الاتفاق النووي في فيينا قد تم.. وفي طور اعداده بالحبر الأزرق.. اتفاق مؤقت لعامين.. ورفع للعقوبات الامريكية.. والضمانات التي طلبتها ايران هي الاحتفاظ بمخزونها من الوقود النووي عالي التخصيب والذي سينقل خارج البلاد
بعد تسع جولات شاقة من المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الخمسة كتفاوض مباشر والولايات المتحدة بشكل غير مباشر، في العاصمة النمساوية فيينا اتجهت المفاوضات في هذه الجولة نحو الحسم. ووفق معلومات حصرية لـ”راي اليوم” فان الاتفاق قد تم فعليا، وتم تذليل كافة العقبات التي اعترضت مسار التفاوض خلال الجولات السابقة. وتقول المعلومات ان الأطراف تتجه لصياغة الاتفاق وفق مضمون ما تم التوافق عليه بين الولايات المتحدة الامريكية، وايران عبر مجموعة العمل المؤلفة من الدول الأربع دائمة العضوية في مجلس الامن وألمانيا. وتوصلت المفاوضات في هذه الجولة حسب المعلومات الى اتفاق مؤقت لعامين، تعتبر مرحلة اختبار نوايا وبناء ثقة،و ترفع بموجبه الولايات المتحدة كافة العقوبات المفروضة على ايران في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب على مراحل.
وحسب معلومات “راي اليوم” فان اجتماع “جونغ كونغ شوي” نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي، مع كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا علي باقري، والاعلان على اتفاق الطرفين بدء حوار على مستوى الخبراء للافراج عن أموال مجمدة لإيران في “سول” كان بطلب امريكي لدفع المفاوضات واثبات حسن النوايا، بعد ان جمدت سول هذه الأموال بناء على العقوبات الامريكية ضد طهران. وتقدر الأموال المجمدة لإيران حوالي 7 مليارات دولار، ستبحث ايران في آلية استعادتها.
وحول معضلة الضمانات التي وضعتها ايران شرطا للوصول الى اتفاق، ولعدم تكرار انسحاب الولايات المتحدة مرة أخرى من الاتفاق كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018. فان تمسك الطرف الأمريكي بعدم قدرته على إعطاء ضمان من هذا النوع لان القانون الأمريكي لا يسمح لاي إدارة تقييد الرئيس المقبل. فان ايران دفعت بضمانات تتعلق بالثمن الذي تدفعه أي إدارة أمريكية في حال الانسحاب. ووفق معلومات “راي اليوم” فان الثمن الذي تم التوافق عليه في فيينا او الضمانات هي احتفاظ ايران بمخزونها من اليوارنيوم عال التخصيب وأجهزة الطرد المركزي ومعدن اليورانيوم، وهو المخزون الذي انتجته ايران بعد الانسحاب الأمريكي من اتفاقية العمل الشاملة المشتركة في مرحلة التحلل التدريجي من الاتفاق. ووفق الاتفاق هذا المخزون سوف ينقل الى روسيا، ويعود الى ايران لحظة انسحاب الإدارة الامريكية من الاتفاق. ووفق ذلك تبدا ايران في حال الانسحاب الأمريكي من الاتفاق من حيث توقفت في تطوير برنامجها النووي.
بدأت إيران إنتاج معدن اليورانيوم، بعد اعلان ترامب تمزيق الاتفاق النووي، على الرغم من تحذيرات القوى الدولية من أن هذا يشكل انتهاكا جديدا للاتفاقية الموقعة معها عام 2015. وأكد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود 3.6 غم من مادة اليورانيوم في منشأة في إصفهان، وقالت ايران حينها إن خطواتها ا جاءت ردا على العقوبات الأمريكية التي أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب فرضها إثر خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
ووافقت إيران ضمن الاتفاق النووي عام 2015 بخفض إنتاجها من اليورانيوم المخصب إلى 300 كيلوغرام بنسبة تخصيب أقل من 5% من اليورانيوم. و تحتفظ ايران باليورانيوم المخصب، ويطالب الغرب إيران بعدم تخزينه.
كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني قال امس أنّ “العدّ العكسي للتوصل إلى اتفاق نهائي في مفاوضات فيينا بدأ”، مؤكداً أنّ “المحادثات تمضي قدماً وتحقّق تقدماً”. و إن “الخلافات في مفاوضات رفع الحظر آخذة في الانحسار”.
من جهته أعلن مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، أن جميع المفاوضين المشاركين في المفاوضات أكدوا حصول تقدّم فيها، مؤكداً في الوقت نفسه، أن التوصل لاتفاق نهائي في شباط المقبل أمر ممكن.
وكان الرئيس الأمريكي جون بايدن قد اعلن فور تسلمه الإدارة بعد الانتخابات الامريكية العودة عن قرار سلفه دونالد ترامب الانسحاب من اتفاقية العمل الشاملة المشتركة مع ايران. ويبدو ان العام ٢٠٢٢ سيكون عام عودة الاتفاق النووي من جديد، وما سوف يبنى عليه من تموضع إقليمي جديد أيضا، وتسويات إضافية.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا