"كيف تصل معلبات مصنعة في وست بروميتش إلى إرهابيي داعش في سوريا"، هذا ما عنون به الكاتب البريطاني الشهير، روبرت فيسك، مقاله الجديد.
ونشر فيسك مقاله في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، والذي تضمن لقاءات حصرية من وسط سوريا.
وأشار الكاتب البريطاني إلى أنه أول صحفي غربي يسلط الضوء على الأوضاع في جبهة "ريف حماة" الشرقي، أو كما أطلق عليها "جبهة القتال الثانية" ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال فيسك: "يبدو أن الحرب ضد داعش لم تنته بعد في سوريا".
وتابع قائلا "لكن شعرت بالصدمة الحقيقية، حينما شاهدت الطماطم المعلبة الإيطالية المصنعة من قبل شركة إيست إند فوودز بمدينة وست بروميتش البريطانية، موجودة لدى إرهابيي داعش".
القيصر
ونشر فيسك مقابلة أجراها مع ضابط بارز في الجيش السوري، يحمل رتبة لواء، ويدعى "القيصر".
وأشار إلى أن عدد كبير من الضباط السوريين باتوا لا يرغبون في إعطاء أو تعريف الناس بأسمائهم الحقيقية، حتى لا يتعرضوا للاغتيال، خاصة بعد ظهور أسماء بعض الضباط في وسائل الإعلام السورية، واغتيالهم فيما بعد
وتحدث "القيصر" لفيسك عن كواليس القضاء على "داعش"، وكيف أنه ألقى القبض على اثنين من مقاتلي التنظيم الإرهابي بريطانيين الجنسية.
ورجح "القيصر" أن معلبات الطماطم قد تم تهريبها عن طريق الحدود التركية، ووصفها بأنه نوع من أنواع "الدعم الغربي" الواضح لتنظيم "داعش".
ورصد الكاتب البريطاني، خلال رحلته في ريف حماة وفي التلال المحيطة ببلدة "عقيربات" الكثير من المعلبات البريطانية.
ونقل فيسك عن القيصر قوله "يصعب في حقيقة الأمر السيطرة على جميع الأودية في المنطقة، التي يبلغ عرضها أكثر من 22 كيلومتر وطولها نحو 48 كيلومتر، رغم أننا نجحنا في استعادتها".
– سورية والحلفاء ماضون عسكرياً في منطقة إدلب حتى التحرير وبعدها إلى الرقة، وصولاً للحسكة، وفي الطريق إلى الحسم العسكري باب مفتوح لتلقي كل متغير سياسي بإيجابية وانفتاح، سواء من تركيا أو من الأكراد أو من قيادات المعارضة الموهومين بالحلول المستوردة، للقول إن الرهان على الأميركي قد سقط وإن اللعب بالجغرافيا السورية عبث لم يعُد ينفع، وإن الدولة السورية هي العباءة التي تؤمن الغطاء للجميع وتقيهم البرد والحرّ، وتحفظ أمن الحدود وأمن عبر الحدود، وإن كل وهم بأمن عبر سورية على حساب الدولة السورية يستولد رداً معاكساً مماثلاً وأشدّ قوة.
– سورية وطن ودولة في منطقة رسم معادلات إقليمية ودولية لا تنفع فيها وصفات التحييد والتقاسم ولا رهانات التلاعب والتجاهل. وقد أثبت السوريون عبر التاريخ أنه لا يُقسَّمون ولا يُستتبعون، وأن الانتداب إلى زوال، وأن خيارهم الاستقلال، كانوا أضعف من اليوم ومن دون حلفاء موثوقين ولم يدعوا الخطط الأجنبية تقرّر بالنيابة عنهم مصير بلدهم، فكيف وهم ينتصرون بقوتهم وقوة تحالفاتهم؟ هل سيدعون الأجنبي الضعيف يستقوي عليهم؟
المصدر : سبوتنيك الروسية










Discussion about this post