسيا كانت شريكا هاما في دحر خطر الإرهاب والجماعات المسلحة عن سورية وإعادة العديد من المناطق الى كنف الدولة، الا ان دور روسيا فيما يجري على صعيد العدوان الإسرائيلي المتكرر على الأرض السورية ظل موضع تساؤل لدى العديد من السوريين والمتابعين للشأن السوري، وجاء العدوان الجديد على ميناء اللاذقية ليعمق هذا التساؤل خاصة مع وجود اكبر قاعدة عسكرية روسية على ساحل المتوسط ملاصقة لميناء اللاذقية، وتقع القاعدة الجوية العسكرية الروسية في بلدة “حميميم” بريف مدينة جبلة الساحلية واخذت القاعدة اسمها من البلدة التي تبعد 19 كم عن مركز محافظة اللاذقية و15 كيلو مترا عن ميناء اللاذقية، وتتمتع القاعدة بحماية جوية من خلال منظومات الدفاع الجوي المتطورة “اس 400” بمسافة تقدر بنحو 60 كيلومترا بالاتجاهات الأربع، وهو ما مكنها من تدمير كافة الطائرات المسيرة التي أرسلتها جبهة النصرة لقصف القاعدة خلال السنوات الماضية.
لكن منظومات روسية الدفاعية وراداراتها المتطورة الملاصقة لميناء اللاذقية، لم تكن معنية بالصواريخ الإسرائيلية، التي استهدفت فجر الثلاثاء ميناء اللاذقية حسب ما دون ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي.
وزعمت وسائل اعلام إسرائيلية ان القصف استهدف حاويات أسلحة إيرانية، بينما أظهرت الصور الأولية من مكان الاستهداف، ان المستوعبات كانت تحتوي على مواد غذائية وسلع تجارية، واتهم ناشطون سوريون موسكو بانها على علم ورضا كامل بالغارة الإسرائيلية على الميناء، وان إسرائيل لا يمكن لها ان تنفذ غارات على بعد بضعة كيلو مترات من القاعدة الروسية من دون اعلام موسكو.
وتتحدث تقارير عن ان موسكو سبق أن أعربت لدمشق عن غضبها من قرار الحكومة السورية في فبراير شباط 2019، إعطاء عقد إدارة ميناء اللاذقية إلى إيران بعد فسخ عقد مع شركة دولية، ولكن لا يمكن التكهن ان كانت روسيا بناءا على هذا الموقف، اخذت وضعية السكون تجاه الغارة الإسرائيلية قرب قاعدتها في اللاذقية، وتتوافق روسيا وايران وسورية على ادانة الاعتداءات الإسرائيلية على سورية، ولكن نقطة الخلاف هي في نهج المقاومة الذي تتبناه دمشق وطهران تجاه الاحتلال الإسرائيلي.
ومن جانب الاخر وحسب بعض الانباء التي لم يتسن لـ”راي اليوم” التأكد من صحتها، فان دمشق وطهران ، بعثتنا برسالة الى الجانب الروسي، تبلغه عن نية الطرفان تنفيذ رد عسكري على الغارة ضد إسرائيل تحت عنوان “غرفة العمليات المشتركة لمحور المقاومة” على الرد الذي نفذته الغرفة المشتركة الشهر الماضي.
وكانت غرفة العمليات المشتركة قد ردت الشهر الماضي عسكريا على الغارات الامريكية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية سورية إيرانية قرب تدمر. وشمل الرد استهداف قاعدة التنف الامريكية العسكرية على الحدود السورية العراقية بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وأعلنت روسيا سابقا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف معارضتها لتحويل سورية ساحة لصراع دول أخرى، مؤكد على التزام روسيا امن إسرائيل.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا