
احتفالاً بعيد المرأة العالمي وفي شهر المرأة.. شهر آذار ولأن المرأة جزء أساسي لا يتجزأ من هذا المجتمع .. فتشكّل عماده خصوصا بعد تضحياتها في الأزمة.. وتكريما لابداعها وحسها الذوقي الرفيع وعطاءاتها المتكررة
أقامت وزارة الثقافة ومديرية الفنون الجميلة المعرض الاستعادي الثاني لفنانات سورية في صالة المعارض في مكتبة الأسد اليوم.. ضم المعرض العديد من لوحات الفن التشكيلي لفنانات سوريات خالدات في الذاكرة وفنانات سوريات شابات اشتهروا بأعمالهم الفنية الجميلة..
وبحضور معاون وزير الثقافة السيد علي المبيض صرح: " وزارة الثقافة تقيم اليوم هذا المعرض الاستعادي من مقتنيات مديرة الفنون الجميلة في الوزارة، فهذا تعبير بسيط عن احترام وزارة الثقافة للمرأة السورية واحتفالا باليوم العالمي للمرأة وتقديراً للعطاءات الكبيرة للمرأة السورية"
وأكد أنه لا شيء يوازي العطاءات التي قدمتها المرأة السورية وخصوصاً في المرحلة الأخيرة بحماية المجتمع السوري وحفظه وبناء المجتمع السوري جنباً الى جنب مع الرجل فقال:" المرأة قدمت زوجها وأبناءها لحماية هذا البلد فلا بد لنا من تكريمها.. فلا شيء يعادل كرم هذه المرأة السورية، ولكنه تعبير بسيط عن تقديرنا واحترامنا وحبنا للمرأة السورية"
وأوضح أن المعرض اليوم يضم أسماء مهمة من حراك الفن التشكيلي السوري للسيدات بشكل خاص والمعرض يأتي كتكريم للفنانات القديرات للأسماء المهمة التي يضمها هذا المعرض، متوجّهاً لكل المتابعين للحركة التشكيلية السورية ليلاحظوا تطور هذا الحراك التشكيلي السوري عبر السنوات الماضية، فهناك لوحات عمرها أكثر من خمسين عام وهناك لوحات لفنانات شابات وهذا يتيح الفرصة بشكل سهل للمقارنة بين الخبرات المتراكمة لدى الفنانات السورية…
وأضاف بمناسبة عيد المرأة العالمي :" أقول أن المرأة أكبر من وصفها بأنها نصف المجتمع فظلم للمرأة عندما نقول هذا كرقم عددي، فالمرأة هي الأم والأخت والزوجة والزميلة في العمل والمرأة قدمت الكثير لهذا الوطن فكيف نستطيع مكافأتها..فإن كانت الألفاظ هي أوعية المعاني فأنا أجد أن الألفاظ عاجزة عن ايفاء المرأة حقها"
وبدوره السيد عماد كسحوت مدير الفنون الجميلة قال:" معرض اليوم هو المعرض الاستعادي الثاني لفنانات من سورية يضم 46 لوحة ل46 فنانة من مقتنيات وزارة الثقافة من الستينات فقمنا بعرض هذه الأعمال للجمهور السوري ليرى كم كان للفن السوري دور كبير بالحركة التشكيلية السورية وكم كان للفنانين في سورية بصمة كبيرة وليرى الفن السوري الى أين وصل .. مشيراً إلى أنه في هذه المرحلة يصادف عيد المرأة 8 آذار ..وأن هناك لوحات من سنة ال1994 ومن سنة 2010 .
وأضاف :"ترون في هذا المعرض التنوع بالفن التشكيلي السوري بدور المرأة السورية بالتشكيل والابداع وكم بلدنا بلد حضارة وبلد عريق بالثقافة وكم تقدم الفنانة السورية لبلدها من خلال مشاعرها وأمومتها وأنوثتها, فلكل لوحة موضوع معين وحالة معينة في هذا المعرض ونحن اعدنا ذاكرة الفن التشكيلي السوري للجمهور لكي يتذوقوه وسيكون كل شهر هناك معرض استعادي لموضوع معين "
أما السيد نزيه خوري مستشار وزير الثقافة فقد صرح :" أنا لا أرى المرأة نصف المجتمع أنا أراها هي المجتمع لأنها الأم والأخت، فرغم هذه الازمة استطاعت المرأة أن تبي أسر وتربي أطفال فهم يقومون بمقام الأب والأم معا˝، ولها كل الاحترام والتقدير، والمجتمع الذي تكون فيه المرأة غير فاعلة هو مجتمع مختل، لأنها هي الأساس في تنشئة أطفالها على حب الوطن وتربيتهم تربية حضارية بكل معنى الكلمة.
في حين أشار أنه "اذا كانت المرأة مثقفة وحضارية يكون هذا المجتمع مثقف وحضاري، فكل التقدير للأم بمناسبة عيد المرأة العالمي" وأضاف :"المعرض يتزامن مع عيد المرأة ومن الطبيعي أن نذكر الجمهور بالفنانات الذين قدموا عصارة الفكر لأن هذه اللوحات مر عليها سنوات طويلة من اقتناءها من وزارة الثقافة من معارض فريدة أقيمت لهؤلاء الفنانات، وهذا المعرض يذكرنا بهؤلاء الفنانات اللواتي رحلن لدنيا الخلود وقسم لايزال يعيش بيننا فمن الطبيعي أن نتذكرهم في هذا المعرض الذي يعطينا صورة حضارية عما قدمته المرأة في مجال الفن والثقافة "
في حين قالت الأستاذة هيام سليمان مسؤولة قسم الاعلام بمكتبة الاسد :"في الأزمة يصور البلد على أنه حالة من الشلل التام و الأنثى السورية ممكن أن نراهن عليها في سورية الغد لأنها تعتبر بحق صانعة مجد، ولأن هذا الوطن مهد الآلهة والأساطير.. أرادت المرأة السورية في شهر المرأة في آذار أن تطلق صرخة ابداعها خاصة بوجودها وكينونتها، فالمرأة السورية هي حالة اشراق في الفكر فهي حملت عبئاً كبيراً في غياب الرجل وانشغاله بالأمن الخارجي والداخلي. رسالة كبيرة نريد أن نوجهها لهذا العالم أننا لن نستكين وأن المستقبل لنا"
وبدورها لجينة الأصيل فنانة تشكيلية وخبيرة في وزارة الثقافة قالت :"الفن التشكيلي مهم للمرأة وللرجل فلا يمكننا التخصيص بأنه للمرأة، وأنا أعتبر هذا المعرض فكرة رائعة جداً ورؤية لوحتي اليوم في هذا المعرض شيء ايجابي وجميل، ومستوى الفن التشكيلي للمرأة والرجل في بلدنا مميز بالنسبة للفن العالمي، وهذه الأعمال تستحق الوقوف أمامها فهذا دليل على أن المرأة في سورية مكرمة دائماً ومحافظة على موقعها في هذا المستوى فكل امرأة صنيعة يدها وهي التي تصنع مستقبلها بيدها ، وبسبب حس المرأة العالي كان اليوم هناك تميز باللوحات المعروضة"
أما مفيدة ديوب مديرة متحف دمر ومشاركة في المعرض ذكرت أن المعرض الاستعادي هذا كان مفاجأة لها. فقالت :"مفاجأة أن تعرض أعمالي اليوم التي شاركت بها في عام 2012 في بداية الأزمة، وفي لوحتي اليوم أعبر عن حالة التلبك التي تعرضت لها الأسرة السورية في بداية الأزمة، وعنصر المرأة واضح فقد رسمتها ورد وقمح وسنابل خير وعطاء، ورغم كل ما حصل مازالت المرأة متمسكة بهذه الأرض وزادتها هذه الأزمة تمسك بأبنائها." وشكرت وزارة الثقافة التي عرضت أعمالها من جديد فاعتبرته دليل اهتمام وخاصة بالمرأة ففي هذا المعرض حصلت المرأة على جزء مهم من حقوقها
والمشاركة أسما الحناوي خريجة كلية فنون جميلة وفنانة تشكيلية قالت:" شاركت بلوحة بورتريه من مقتنيات الفنون الجميلة من معرض الربيع سنة 2014 وهذه المشاركة الثانية لي في المعرض الاستعادي للفنانات التشكيليات، وهذه الفعالية مهمة جداً لأنها تضم عدة أجيال، فكان هناك فنانات رائدات على مستوى الساحة، وهذه فرصة جميلة جداً لي لتعرض لوحتي اليوم"
ويذكر أن هذا المعرض افتتح اليوم ومستمر الى الاسبوع المقبل
سنمار سورية الاخباري
أسماء غنم
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post