بات واضحاً بما لايدع للشك مكان مدى تورط الولايات المتحدة الأمريكية وعملائها في كتابة سيناريوهات الافشال لجميع مؤتمرات الحل السوري، ففي كل مرة يبدأ التحضير لعقد اجتماعات وتقديم رؤية جديدة للحل تطالعنا واشنطن واذنابها بأوراق ومكاشفات عن الحلول المفترضة للأزمة في سورية، هذه المرة السيناريو مختلف فالمسرحية التي نشهدها منذ سنوات عن الاندفاعة الأمريكية لتحصيل حقوق الشعب العربي، هذه المرة مختلفة والستارة ازيحت هذه المرة في نهاية المشهد، وكأنه كتب على مخربي بلدانهم كل هذه السنين أن يجيدوا التمثيل بأدوارهم الهوليودية كاشباح ضمن قصة من الفصام الجنوني بحرب فتكت باهلهم وأبناء بلدهم كل هذه السنين.
حتى يأتي مخرج المسرحية الأميركي وبطلها الصهيوني منذ الأشهر الأخيرة ليأخذ كامل المشهد المزيف ويتحدث عن حقوق وواجبات وتوزيع أدوار، فلا تكاد تبدأ المصالحات وتعود الأمور إلى نقطة صفر جديدة، حتى تعودنا واشنطن واذنابها في دول الخليج المتصهين بمكاشفات فاشلة للحل، وتغذيها بإيجاد مجموعات جديدة تخلع تنظيم إرهابي لتأتي بآخر يحمل نفس الأفكار ولكن يمارسها بفكر أمريكي ووجه صهيوني مختلف.
فالكشف مؤخراً عن تنظيم جماعات في الشرق والشمال السوري يطيح بكل فرص الحل من جنيف إلى استانا وسوتشي، فالتغذية المهلكة التي وضعت فيها المسلحين الكرد بوجه دولتهم التي طعنوا بهل من جهة وبوجه الطامع التركي من جهة أخرى، هو إنهاء لهم، وليس كل ذلك سوى حروب متنقلة، تعبر بها واشنطن إلى مفاوضات مع موسكو ومحور المقاومة، يفضي في نهاية المطاف إلى التفاوض عن الدور المقاوم في المنطقة ككل. .jpg)
فكل هذه الجماعات المسلحة على اختلاف تسمياتها ووجوهها الإرهابية إلا أن مصدرها واحد وفكرها واحد، وهو انهاك الحلف المقاوم، فلايشك أحدا أن الهجوم التركي والتجمعات الكردية المسلحة سوى إشعال صهيوني لمنطقة الشرق السوري وصولاً إلى مناطق الحدود العراقية، كل هذا لتفكيك الحلف المقاوم ورفض تواصله.
وهذا كله يصب في إشعال الحروب المتنقلة بين الافرقاء أنفسهم وتوجيههم من جديد ضد الدولة السورية.،وما الازاحة الجديدة سوى عن سيناريو تفككيكي يؤدي إلى مزيد من الحروب وبالتالي انهاك الجسد السوري والاطاحة بجميع فرص الحل من جديد. مما يؤدي إلى انهيار مقومات الدولة. وهذا مافشلت به واشنطن وعملائها فترة سنين الحرب.
وما لن تسمح به الدول الحليفة للدولة السورية. وما محاولات واشنطن إفشال الحوار السوري في سوتشي سوى بالورقة المشبوهة سوى خطوة سيتبعها خطوات لضرب المقاومة والفصل المناطقي الطائفي وتجسيده كواقع مفروض.
فتغذية العنصر الكردي في الشمال هو إيجاد حرب ذات طابع مختلف، ومن ثم تشكيل المجموعات الإرهابية في الشرق ذات طابع قبلي معين، قد يتبعها إعطاء صفات جديدة لعناصر أخرى في مناطق أخرى، ليس سوى حروب تضفي طابع الأقاليم على هذه التجمعات ومن ثم الرمي بالورقة المشؤومة في وجه حوار سوتشي، ليس سوى تجميع لحروب ضد مفاصل الدولة السورية، وهذا مالم تسمح به سابقاً دول المقاومة ولن تسمح. وسيؤدي حوار سوتشي السوري الصرف إلى بناء حل سيقوده الحسم العسكري في كثير من المناطق وهذا ماستدعمه موسكو وطهران وسيأتي بحلقة كبيرة من الإنتصارات عنوانها الحق للدولة السورية باستعادة سيادتها على كامل أراضيها وتعرية مشاريع واشنطن بإغلاق مناطق سيطرة اذنابها وارهابييها في جميع المناطق وسيخلق تحالفات جديدة على الأرض تفشل كافة مشاريع واشنطن التي تدفع للانهيار، وهذا ماسيعيد مبالغات وسيناريوهات واشنطن إلى مرحلة العقلنة، بعيداً عن الخيال الواسع والمسرحيات الهزلية ففي كل مرة تعود الأرض إلى حقها بإرادة الشعوب وتمنع الانهيار بإرادة أصحابها.
بقلم لؤي خليل











Discussion about this post