مئة عام من العطاء .. تفرّد بشخصيته الفنية الراقية .. متميّز بلوحاته وفنّه .. فجمع بين الفن والعلم والتذوّق الجمالي .. عشق الفن التشكيلي فباتت الخطوط والألوان المعبّر عن اهتمامه .. وكانت ريشته الملاذ الوحيد للنهوض بهذا الفن وتقديم الكثير من الأعمال .. وإذا كنّا في صدد الحديث عن الفن التشكيلي.. فالفنان محمد ناجي عبيد أحد روّاد هذا الفن . بل ومن مؤسسيه في سورية ..
وتكريماً لهذه القامة والمدرسة الفنية .. قام الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة بزيارة للفنان التشكيلي الكبير ناجي عبيد في منزله .. للاطمئنان على صحته ولتكريمه على مسيرته الفنية الحافلة.
وقال الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة " نحن نُكرَّم عندما نكرِّم الفنانين " مؤكداً أن الفنان ناجي عبيد واحد من الاسماء المهمة في تاريخ الحركة التشكيلية والثقافية .. كما أنه من أوائل المؤسسين لاتحاد الفنانين التشكيليين..
وأِشار إلى التكريم الذي حصّله في حياته .. من قبل القائد المؤسس حافظ الأسد .. إضافة إلى كونه حائز على الرقم 4 في البطاقة العضوية .. بعد كبار وعمالقة
وأعرب عن الفخر بهكذا قامة تحتمل هذه الذاكرة الخصبة عن الوطن ، والذكريات والأحلام .. مشيراً إلى حديث ناجي عن الوطن .. حيث يتحدث ويؤكد عليه من وجهة نظر أصيلة فالبعض يرسم دمشق بطريقة المانية أو فرنسية ..
وأشاد بأهمية فن عبيد لأنه مستنبط من هذه التربة ،و الحضارة التي نملكها في سورية .. موضحاً أن هذا الإرث المتجذر في التاريخ .. كان من أسباب استهداف سورية .. وختاماً تمنّى طول العمر والصحة للفنان ناجي عبيد الذي مازال ينجز بعد أن بلغ من العمر مئة عام .. فسورية تفخر بأن يكون لديها القامات الإبداعية الكبيرة .
اما الفنان ناجي عبيد أشار إلى الإنسان السوري المبدع والخلاق .. والطاقات والإمكانيات العالية .. مؤكداً قوة الدولة السورية .. الشامخة كقاسيون والباقية منذ ملايين السنين في وجه كل الأعاصير والظروف السياسية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية .
كما توجه بالشكر لكل من يخدم البلد ويقدم المحبة والحماية والتوجيه .. فهذا التكريم يُهدى لكل مواطن سوري ،والدليل أنه ما زال ينتج ..
وأوضح أنه وخلال تكريمه في مسيرته .. جعل من حياته قيمة .. مضيفاً : "سعيد بوطني ووجودي في سورية التي وقفت ضد كل استعمار .. أثبتت وجودها برغم كل القوى المعادية وامكانياتها المخيفة .. ستنتصر عليهم جميعا ، وتبقى سورية هي البطلة .. المعطاءة و المُحبة ..
وأشار إلى امكانيات الفنانين المبدعين والعباقرة في مجال الفن التشكيلي .. منوّهاً إلى الثغرة ونقطة الضعف التي تكمن في انتمائهم للمدارس الغربية .. فلم يفكروا جدّياً بإيجاد نوع من الفن التشكيلي العربي السوري .. ففي سورية لا يوجد لوحات فنية تشكيلية عربية
كما أشار إلى أهمية الثقافة المحلية التي تنقص المدرسين في عمليات بحثهم .. ولذلك تكون اللوحات بنسبة 99% منها غربية وتقليد لهم .. وهذا ما جعله يطلّع ويطور من أساليبه ليستطيع إيجاد لوحة تشكيلية سورية ..
سنمار سورية الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post