تعد الحرف ذاكرة الوطن .. و تمثل شموخ الماضي وإضاءة الحاضر .. فقد تميزت الصناعات التقليدية بحضور الخيال وأناقة التنفيذ ..إضافة إلى إبداعات أصبحت نماذج الإتقان والدقة على المستوى العالمي ..
وانطلاقا من دور اللجنة الوطنية السورية للتربية والعلوم والثقافة في حشد الجهود لمساعدة المؤسسات في ظل الأزمة الطارئة
التي تعترض الوطن .. أقامت وزارة السياحة مشروع البرنامج الوطني للتنمية المستدامة للحرف التقليدية في فندق الداما روز بدمشق ..
وأكد معاون وزير الثقافة علي المبيض أهمية هذه الخطوة التي تخطو باتجاه دعم الحكومة للصناعات التقليدية … والدور البارز في حل معوقات الحرفيين .. مشيراً إلى دور هذه الصناعات التقليدية في رفد الاقتصاد وتأمين فرص عمل نحن في أمس الحاجة لهم .
وأضاف :" تشكل الصناعات التقليدية مكونا رئيسيا .. ويمثل عاملاً ثقافياً وحضارياً "مبرزا دور سورية التنافسي في صناعاتها وتراثها … الأمر الذي يحتّم علينا الاهتمام انطلاقاً من واجب مؤسساتي وفردي ومجتمعي ..
وبدوره نضال حسن أمين اللجنة الوطنية السورية لليونسكو أكد أن هذه الورشة تأتي في إطار المساهمة بحفظها ونقلها بشكل مستدام إلى الأجيال .. موضحاً أن هذا التجمع يعد جهداً خاصاً من اليونسكو قُدم من خلال برنامج يساهم في تحقيق أهدافها .. 
وبين أن هذه الندوات تمثل المرحلة الثانية بعد أن تم الانتهاء من الورشات النوعية والمرحلة التدريبية .. التي قدم من خلالها شيوخ الكار خبراتهم ومعلوماتهم إلى المهتمين والراغبين في الحصول على هذه المهارات ..
وأشار إلى أن هذه الورش فرصة للتأكيد على الاستمرار بالبرامج التي تدعمها اليونيسكو ومساعدتها للدول الأعضاء في مجال رسم السياسات و بناء الاستراتيجيات الوطنية .. مبيناً دور هذه الندوات في بناء الكوادر الوطنية … وان يتم الوصول بشكل من أشكال الاستدامة للانتقال بالمهن اليدوية والتقليدية بروحيتها ودورها الثقافي وأبعادها الوطنية ..
من جانبه معاون وزير التنمية السياحية مرهف أبو حرب مدير مشروع البرنامج الوطني للتنمية المستدامة أكد أن هذه الندوات تأتي في إطار استكمال المرحلة الثانية من المشروع الوطني .. خاصة وأن المرحلة الأولى تضمنت ورشات عمل وتدريب على الحرف الآيلة للاندثار .. موضحا أن هذه الندوات تعد صقلاً للمعلومات التي يتلقاها المتدربون
وأشار إلى وجود ١٥ورشة توزعوا على الحرف بمعدل ٢٥٠ متدرّباً في أسواق التكية السليمانية وسوق خان الزجاج .. مؤكدا الجاهزية للمتابعة والاستمرار للراغبين في مواصلة اكتساب المهارات .
نجلاء حافظ ممثلة مديرية التنمية السياحية في وزارة السياحة بيّنت أن هذه الندوات تعد فرصة للتدريب وخلق جيل جديد
من المصممين المختصين في تطوير وإبداع تصاميم جديدة من خلال اللقاء بين الحرفيين المهرة والمصممين المبدعين بغية الوصول إلى منتجات جديدة تدمج بين عناصر أصيلة ومعاصرة يكون فيها التقليدي قيمة مضافة يشكل طابعا وهوية خاصة تستمد الأصالة من براعة الإخراج ودقة المزج بين العناصر .
كما أوضحت أن هذه الندوة ضرورية حول تطوير الحرف التقليدية وسبل دمجها بالتنمية الاقتصادية .. إضافة إلى إبراز دور المرأة في الحفاظ على التراث الحرفي وتنمية الصناعات التقليدية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة .. كذلك تمكين دورها في دعم الحرف وتسليط الضوء على معاناة الحرفية السورية .
ومن جانبه عدنان تنبكجي شيخ كار الفنون اليدوية التراثية لفت إلى أن هذه الندوات تأتي للحديث عن الحرف الإبداعية والمحافظة على التراث .. من خلال ورشات عمل تأتي للحفاظ على على التراث السوري العريق والوصول به إلى كل دول العالم
وأشار إلى نجاح هذه الورشات التي سبقت الندوات .. وتأتي ندوات اليوم في إطار تزويد المتدربين المهتمين بإبداعات الحرف اليدوية والحفاظ على البصمة القديمة وإبداعات الحاضر … إضافة للاستفادة من المعلومات القيّمة ..
سنمار سورية الاخباري
لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post