سبع سنوات كفيلة بأن تصنع المعجزات ..وكسر جدار خوفٍ واحد ربما يفتح أمامنا آفاقاً لم نكن لنحلمَ بها .. ورود من أمل .. وطاقات من الافكار المتجددة .. تخلق وطناً مليئاً بالحيوية .. سبع سنوات أرخت بظلالها .. كان فيها المواطن السوري مثال الصمود والتحدّي .. وعنوان الإبداع والاختراع .. 
أيادٍ أثبتت قوتها .. وسواعد كانت السند .. عقول برهنت كفاءتها ..وإبداع نهض بالبلد .. فكانوا البلسم لجراح هذا الوطن .. يحيكون جرحه بخيوط الأمل رغم الأسى .. فكانت أوجاعهم مصدر قوتهم وإلهامهم
وشركه الانماء والبناء للتجارة والمقاولات كانت إحدى تلك الشركات التي وقفت في وجه الصعوبات .. تتحدى وتجابه .. بكادر وطني أثبت أن الوطن ينهض بأبنائه .. ويعتمد على كفاءاتهم ..ونحن في موقع سنمار سورية الاخباري التقينا مدير عام الشركة المهندس بشير العبد الله صاحب الإدارة القوية .. صنع من طموحه اسماً .. فكانت شركته المرجع الوحيد .. عنوانه التحدي والاستمرار .. فلم يتوقف يوماً .. إليكم اللقاء :
لنتحدّث بداية عن بدايات تأسيس الشركة ؟
لفت السيد بشير إلى أن تأسيس الشركة كان في عام 2005 .. والتي انطلقت من قبل مجموعه من المهندسين المختصين .. موضحاً أن الانطلاقة الحقيقية والنشاط الرئيسي بدأ عام 2010 … لتعمل بأكثر من مجال وعلى عدّة مستويات ..
انطلاقتكم الحقيقية تزامنت مع السنوات الأولى للحرب على سورية .. كيف تعاملتم مع الموضوع ؟
أشار إلى أن المواجهة والإصرار والعزيمة والصبر من قبل فريق التنفيذ كان عاملاً أساسياً في نجاح عمل الشركة ومتابعة أنشطتها .. حيث تمّ التعامل بكثير من التحدّي .. لافتاً إلى أن التحدّيات كانت كبيره خاصه في مجال عمل الشركة الرئيسي وهو مصانع الاسمنت في منطقه ابو الشامات والمعلوم انها منطقه ساخنه فقد تم التعرض فيها لتحديات كبيره من قبل المجموعات المسلّحة ..
وأضاف : " هذا لم يثنينا عن متابعة أعمالنا .. لا بل أعطانا تصميم ومتابعة .. وعام 2018 وبعد انتهاء السنوات الصعبة أدركنا أننا اتّخذنا الخيار الصحيح .. مما حتّم علينا البدء بعملية إعادة الإعمار قبل بدئها " ، مبيّناً أنه تمّ البدء بتنفيذ مشاريع حيوية تتعلق بصناعة الاسمنت التي تعدّ المادة الاستراتيجية والرئيسية
ما الصعوبات التي واجهت الشركة خلال السنوات السبعة .. خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية ؟
أكد أن الصعوبات كانت كثيرة .. ورغم ذلك تم الاستمرار في العمل .. موضحاً أن الجانب الامني يأتي في أولى هذه المعوقات .. وأضاف : " أن يكون لدى فريق التنفيذ شعور بالقلق والخوف وعدم معرفة
الأشياء المخبّأة .. هذا كله ينعكس يؤثر على العمل " لكن مع ذلك كنا نلجأ لاحتياطات وجملة من الممارسات والسلوكيات من أجل الاستمرار وتنفيذ الأعمال .. وعدم الانسحاب منها
كما كانت تأمين العمالة أحد التحديات التي تولّدت نتيجة هجرة جزء من العمالة المدرّبة والمؤهّلة .. إضافة إلى تدريب هذه العمالة من أجل أن تكون ذات خبرة فنية تقوم بتنفيذ الأعمال بما تتطلّبه المواصفات المتعاقد عليها ..
وتابع : "نحن ننفذ أعمالنا ضمن مواصفات فنية عالية وبالتالي العمالة يجب أن تكون بسوية هذه المتطلّبات .. " وموضوع السيولة وتقلبات السوق نتيجة الضغط الكبير الذي تتعرض له البلد نتيجة الحرب الظالمة .. "
ويضيف :" هناك حالات عدم ثبات فيما يتعلق بالمسألة الاقتصادية .. هناك تراجعات وهذا ينعكس على أسعار الصرف .. وحالات التذبذب تحصل نتيجة التباينات في سعر الصرف وثبات صرف سعر الليرة .. إضافة إلى وجود أسواق غير نظامية فيما يتعلق بتأمين القطع اللازم للعملية .." مؤكدا ن هذا كله يؤثر على الحالة الاجتماعية والمسألة النقدية .. وهذا أخيراً بكلفة ..حيث يتم مواجهتها بكلفة إضافية .. إنما القرار أن نستمر ونساهم في بناء الوطن ..
ما الخطوات التي قمتم بها لتكونوا قادرين على الاستمرار ضمن هذه التحدّيات ؟
أكد أن الخطوة الأولى تكمن في التحدي .. فالقرار أن نستمر وألا ننكفئ .. وألا نتراجع .. ونتقاعس أو نصاب بالإحباط .. اليوم هناك ندي يحمل سلاحه .. هدفه أن يحمي البلد .. واستطاع .. ونحن نسعى أن نكون قوى مساهمة في بناء هذا البلد .. وقال : " هناك من يحمي .. ونحن علينا أن نبني "
وبالتالي في عملية البناء والتصدي هذه .. هو دعم للاقتصاد الوطني .. كما يعتبر تقديم حالة يستشهد بها بأن هناك امكانيه ان نصمد وننجز ونبني وبالتالي ألا نلجأ إلى التذمر وندب الحظ .. وان الازمة صعبة .. مؤكّداً أن يوجد مساحة في هذا الوطن يمكن من خلالها التعبير عن مساهمتنا ووجودنا .. والإمكانية في أن نكون داعمين .. للوطن والاقتصاد بشكل مباشر .. مما سيكون انعكاس ذلك على بقاء الدولة صامدة .. قوية بمؤسساتها خاصة مؤسسه الجيش العربي السوري ..
لنعود بالحديث إلى شركة الإنماء والبناء .. ما المجالات التي تعمل بها ؟
أوضح أن شركه الانماء والبناء تستهدف النشاط المجال في صناعه مواد البناء وتنفيذ مشاريع البناء .. مضيفا " فيما يتعلق بمواد البناء وعلى راسها الاسمنت أظن أننا الشركة المتخصصة الاولى في مجال تقديم خدمات صناعه الاسمنت في سوريا "
وبيّن أنهم شركة خاصة تقوم بتقديم الخدمات لصناعة الاسمنت وصناعة مواد البناء بكل اشكالها بدءاً من الدراسات والتصاميم وصولا إلى تنفيذ الاعمال الإنشائية لخطوط الانتاج .. وتنفيذ أعمال الترتيب للمعدات الميكانيكية والتجهيزات الكهربائية .. و تنفيذ اعمال التشغيل لخطوط الانتاج .. إضافة إلى تنفيذ اعمال الصيانة وإعادة التأهيل لخطوط الانتاج .. مؤكّداً أن هذه الانشطة كبيرة وتخصصيه فالشركة تملك في هذا المجال خبرات أعمال كبيرة ونوعية .. لافتاً إلى أنه تم انجاز جزئي خلال سنوات الازمة .. وجزء منها قبل الازمة ..
وأشار إلى إنجاز الشركة الآخر فيما يتعلّق بمادة " البيتون " وتقديمه للاسواق المحلية .. منوّها إلى وجود مجابل " للبيتون " في منطقتي أبي الشامات وحفير .. لتقديم المجبول البيتوني بكل أنواعه للسوق المحلية والاحتياجات ..
واعتبر أن هذه الانجازات تأتي في إطار أن يكونوا مساهمين حقيقين في مرحله اعادة الإعمار من خلال النهوض بأية مشاريع عمرانية يتم التعاقد عليها ..
لنتحدث عن فريق العمل .. والخبرات التي يحتضنها ؟
أشار إلى التلاحم والتوأمة بين جيلين مختلفين .. فهناك خبرات عملية متراكمة عملت في القطاع العام .. وجيل الشباب الذي برهن خبرته في القطاع الخاص مباشرة .. موضحا أن هذا الجيل يمتلك كفاءة متميزة تمكّنه من التعاطي مع المشاريع ذات السوية الهندسية .. ويستفاد في ذلك من خبرة الجيل المتقدم .. مؤكّداً أن لهذا التعاطي قيمة كبيرة .. تمّ لمس نتائجها بنجاح المشاريع .. والتي كان آخرها "صوامع بالقالب المنزلق " مبيّنا أنه من الاعمال النوعية المتخصصة والذي أنجز ضمن خطة زمنية ومعايير هندسية ..
وأضاف " هناك ما يمكن توظيفه من خبرات يمكنها أن تصنع المعجزات .. وتنجز وتبني .. وكل هذا يتعلق بإدارة فيها كثير من الموضوعية والوضوح والشفافية والتخطيط والتنظيم والتنفيذ وفق المعايير .. إضافة إلى الاصرار والتحدي والصبر ، كلها مجتمعة تصنع النجاح "
اليوم نشهد وجود شركات روسية وصينية أبدت استعدادها لأن تكون مساهمة في مرحلة إعادة الإعمار والبناء في سورية .. هل لشركتهم خطوات أو خطط لتكون جزء من هذه المرحلة؟
أكد بداية وجود وحضور الشركات السورية المحلّية على الأرض .. شركات أثبتت حضورها وفاعليتها قبل وخلال الأزمة .. الأمر الذي يمنح فاعلية وكفاءة وتجربة تجعل منا بشكل شريكاً بالمشاريع الصناعية .. خاصة فيما يتعلّق بالإسمنت ومواد البناء ..مضيفاً " نحن شركاء لأي شريك .. خاصة بالمشاريع التي تتعلق بإعادة الإعمار "
وأوضح أن إعادة الإعمار تتعلق بالبنى التحتية ومجال المرافق العامة والخدمات بكل أشكالها وبالتالي نحتاج كماً هائلاً من المشاريع لإعادة الإعمار ,, والنهوض بالبلد وبناء عليه أبدى الاستعداد للمشاركة مع الشركات الخارجية بالمعايير التي نرتأيها ..
وبيّن أهمية الشركات المحلية وقدرتها على تنفيذ المشاريع فقال " هذا ما انجزناه في منطقة أبو الشامات ومصنع المجموعة المتحدة للإسمنت ..وشركة إسمنت البادية وشركات إسمنت أخرى .. لدينا تجربة راسخة وقوية تعدّ دليلاً على أننا كشركة محلية بفريقها الوطني مستعدة وقادرة على انجاز الأعمال الكبيرة "
وأكد على الترحيب لمن يأت من الخارج مقدّماً أعماله .. لكن وفق معاييرنا .. فنحن اليوم أمام تحد كبير من إعادة الإعمار في المرحلة اللاحقة .. فهل نؤخذ إلى شكل آخر من أشكال السيطرة على قرارنا الاقتصادي من خلال هذا التدخل الكبير في مرحلة إعادة الإعمار
وأشاد بأبناء سورية ودورهم في التصدي لبناء بلدنا .. وعدم تركها للغير .. فاليوم هناك أهداف لما بعد الحرب خاصة فيما يتعلق بالمسألة الاقتصادية.. ونحن كأبناء سورية يجب ألا نفرط ببلدنا .. لا نستطيع أن نلغي مجيء الشركات لكن علينا أن نكون شركاء في وطننا .. في نشاطه الاقتصادي ومشاريعه في مرحلة إعادة الإعمار ..
كيف تقرأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص ؟
يرى أن الحديث عن موضوع التشاركية .. حديث ذو شجون حيث أن هناك تجاذبات . جلسات أحاديث و تصريحات وخطط لكن التنفيذ لا شيء .. وأضاف : " حتى الآن لم نر أي مشروع وفق التشاركية .. وإن كان هناك .. فهو في بداياته .. يخشى من عدم النجاح "
وأِشار إلى التشاركية كمبدأ والتي يعتبرها جيدة .. تشكّل بوابة من خلال تفعيل مؤسساتنا شركاتنا و منشآتنا .. مؤكداً على ضرورة تجاوز الكثير من الإرباكات التي نخلقها بأنفسنا من خلال ما نملك من تعقيدات في اتخاذ القرارات .. ومن تراكمات وسلوكيات فيها الكثير من الانحراف وربما فيها فساد وهذا هو المطب القاتل لمشاريع التشاركية " حسب تعبيره "
ملتقيات رجال الاعمال التي شهدناه في المرحلة الأخيرة .. ما رأيك بها .. وهل لامستم نتائجها في الواقع ؟
قال : "لا نتائج على الارض " معتبراً أن هذه الملتقيات تمثّل تظاهرة اعلامية .. يلتقي فيها الناس .. رغم طرحهم لبعض المشاريع للاستثمار .. إلا أنه ليس مجرد ملامسة سطحيه
وأكد أن الوضوح أفضل طريق للمواجهة .. فالأزمة اليوم جاءت لتضيف الكثير من الاحتياجات نتيجة هذه الحرب الظالمة .. مشيراً إلى عدد من المؤسسات والمنشآت خارج الخدمة .. والتي علينا أن نسعى لتفعيلها وتنشيطها بشكل حقيقي ليكون أداؤها الاقتصادي ملموس .. وكل ذلك من خلال إعادة ترتيب المفاهيم بشكل عميق
وأضاف :" قد يكون غير متاح للدولة أن تقوم بتمويل هذه المشاريع فاليوم نحن بحاجه الى مشاريع كبيره من ترميم واحياء لهذه المنشآت بكل أشكالها و تطويرها " ويتابع : "أظن أن الدولة غير قادرة على تمويل هذه المشاريع مما يجعلنا في حاجه لمن يقوم بتمويل هذه مشاريع وإدارتها .. عبر التشاركية المحررة من القيود إضافة إلى إعادة النظر بالدراسة الاقتصادية
ما رسالتك الأخيرة عبر موقعنا ؟
قال : " رسالتي إلى كل اقتصادي يحجم عن الاستثمار .. وكل اقتصادي في الخارج السوري .. ولديه الإمكانية للاستثمار .. ( أن هلّموا إلى سورية ) داعياً الجميع للعودة والاستثمار دليله في ذلك أنه وخلال سنوات الأزمة لم يغادر البلد .. تمركز ضمن مواقع عمله من خلال فريق وطني استطاع ان ينجز مشاريع على سوية متقدمة وبنجاح مبهر وفق المعايير الهندسية المواصفات الفنية مع الاخذ بعين الاعتبار مسألة السلامة ..كل ذلك يؤكد أننا نستطيع أن نبني بلدنا ..
سنمار سورية الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر










Discussion about this post