صورة تختصر كل معاني الألم بين ثناياها حملت لنا معاناة شعب مجروح منذ سنين عصفت به تحكي قصة شعب أضناه تعب الإرهاب وأرهقه دنسه قصة لم تكتب بقرآن محمد ولم تعلق بمنبره ولم تكتب بإنجيل عيسى ولم تعلق بكنيسة أمه فهل عدل أن تجف أقلامنا وترتعش صحفنا وهي تكتب هذه القصة فهل عدل أن تأتي على آذاننا وتحت أبصارنا دوننا عن البشرية..jpg)
إنها ليست لوحة فنان ك لوحة الموناليزا وليست صورة من فيلم وليست صورة تحاكي الحرب العالمية بل إنها صورة للوضع الإنساني في سورية المأساوي صورة للحرب التي تدار منذ سنوات صورة تجسد الواقع الذي يمر به شعب هذه البلاد والتي عاثت فساداً في هذه الأرض المقدسة صورة للتشرد الناتج عن الإرهاب وظلمه وجشعه وهجرة الأهالي بحثاً عن وطن يلوذوا به .
تختصر نظرات هذه الطفلة ابنة الأعوام الثلاث معنى البراءة الموءودة في هذه الحرب المدسوسة بالتراب الملطخ بدنس الارهاب الطفلة، التي ولدتها الحرب من رحمها وترعرعت مع فقرها وغمست من خبز جوعها ولعبت مع قذائفها وآخت تشردها حرب قضت مضجعها وهي تلاحقها وتلاصقها، وهي تهرب باحثة عن مأوى يقيها من ظلمة الإرهاب الدامسة وبرده وجوعه.
فلم تجد هذه الفتاة مأوى وحضن دافئ ك حضن أمها الشآم تدفئها بحنانها معوضه بردها وتشردها ومطعمة إياها من أكتاف خيرها لتعوضها جوعها ومخبئة اياها في ثناياها مأمنه روعاتها معوضة ،سنين كسرتها وخيبتها وذلها وهوانها مكفكفة دموعها الذهبية على ،وجنتاها الوردية لتكون الأمن والأمان والملاذ الأخير لها .
ولم تنسى أن تقف هنيهة من الزمن مودعة بيتها ذكرياتها المؤلمة وطفولتها التعيسة فكانت ترمق بيتها بنظراتها الأخيرة، محدثة إياه بأن لنا كرّة إليك بعد إشراقك بنور الشمس التي لن تغيب مجدداً يحملها إليك حراس أمي حراس الشآم المسقية، بدمائهم طاردة دنسك وظلمتك وظلامك وجوعك يحملها سيوف الله في أرضه لدك أعناقك يومها سنعود رافعين الرؤوس دافنين خيباتنا وكسرتنا لنبدأ عصر جديد مشرق في بناء وطننا.
سنمار سورية الإخباري
إسراء وليد جدوع











Discussion about this post