تسقط الهدنة في يومها الثاني كما سقطت في اليوم الأول، والسبب واضح على الأرض وفِي الميدان، والمسؤول عن ذلك تلك المجموعات الإرهابية التي قطعت الطريق على المدنيين ومنعتهم من
الخروج عبر معبر مخيم الوافدين، وهي قد أمطرت المعبر الآمن الذي أعلن عنه الجيش العربي السوري بقذائف وصواريخ متواصلة، وأصابت عدداً من النساء ممن قررن أن يكن من أول من يغادر مناطق الإرهاب بعد معاناة مؤكدة لسنوات مضت.
وإذ تسقط الهدنة فعلاً بأيدي الإرهابيين فإن الشكل الخارجي له موارد مغايرة وروايات كاذبة، تتحدث عن مظلومية ملفقة، وتأتي باتهامات مكرورة لاستخدامات الكيماوي، اعتاد الارهابيون تنفيذ مسرحياتها لترتفع أصوات الغرب واستنفار منظومة إعلام معادية، اعتادت تنفيذ نظرية غوبلز بكثير من الصفاقة والوضاعة.
والواقع أن المجموعات المسلحة ومن خلفها الجهات التي تقف خلفها وأجهزة الاستخبارات الأوروبية والأميركية، لا تلتزم مطلقاً بأي اتفاق تم التوصل إليه ضمن إطار دولي أو إقليمي أو حتى محلي، فهم لا يحترمون اتفاقاً يوقعون عليه، لأنهم يفتقدون لعامل الذمة والضمير وجوهر الالتزام، وهم يقدمون باستمرار دلائل وبراهين على ظلاميتهم وعدوانيتهم وهمجيتهم وابتعادهم عن عمق القوانين والاتفاقيات، ذلك أنهم يعيشون خارج سياق التاريخ البشري، فكيف يمكن لهم أن يحترموا قوانين وشرعة الأمم المتحدة وقراراتها؟
إنها الحقيقة المطلقة التي تتحدث عن مطامع الغرب الاستعماري، وعن أساليبه الوحشية، واستهتارهم واحتقارهم لحياة البشر، فلا ذمة ولا عهد لهم، ولا ذمة أبداً لدى عصاباتهم ممن يوصفون بالمعارضة المسلحة المعتدلة!!.
مصطفى المقداد – الثورة السورية











Discussion about this post