بقلم لؤي خليل
تشير الأجواء السياسية العالمية السائدة خلال الأيام القليلة الماضية، إلى وجود مجموعة من القطب الخفية وراء تأزم الحالة السياسية بعكس الأجواء الميدانية على الأرض فمصالحات الغوطة كانت توحي بما لايدع للشك لدى أي مراقب بوجود اتفاق كبير بين الدول الإقليمية و اللاعبين الأساسيين في الأزمة السورية وخصوصا بعد اجتماع أنقرة وان الأزمة السورية تتجه للحل. .jpg)
ولكن وراء هذه الاجتماعات والحلول بقيت القطبة المخفية الأولى هو بوجود صدام فرنسي غربي تركي فيمايخص العامل الكردي والعمليات العسكرية في الشمال السوري لتنتهي بالصدام الفرنسي التركي الذي أدى إلى ارتفاع اللهجة الفرنسية في كافة ملفات الأزمة السورية.
والثانية هي بالاختراق الذي حققته المقاومة اليمنية في ضرب معادلة تحييد حلف العدوان السعودي عن الرد المستمر على عدوانه القاسي ضد الشعب اليمني.
والثالثة والتي صمت العدو الاسرائيلي عليها الفترة الماضية دخول عامل الردع الجوي الجديد للدفاعات الجوية السورية في كسر سلاح الجو الإسرائيلي.
الرابعة الخطوة الاستباقية التي تحدث عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص الإعلان عن الخطوط الحمراء لموسكو فيمايخص رد اي عدوان بالسلاح النووي الأول.
الخامسة الصفعة الصينية بوجه التهور الترامبي في تحجيم الصادرات الصينية والضرائب الجديدة وماتم الرد به في عقر دار الولايات المتحدة.
السادسة وهي محصلة هذه القطب والتي يصعب حلها بسبب تداخلها و تعقد اللاعبين فيها، فالقطبة السورية التي كلما بدأت تلوح في الأفق حلولها تظهر تشعبات هذه الحلول، فالتامل الواضح فيما سبق يوضح التصادمية الدولية على الأرض السورية، هذا التشابك الذي يصعب معه التكهن بحلول قريبة لهذه الملفات.
فالانتصارات المتدحرجة التي شملت الملفات السابقة بوجه الدول الست في أميركا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل والسعودية والإمارات، رغم اختلاف المزاجات السياسية بالعام إلا أن التقاء المصالح بعد الفشل الذريع في معركة الغوطة و ماخطط له و إفشال الهجوم الإسرائيلي الذي حولتها دمشق إلى انتصار بالتعاون مع الحلفاء، وماتبعه من نصر في الغوطة وسحق عناصر وجماعات دول المؤامرة.
فالقطبة المخفية هي بالضربة الاستباقية لحلف المقاومة بعد إفشال الضربة الإسرائيلية الأولى، فالعملية الاستباقية في الغوطة والتدحرج المتتالي للانتصارات وماتخلله من القبض على عملاء المخابرات البريطانية والإسرائيلية والسعودية وملفات ارتباط وثيق مع فرنسا والغرب، لم يترك مجال للشك بالحرب الغير معلنة بين الاستخبارات الغربية والحلف المقاوم، فالعلاقة واضحة والرد واضح فمحاولات بن سلمان إيجاد مكان أو نافذة بين هذه القطب لتحصيل مكاسب سياسية دولية من نافذة الغوطة الشرقية جاء بالرفض السوري الذي أغلق اي مجال للسعودية للعب دور سياسي قادم.
وهذا الدفع القوي هو بناء على لعب المقامرين في واشنطن والرياض فهذا التدهور المتتابع لحدود التصادم الدولي بطريقة لم تشهدها المنطقة منذ الحرب الباردة.
فالرد لن يكون محدود بزمن ولامكان وهذا ماسنشهده في الأيام القادمة فانتظار الإسرائيلي هذه الفرصة لاستعادة مجد طيرانه ليس بجديد وهو سبب السرعة باستغلال موضوع الفبركة الكيماوية.
والدفع السعودي بهذه السرعة لإفشال اتفاق دوما الذي مهد للمسرحية الكيماوية هو ممهد للصذمة الدولية التي فجرت المعركة الجديدة كتعويض عن خسائرهم الميدانية.
والأمريكي الحائر بين تقاسم المصالح الدولية والصدام مع القطب الجديد في شنغهاي، وما لايستطيع تقبله من خسائر اقتصادية وسياسية على مستوى الإقليم والعالم.
هذا المشهد وتشعباته الدولية تضع المعركة على الأرض السورية أمام حلول على مستوى الأمم أو الصدام المفتوح أو المؤقت كمقدمة لحلول تحفظ المصالح الأميركية والتي جاهر بها التاجر الأميركي بارتباط مغامراته العسكرية والسياسية بالدفع المأجور لقواته.
وطالما المحاسب السعودي موجود فلا تغيير في المشهد الميداني السوري ولكن الجديد هو التكابش الدولي في العلن.
وسداسية العدوان ستحاول تغيير المشهد إلى نقطة جديدة تمكنهم من التفاوض من جديد، واستغلال هذه التهم الكيماوية لإسقاط الدولة السورية وإخراج موسكو من قلب الشرق.
إذا هذه الفرصة هي التي يحاول الغرب استغلالها سواء بالعدوان أو التهديد والوعيد لاتهام موسكو وتحجميها دولياً.
وهذا مرتبط بحجم الرد الروسي الصيني بالأساس ومعه الموقف الحاسم بالرد في دمشق وطهران.











Discussion about this post