رسمت صورتها في المخيّلة .. فكانت مقلة العين .. عملت على توثيق كل حالة .. فكانت "دمشق في العيون " تروي حكايات وطن آلمته جراحه .. ورغم ذلك كان مثالاً على الحياة ..
فقد أقامت وزارة الثقافة معرضاً وثائقياً في مكتبة الأسد يستمر حتى الثاني من شباط .. والذي يترافق مع عرض أفلام وثائقية يومياً ..
وقد أكد مستشار وزير الثقافة نذير خوري… أهمية المعرض التي تنبع من المكان الذي يقام فيه.. هذه المكتبة الوطنية في سورية… مبيّنا أن أهميته تأتي من أنه يتكلم عن دمشق ، إضافة إلى التوثيق التاريخي والحضاري لدمشق ..
وأوضح أن جميع الكتب التي كتبت عن دمشق منذ العصور القديمة وحتى الآن معروضة في هذا المعرض.. جمعت كل ما كتب وكل ما صور من آثار في دمشق .. مضيفاً :" هذا دليل على أن صمود دمشق واستمرار الحياة فيها ..لاسيما أن دمشق من أقدم العواصم المأهولة في العالم .. "
وأشار إلى أن المعرض لفتة تعد تذكر الآخرين بأن دمشق تبقى دائما في العيون وهي درة سورية وتاجها ..وأهميتها تنبع من بساطة الحياة فيها ومن شعبها الصامد ومن رائحة الياسمين العبقة في حاراتها وبيوتها القديمة وبشوارعها .."
وبدوره مدير عام مكتبة الأسد الوطنية اياد مرشد قال بأن هذا المعرض من ضمن نشاطات مكتبة الأسد الأولى لعام 2018 .. لافتاً إلى تطلّع مكتبة الأسد للقيام بدورها ومهامها في حفظ التراث الوطني وحفظ كافة أشكال نوعية المعلومات من كتب وطوابع وصور فيهي تنتقل الى العمل في عملية النشر الثقافي والوعي في المجتمع..
وأضاف :" لا شك أن معرض دمشق في العيون .. معرض توثيقي يهدف الى تبيان ما تحتويه مكتبة الأسد حول عاصمة سورية.. مدينة الحضارة.. التراث والثقافة.. هذه المدينة دائما كانت تتميز بالثراء الفكري والثقافي .. قدمت العظماء في كافة مجالات الفنون والأدب..
وأكد أن هذا المعرض فرصة لإظهار ما قدمته دمشق في عيون المبدعين في عيون المفكرين والمثقفين.. فقد كتب عن دمشق الكثير وسوف يكتب عنها الكثير…
محمد ثروت سليم رئيس البعثة المصرية القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق أعرب عن سعادته في المشاركة في هذا المعرض .. مشيرا إلى اهتماماته بتاريخ سورية عموما .. الأمر الذي يفسر تلبيته دعوات وزارة الثقافة التي تقوم بأنشطة ممتازة في مرحلة صعبة جداً من المراحل التي تمر بها سورية
وأضاف : "دائما أقول أنه يوجد تطورات سياسية واجتماعية كثيرة تحصل في البلد ولكن تطور النشاط الثقافي هو أفضل الأمور التي توضح عودة الحياة إلى مجراها الطبيعي.. إضافة إلى أوجه الفنون المختلفة التي يتم عرضها في معارض واحتفالات ومهرجانات
ومن جانبه د.علي رقيم مفكر وباحث حضاري بيّن بأن المعرض هو تحية إلى دمشق بما فيها من معاني و نبل وحضارة وتاريخ.. مضيفاً " كما تعلمون دمشق هي أقدم مدينة في العالم ومسجلة لدى قائمة التراث العربي في منظمة اليونيسكو والمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة ودمشق كما هو معروف يوجد الكثير من الشواهد والمخطوطات التي تحدثنا عن هذا الارث الحضاري العظيم.."
ويتابع "نستطيع القول أن هذا المعرض هو تحية لهذا الارث وتأكيد على ضرورة الحفاظ عليه وصيانته للأجيال القادمة.. فدمشق تعني لنا الكثير فيها الخلود و الغوطة وفيها بردى وفيها المسجد الأموي الكبير أول نجاح معماري في الاسلام وفيها الأسواق والبيمارستانات والخانات والبيوت الدمشقية العريقة والحافلة بالزخارف والفنون الجميلة.. إضافة إلى أكثر من 100 صناعة متقدمة ومتطورة كجزء من تراث هذه المدينة و حضارتها العريقة.
زبيدة ساق الله رئيسة قسم الاعارة في مكتبة الأسد.. أوضحت أن المعرض فرصة للتعريف بالجذور القديمة .. وتكون فرصة للشباب ليتعرّفوا على ما كانت عليه دمشق في السابق .. مشيرة وبكل أسف إلى أن هذا الجيل لا يحافظ على التراث لعدم درايته بأهميته .. وهذا المعرض يعد مزجاً بين الماضي والحاضر .. كتب تحكي عن جميع الصناعاتو التجارة والبيوت والزخارف.. أحياء وأعلام دمشق.. حتى الطبخ الشامي.. ومن خلال هذه الكتب استخلصنا المخططات للأقنية والأبنية للمدن والمساجد ولأقنية المياه القديمة فهذه الأقنية لم تكن موجودة في غير عصور. وكل هذا ليعودوا ويروا جذور هذه المدينة العريقة
سنمار سورية الاخباري – أسماء غنم
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post