على موسيقا الأحلام والوعود كانت غفوتهم .. نطقت حناجرهم بمطالب وطموحات التغيير .. فكانت بلا صدىً .. صعدت الأدراج .. ثم عادت خائبة .. تراقصت أجسادهم بحثاً عن حلول ..فتمايلت بقسوة الواقع .. وهنا كانت صحوتهم
"صحوة" عرض مسرحي أقامته مديرية المسارح والموسيقا بمناسبة اليوم العالمي للمسرح .. هذا المسرح الذي طالما كان أبو الفنون .. يحلٌّق عالياً .. فيحترق بنور طموحه .. ثم يتجدد كطائر العنقاء .. فن يلامس شغاف القلوب ببساطة .. و يحقق أثراً فكرياً عميقاً في الوجدان .. لذا يظل المسرح أمل المستقبل
وقال الاستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة "فنون الثقافة لا يمكن أن يكون لها احتفالية ليوم واحد يسمى عيدها .. فالسينما والمسرح والكتاب و فنون الثقافة جميعها في حالة استمرارية وتجدد "
وأشار إلى أنه وبهذه المناسبة التي يُحتفى بها "يوم المسرح العالمي" لا بدّ من القول بأن التجربة المسرحية في سورية كانت ثرية في الماضي و الحاضر وستبقى في المستقبل .. مؤكداً أنه بالنظر إلى المسرح نرى أنه قيمة جديدة تتغلل في وجدان الناس .. وذلك لأن الفن المسرحي لا يشبه فنا آخر
وأضاف : "ربما تكون السينما اكثر وصولا و بلوغا لجماهير متنوعة .. أما علاقة المسرح بالمتلقي فهي علاقة لها طبيعة ونفس خاص " مبيّناً عودة المسرح السوري اليوم إلى ألقه .. وما يشهده هذين العامين من عودة لأسماء كبيرة تتالت من خلالهم العروض التي حققت نجاحات جماهيرية في سورية و نقدية في الخارج
كما لفت إلى الحشود الجماهيرية التي ملأت خشبة المسرح معرباً عن سعادته بهذا الاهتمام .. ومؤكدا بأنها لفتة توحي بالحالة الصحية التي بلغها المسرح .. فقال " اليوم عندما دخلت إلى المسرح .. مسرح الحمراء الذي تربينا في مقاعده ونعرفه كما نعرف منازلنا سررت بأن الناس تفترش الارض لمتابعة عمل مسرحي "
وتابع : "اليوم في وزارة الثقافة استطيع القول بأن جميع الاعمال التي قدمناها .. (كان الهامش بالتعبير دائما يتسم ) فما قدمته الافلام السورية و المسرح والكتاب والفن التشكيلي يدل على أن سورية متينة حضاريا وثقافيا وتاريخيا .. ومن يملك هذا التراث المتجذر لآلاف السنوات من الحضارة لا يخشى أن يعبر بحربة كبيرة "
والفنانة أمانة والي أكدت أن المسرح جزيرة للحرية .. يتميز عن باقي الفنون أنه يخوض تحدّياً مع كل ولادة جديدة .. وهذا ما يبرر موقفها وحبّها للمسرح .. موضحة أنها لا تجد الفنان التلفزيوني بعيداً عن المسرح .. وتراه وكأنه مهلهلاً لا يمتلك الخبرة المسرحية ..
وأشارت إلى أنها ترى النجومية في المسرح والتلفزيون معاً .. لكنها تشدد على قضية الاستمرار في المسرح .. كونه متجدداً يحتاج هذه الاستمرارية .. أما عن هذه الموجة المسرحية وعما يمكن أن يشكّل صفعة للدراما لتعود لصحوتها بيّنت أن سورية قضت سبعاً عجاف .. والمسرح سيترجم ما حدث .. وما سيحدث .. سيلتفت إلى آمال واحلام الجيل القادم ليكونوا قادرين على التنفس .. مؤكدة أن إرادة التغيير وحب العمل والمشاركة .. وإيماناً بقدرة المجتمع على العمل .. كل من موقعه .. كان سبباً في قبولها بمنصبها كمديرة للمسرح القومي
أما مخرج العمل كفاح الخوص أكد على الاستمرارية في العروض المسرحية مهما كانت الظروف .. إيمانا بدور الخشبة الحساس والمباشر مع المتلقي ..مشيراً إلى تميّز المسرح بقدرته على تأدية دوره في إيصال ما يحمله من رسائل كونه على صلة مباشرة بالمتلقي ..
كما أوضح أن هذه الرسائل مجرد فكرة تجول في الخاطر .. أما التنفيذ ليس من واجبات المسرح .. مؤكداً دور المسرح في طرح الافكار والإضاءة على الاماكن المظلمة اما الحل .. إنما هو عند من يملك الحل
أما عن العرض المسرحي "صحوة" لفت إلى أنه مأخوذ من مجموعة نصوص و شخصيات لها مقابل في حياتنا اليومية ..حتى يتم نسج هذه " الغوما " التي يعيش فيها الممثل المسرحي
سنمار سورية الاخباري
لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post