قالت الرئاسة الروسية الكرملين، أمس الجمعة، إن القرار الأمريكي بنشر قوات في شرق أوروبا يؤكد مخاوف بلادها الأمنية. وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة موسكو. وأضاف بيسكوف أن “الولايات المتحدة تواصل تصعيد الموقف في أوروبا على الرغم من النداءات العديدة التي وجهتها روسيا لوقف ذلك”. وتابع: “نحن نتحدث ليس فقط عن تصريحات استفزازية بأن الحرب ستأتي قريبا وسيدفع الجميع ثمنًا باهظًا، بل أيضًا عن إرسال جنود أمريكيين إلى دول في أوروبا قرب حدودنا”. وأكد المتحدث أنه “من الواضح أن هذه ليست خطوات تهدف إلى تهدئة التوترات، بل إنها تؤدي إلى زيادتها”. وأشار إلى أنه في مثل هذا الوضع فإن قلق روسيا “مفهوم ومبرر تمامًا”، وكذلك الإجراءات التي يمكن أن تتخذها قيادتها لحمايتها. وأجرت القوات الأوكرانية تدريبات، أمس الجمعة، في قاعدة يافوريف العسكرية في غرب البلاد، باستخدام صواريخ مضادة للدبابات ومنصات إطلاق ومعدات عسكرية أخرى قدمتها الولايات المتحدة في إطار صفقة أمنية قيمتها 200 مليون دولار. وقال أندري بيستيوك المتحدث باسم الأركان العامة للجيش الأوكراني: “ستساعدنا هذه الأسلحة في وقف المركبات العسكرية وإعطابها، وستتيح لنا في المناطق الحضرية تدمير المباني التي يختبئ فيها العدو”. كما قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف مساء أمس، إن من المتوقع أن تصل قريبا شحنة الطائرة التالية من الأسلحة الأمريكية. أما في إطار الجهود الأوروبية لترسيخ دور لها في الأزمة الروسية – الأوكرانية بعد أن ظهرت هامشية أثناء المحادثات بين موسكو وواشنطن، سيتوجه كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني، أولاف شولتس، إلى كييف وموسكو للقاء الرئيسين زيلينسكي وبوتين بهدف “نزع فتيل الأزمة”. ويلتقي ماكرون بوتين، الإثنين المقبل، ثم زيلينسكي الثلاثاء. وسيعقد اللقاءان على انفراد، حسب الإليزيه، إنّما “بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين”. وفي سياق آخر، استدعت وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال، السفير الأوكراني لدى اسرائيل، ييفغين كورينتشوك، بعد أن انتقد سياسة إسرائيل حيال الأزمة بين روسيا وبلاده. وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “اتهم السفير في منشوره عبر فيسبوك وزير الخارجية يائير لابيد بأنه تبنى الأقوال التي صدرت عن روسيا، وتجاهل التصريحات التي أدلت بها دول حليفة لإسرائيل حول الاحتمال الكبير لأن تغزو روسيا أوكرانيا”. ولفتت إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي “استبعد في وقت سابق من الأسبوع أن تندلع مواجهة عنيفة بين موسكو وكييف قريبا”. وكان السفير الأوكراني كتب في مدونة بفيسبوك، الخميس: “شعرت بالفزع الشديد من الملاحظات الأخيرة للسيد لابيد فيما يتعلق برؤيته للصراع بين روسيا وأوكرانيا”. وأضاف: “أود أن أذكر السيد الوزير أن هذا ليس نزاعًا، إنها حرب روسية تمارسها روسيا بعدوانية وسخرية ضد أوكرانيا. إنه لأمر مخز أن السيد لابيد لم يلاحظ الحرب في وسط أوروبا والتي استمرت ثماني سنوات بالفعل”. وتابع كورينتشوك: “لسوء الحظ، يكرر السيد الوزير خطاب الدعاية الروسية ويتجاهل الرسائل المزعجة من أقوى حلفائه، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، بشأن الاحتمال الكبير لغزو عسكري روسي واسع النطاق لأوكرانيا في الأسابيع المقبلة”. وأكمل السفير الأوكراني: “من خلال مشاركة إسرائيل في مخاوفها بشأن برنامج إيران النووي، أجرؤ على الإشارة إلى أنه إذا اندلعت حرب واسعة النطاق في أوروبا، فستترك إسرائيل وجهاً لوجه مع التهديد الإيراني” .
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا