كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوّية يوم أمس الاثنين إن ثمّة احتمالاً نسبته 50 في المئة لارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ولو لفترة وجيزة، بحلول عام 2026.
ولا يعني ذلك أن العالم سيتجاوز مستوى ارتفاع حرارة الأرض على المدى الطويل البالغ 1.5 درجة مئوية والذي وضعه العلماء كحد أقصى لتجنّب تغير المناخ على نحو ينذر بكارثة.
وأفضت دراسة نشرت في كانون الثاني/ يناير 2022 إلى أن كل دول العالم تقريباً قد تُسجّل درجات حرارة عالية قياسية عاماً من كل عامين اعتباراً من 2030، تُشدّد على المسـؤولية الكـبيرة لانبعاثات الغـازات الكـربونية من الملوِّثين الرئيسيين في العالم.
ومن المتوقّع أن تسجّل 92% من الدول الـ165 التي شملتها الدراسة درجات حرارة عالية جداً، مرة كلّ عامين.
إلا أن ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية على مدى عام يمكن أن يشي بتجاوز ذلك المستوى على المدى الطويل.
وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتري تالاس “نقترب بشكلٍ ملموس من الوصول مؤقتاً إلى المستوى الأدنى الذي يستهدفه اتفاق باريس”، في إشارة إلى اتفاقات المناخ التي جرى اعتمادها عام 2015.
ومنذ عام 2015، يتزايد احتمال تخطي مستوى 1.5 درجة مئوية خلال فترة قصيرة. فقد قدر العلماء عام 2020 احتمال الوصول إلى هذا المستوى بنسبة 20 في المئة، قبل أن يرفعوا تلك النسبة العام الماضي إلى 40 في المئة.
ويمكن أن يحمل ارتفاع حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية آثارا وخيمة كإتلاف شعاب مرجانية وانحسار الغطاء الجليدي البحري في القطب الشمالي.
وكان قادة العالم قد تعهّدوا بموجب اتفاقية باريس عام 2015 بمنع تخطي عتبة 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل، لكنهم فشلوا حتى الآن في خفض الانبعاثات الغازية المسببة للتغير المناخي.
ومن شأن الأنشطة والسياسات الحالية أن تضع العالم على مسار ارتفاع درجات حرارة الأرض بنحو 3.2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.
يذكر أ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش أعلن أن درجة حرارة الأرض وصلت عام 2020 إلى معدلات قياسية خلال 3 ملايين عام، الأمر الذي جعل البشرية أقرب إلى كارثة مناخية.
كلام غوتيرش جاء خلال منتدى بيترسبرغ حول المناخ في أيار/مايو 2021، حيث قال: “كان العام الماضي فترة أخرى غير مسبوقة من الكوارث المناخية المتطرفة”.
منصة إعلامية إلكترونية تنقل الحدث الإخباري بشكلٍ يومي تعني بالشؤون المحلية والعربية والعالمية تشمل مواضيعها كافة المجالات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى أخبار المنوعات وآخر تحديثات التكنولوجيا